![]()
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، إن حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة فيها يجب أن تتم بما يتفق مع قواعد القانون الدولي، في ظل التوترات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
ويكتسب البحر الأحمر أهمية استراتيجية لمصر نظرا لارتباطه بقناة السويس التي تمثل ممرا رئيسيا للتجارة العالمية بين آسيا وأوروبا، كما يشكل مضيق باب المندب الذي يصل البحر الأحمر بخليج عدن نقطة محورية في حركة السفن، ما يجعل أمن الملاحة في هذا الممر مرتبطا باستقرار منطقة القرن الإفريقي وشبه الجزيرة العربية.
وفي الشأن اليمني جدد عبد العاطي دعم مصر لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه وحكومته الشرعية، داعيا إلى وقف التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة البلاد.
وأدان الوزير المصري الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مؤكدا تضامن القاهرة الكامل مع الرياض ودعمها في اتخاذ ما تراه من إجراءات لحماية أمنها القومي. كما شدد على تضامن مصر مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، محذرا من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.
وأشاد عبد العاطي بالجهود التي تبذلها السعودية وقطر وباكستان وتركيا لاحتواء التوترات، مؤكدا استمرار التنسيق معها لدعم المساعي الرامية إلى تسوية الأزمة الراهنة وخفض التصعيد.
وتأتي هذه المواقف في ظل تداخل الأزمات الإقليمية مع أمن الممرات البحرية، إذ يمكن أن تؤثر التوترات في البحر الأحمر ومحيطه على حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية، فضلا عن انعكاساتها على أمن الدول المطلة عليه، حيث تتمسك القاهرة بضرورة حماية الملاحة الدولية مع التشديد على دور الدول المشاطئة في إدارة شؤون البحر الأحمر وأمنه.
وفي الملف الفلسطيني أكد وزير الخارجية أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية المصرية، مجددا رفض القاهرة مخططات تهجير الفلسطينيين، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما شدد على رفض الإجراءات التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، داعيا إلى حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية والتصدي للاستيطان وعنف المستوطنين.
وبشأن السودان جدد عبد العاطي دعم مصر لوحدة البلاد وسيادتها وتماسك مؤسساتها الوطنية، ورفض تقسيمها أو إنشاء كيانات موازية، داعيا إلى وقف التدخلات الخارجية وتدفق الأسلحة والمرتزقة، ودعم مسار سياسي بملكية وقيادة سودانية.
وأكد الوزير المصري كذلك دعم سيادة الصومال ووحدة أراضيه، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس حدوده الدولية، مشددا على أهمية الحفاظ على الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي ومنع أي تصعيد يهدد سيادة الدول.
وكان عبد العاطي قد شارك في أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة العراقية بغداد، حيث دعا إلى تعزيز التنسيق والتضامن بين الدول الأعضاء وتوحيد المواقف إزاء التحديات الإقليمية والدولية، بما يدعم المصالح المشتركة ويسهم في احتواء الأزمات.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
Source link














Add comment