121NEWS

بعد 9 أشهر من الجمود.. إيران تلوّح بنقل الصراع خارج الشرق الأوسط وسيناريوهات الحرب تتجدد

هدد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، بأن أي هجوم يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران سيقابَل برد يؤدي إلى تحويل الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى “أرض محروقة”، ودفع الإسرائيليين إلى صحراء سيناء.


اعلان


اعلان

وقال محبي، في رسالة، إن القدرات العلمية والتقنية الإيرانية تتيح للخبراء الشباب إصلاح أي أضرار تلحق بالبنية التحتية للطاقة في البلاد بصورة فورية.

لكنه حذر من أن استهداف هذه المنشآت ستكون له تداعيات خطيرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف محبي: “أي هجوم على البنية التحتية للطاقة في إيران، رغم أن علماءنا الشباب سيصلحونها فورا، سيحوّل الأراضي المحتلة إلى أرض محروقة إلى الأبد، ويدفع مغتصبيها إلى صحراء سيناء”.

وختم المتحدث باسم الحرس الثوري بالقول: “سيرى العالم ما سيحدث”.

من جهته، قال الجنرال محمد رضا نقدي، مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، إن الولايات المتحدة وأعداء الثورة الإسلامية أخطؤوا في تقديراتهم تجاه الشعب الإيراني، مؤكدا أن الإيرانيين سيواجهون المعتدين بكل ما لديهم من أسلحة وموارد لإفشال أهدافهم.

وأضاف نقدي، وفق وكالة تسنيم، أن “العدو” لم يتبقَّ لديه سوى القدرة على إطلاق الصواريخ وتنفيذ القصف العشوائي، في حين وجّه “مجاهدو الإسلام” ردا ساحقا على هذه الأعمال العدوانية، بحسب تعبيره.

وحذر من أن أي عدوان جديد سيُقابل برد إيراني أكثر سحقا وتأثيرا بمراحل، قائلا إن العدو يدرك ذلك تماما.

وتلوّح إيران بتوسيع نطاق المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وحلفائها في حال استئناف الحرب، عبر التهديد باستهداف بنى تحتية حيوية ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على استعداد طهران لجولة جديدة من القتال، وسط غموض يحيط بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مستقبل العمليات العسكرية.

وفي هذا السياق، كشفت شبكة “سي إن إن” (CNN) الأمريكية في تقرير لها، أن القادة العسكريين في إيران كثفوا تصريحاتهم مؤخراً للتأكيد على جاهزية بلادهم لمواجهة طويلة الأمد، وأوضح المسؤولون الإيرانيون أن طهران تمتلك مخزونات كبيرة من الأسلحة الجديدة والحديثة، التي يمكن استخدامها ضد أهداف حليفة لواشنطن إذا استؤنفت العمليات القتالية التي بدأت في فبراير/شباط الماضي.

وتشمل التهديدات الإيرانية المحتملة، قطع كابلات الإنترنت البحرية، واستهداف مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وضرب منشآت النفط والغاز الإقليمية، في تحول يعكس سعي طهران إلى توسيع نطاق التكاليف التي قد تتحملها الولايات المتحدة وحلفاؤها إذا تجددت الحرب، وهو ما تُرجم بوضوح في تصريحات المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، الذي هدد أواخر الشهر الماضي بأن “العالم سيُذهل”، مؤكداً أن بلاده تمتلك أهدافاً جديدة لم تتعرض للهجوم من قبل، وأن الحرب لم تنتهِ بعد في وقت يستعد فيه الحرس الثوري لخوض مواجهة طويلة الأمد.

جمود عسكري وغموض بشأن الخطوة الأمريكية المقبلة

دخلت الحرب، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل نحو تسعة أشهر، مرحلة من الجمود، في ظل غياب وضوح بشأن الأهداف النهائية لواشنطن، وتداعيات اقتصادية تتجاوز حدود المنطق

ويتمسك كل طرف بإعلان النصر، إذ تستند طهران إلى صمود النظام واستمراره، فيما تشير واشنطن إلى حجم الأضرار التي لحقت بالقدرات الإيرانية.

وفي المقابل، تواصل إدارة ترامب اختبار خيارات اقتصادية وعسكرية للضغط على إيران وإجبارها على تقديم تنازلات، بينما ترفض طهران الرضوخ لهذه الضغوط.

وفي واشنطن، عقد مستشارون في البيت الأبيض اجتماعات خلال الأسابيع الماضية لبحث سيناريوهات التعامل مع إيران، ورغم إعلان ترامب أنه لن يتخذ خطوات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، أفاد مسؤولون في الإدارة الأمريكية لـ “سي إن إن” بأنهم لا يعرفون ما إذا كان هذا الموقف نهائياً أم قابلاً للتغيير قبل موعد الانتخابات.

ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين مطلعين أن الجيش وضع خططاً جديدة لاستئناف الضربات، قد تشمل استخدام قنبلة “جي بي يو-43/بي” (GBU-43/B) الشهيرة باسم “أم القنابل” (MOAB) وهي أضخم سلاح تقليدي غير نووي في الترسانة الأمريكية لاستهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية، مما يرفع مؤشرات التصعيد العسكري إلى مستويات غير مسبوقة.

وفي أول رد فعل رسمي على هذه الخطط، قلل القائد في الجيش الإيراني، علي رضا شيخ، من جدية هذه التلويحات واصفاً التهديدات الأمريكية بأنها مجرد “أدوات دعائية” هدفها ترهيب بلاده، وصرّح متهكماً بأن الشعب الإيراني هو “أبو القنابل جميعاً”.

عقيدة إيرانية أكثر هجومية وتهديدات تتجاوز المنطقة

وتشير التصريحات والتحركات الإيرانية، وفق “سي إن إن” CNN، إلى توجه نحو تبني عقيدة عسكرية أكثر هجومية، لا تقتصر على الرد بعد التعرض لهجوم، بل قد تشمل تنفيذ ضربات استباقية.

وفي هذا السياق، أفادت حسابات تابعة للحرس الثوري على مواقع التواصل الاجتماعي بأن إيران أجرت تدريبات عسكرية في أنحاء البلاد الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق 30 صاروخاً باليستياً دفعة واحدة.

وحذر فرزين نديمي، الباحث البارز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، من احتمالية توسيع طهران لرقعة الصراع الجغرافي، مشيراً في تصريحات لشبكة “سي إن إن” (CNN) إلى أنه في حال قررت القيادة الإيرانية نقل المواجهة العسكرية إلى قلب أوروبا، فإنها قد تستهدف مواقع حيوية تضم قوات أمريكية، وفي مقدمتها القواعد الجوية في إنجلترا، إضافة إلى قاعدة “رامشتاين” اللوجستية في ألمانيا والتي تُصنف كأكبر منشأة عسكرية للولايات المتحدة خارج أراضيها.

ومع ذلك، رجّح نديمي أن تلجأ طهران إلى الاحتفاظ بهذه الورقة كخيار استراتيجي مؤجل، ولن تقحمها في الصراع إلا في حال وصول المواجهة إلى “مستويات عالية جداً وفائقة الخطورة من التصعيد”.

لكنه رجّح أن تحتفظ طهران بهذا الخيار لمرحلة متقدمة جدًا من التصعيد.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة أعادت، في وقت سابق من الشهر الجاري، قاذفاتها الاستراتيجية بعيدة المدى المتمركزة في المملكة المتحدة إلى قواعدها داخل الأراضي الأمريكية، عقب تهديد لم يُكشف عن طبيعته، وسبقت هذه الخطوة اعتقالات نفذتها السلطات البريطانية بحق عدد من الأشخاص على خلفية مخطط إيراني مزعوم لاستهداف القاعدة الجوية التي كانت تتمركز فيها القاذفات الأمريكية.

وفي ما يتعلق بتطوير القدرات الهجومية، قال نديمي إن إيران قد تسعى إلى استخدام أسراب أكثر تطوراً وتنسيقاً من الطائرات المسيّرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمزودة بكاميرات وروابط لنقل البيانات، بما يتيح لها تبادل المعلومات وتعديل مسارات الطيران والسرعة لتفادي التشويش وأنظمة الدفاع الجوي.

وأوضح أن إيران لم تُظهر هذه القدرات حتى الآن، رغم مناقشتها تطوير تقنيات مماثلة في السابق. وأضاف أن طهران قد تعمل أيضاً على تطوير صواريخ كروز أسرع من الصوت، إلى جانب محاولة التشويش على أقمار الاتصالات والمراقبة العسكرية.

طهران تسعى إلى الردع ومخاوف من سوء تقدير متبادل

ويرى علي واعظ، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، أن القادة الإيرانيين يستعدون لما يعتبرونه استئنافاً حتمياً للقتال، بالتوازي مع محاولة ردع واشنطن عبر إظهار حجم الخسائر المحتملة لأي هجوم جديد.

وقال واعظ لـ “سي إن إن” CNN إن طهران تريد توجيه رسالة مفادها أن أي مواجهة مقبلة ستجري على نطاق جغرافي أوسع، وبقيود أقل، مع احتمال سقوط مزيد من الضحايا ووقوع أضرار أكبر.

وحذّر من أن التهديدات التي تقصد إيران من خلالها ردع الولايات المتحدة قد تُفسَّر في واشنطن باعتبارها استفزازاً، الأمر الذي قد يزيد احتمالات اندلاع الحرب التي تسعى طهران، بحسب تقديره، إلى تجنبها.

وكانت الحرب قد بدأت في فبراير/شباط بهجمات أمريكية وإسرائيلية أسفرت، عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جانب قادة عسكريين ومسؤولين كبار ومدنيين، بينهم أطفال، وتركز الرد الإيراني بدرجة كبيرة على دول عربية مجاورة تتهمها طهران بالتعاون مع واشنطن.

وامتدت الهجمات إلى قطاعات حيوية في المنطقة، إذ عطّلت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تعتمد عليه الدول المجاورة في تصدير النفط، كما استهدفت بنى تحتية مدنية في عدد من المدن العربية، وشملت الهجمات دبي، إلى جانب منشآت للمياه في الكويت، فيما أدت ضربات طالت مراكز بيانات إلى اضطراب الخدمات المصرفية في عدة دول.

الإمارات في مرمى التهديدات الإيرانية

وتبرز دولة الإمارات ضمن الدول التي تواجه تداعيات التصعيد، إذ أطلقت إيران، وفق أرقام وزارة الدفاع الإماراتية التي أوردها التقرير، أكثر من 2500 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه الدولة منذ اندلاع الحرب، وهو عدد يفوق ما أطلقته باتجاه أي دولة أخرى، بما فيها إسرائيل، وأشارت البيانات إلى أن الدفاعات الإماراتية اعترضت جميع المقذوفات تقريباً.

وفي الأسبوع الماضي، حذّر رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، من أن أي هجمات جديدة على بلاده ستقابل باستهداف مصالح وأصول أمريكية في المنطقة، بما في ذلك داخل الإمارات.

وقال رضائي إن اندلاع حرب جديدة قد يؤدي إلى تدمير أعداد كبيرة من كابلات الإنترنت البحرية ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي وغيرها من البنى التحتية في المنطقة.

في المقابل، أكد مسؤول إماراتي رفيع المستوى أن بلاده أصبحت أكثر استعداداً للتعامل مع احتمال تجدد القتال.

وقال علي النعيمي، رئيس لجنة الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، للصحفيين الخميس، إن الإمارات لا تريد الحرب، لكنها باتت أكثر جاهزية لمواجهة التهديدات مقارنة بما كانت عليه في 28 فبراير/شباط.

وأضاف النعيمي أن بلاده ستتخذ كل ما يلزم لحماية أمنها الوطني وسيادتها وشعبها.


Source link

ranzware

Add comment

Highlight option

Turn on the "highlight" option for any widget, to get an alternative styling like this. You can change the colors for highlighted widgets in the theme options. See more examples below.

Instagram

Instagram has returned empty data. Please authorize your Instagram account in the plugin settings .

Advertisement

Small ads

Flickr

  • Cheyenne
  • Marilyn
  • Poor
  • citrouille
  • crédit d'automne
  • Zoé
  • Venus

Social Widget

Collaboratively harness market-driven processes whereas resource-leveling internal or "organic" sources.

ThemeForest

Follow us

Don't be shy, get in touch. We love meeting interesting people and making new friends.