Hublot وجيف كونز يعيدان ابتكار الوقت بالفن
#أخبار الموضة
زهرة الخليج
اليوم
ماذا لو لم يَعُدْ الوقت مجرد أرقام تتحرك على المعصم، وأصبح مادةً قابلة للتشكيل؟!.. من هذه الفكرة، تلتقي دار «هوبلو» (Hublot) السويسرية للساعات الفاخرة، بالفنان الأميركي جيف كونز، في تعاون يجمع الجرأة الفنية بالابتكار التقني، ويترجم رؤيته لعالم صناعة الساعات الراقية. وبين المرح الطفولي، الذي تستحضره «Classic Fusion Balloon Dog»، وفكرة نشأة الكون في «MP-14 Origin by Jeff Koons»، يتحول المعصم إلى مساحة يلتقي فيها الفن بالهندسة، والوقت بالخيال.
-

Classic Fusion Balloon Dog by Jeff Koons
ولطالما بنى جيف كونز عالمه الفني على تحويل الأشياء المألوفة إلى رموز، تتجاوز شكلها الأصلي. ومن منحوتاته الضخمة إلى أسطحه العاكسة، تكشف أعماله عن حوار بين: الذاكرة، والدهشة، والإدراك، وهي مقاربة تجد صداها في فلسفة «هوبلو»، التي جعلت – منذ تأسيسها عام 1980 – من مزج المواد، والأفكار غير المتوقعة، جزءاً من هويتها، تحت مفهوم «فن الانصهار».
واليوم، يأخذ هذا الحوار شكلَيْن مختلفين: أحدهما: يستحضر واحدة من أشهر منحوتات كونز. والآخر: ينطلق نحو اللحظة الأولى لنشأة الكون.
أيقونة فنية على المعصم
في «Classic Fusion Balloon Dog by Jeff Koons»، تستعيد «هوبلو» منحوتة «الكلب البالون»، من سلسلة «الاحتفالات»، التي بدأ كونز العمل عليها في تسعينيات القرن الماضي. إنه شكل بسيط يستحضر عالم الطفولة، وحوّله كونز إلى منحوتة ضخمة ودائمة، وهو التحول نفسه الذي تستعيده الساعة بلغة صناعة الساعات. ولم تكتفِ «الدار» السويسرية بإضافة الرمز الفني إلى ساعة قائمة، بل أعادت هندسة «Classic Fusion»؛ لتبدو كما لو أن الهواء نفسه رسم ملامحها. وتأتي العلبة بقطر (42 مم)، بخطوط منحنية، وأسطح منتفخة. وتمتد الفكرة إلى القرص، والتاج، والسوار، والبراغي. واستُلهم التاج من «صمام نفخ البالون»، فيما يحاكي عنصر عند الساعة (10:30) ذيل «الكلب البالون»، ويحمل الثقل الموازن لعقرب الثواني هيئة المنحوتة الشهيرة.
وتتوفر الساعة بثلاثة إصدارات: الفولاذ المقاوم للصدأ المصقول، والألمنيوم المؤكسد بالأحمر، أو الأزرق، ويقتصر كلٌّ منها على 200 قطعة؛ لتنتقل أيقونة كونز من فضاء المعرض إلى المعصم.
في مدار الزمن
وإذا كانت «Classic Fusion Balloon Dog» تحتفي بالشكل والمرح، فإن «MP-14 Origin by Jeff Koons» تذهب إلى مساحة أكثر تجريداً، وطموحاً، مستلهمةً الانفجار العظيم، وبداية تمدد الكون. وهنا، لا يصبح الزمن شيئاً تقيسه الساعة فحسب، وإنما يعد جزءاً من الحكاية نفسها.
وتنتمي الساعة إلى مجموعة «Exceptional Timepieces»، وتجمع كريستال الصفير، والتيتانيوم، والذهب الأبيض، والأحجار الكريمة، ضمن بناء متعدد الطبقات، تتوسطه أول آلية توربيون مركزية أوتوماتيكية تطورها «هوبلو». ويحمل الرقم (14) دلالة شخصية لدى كونز، إذ يرتبط بموقع أول معرض فردي له في نيويورك عام 1980.
-

MP-14 Origin by Jeff Koons
وتأتي العلبة المثمّنة بقياس (44 مم)، فتجعل شفافية كريستال الصفير البنية الداخلية أشبه بنظام كوني مصغّر. وفي المركز، تستقر آلية التوربيون أسفل قبة من الصفير، مستوحاة من أعمال كونز، وتحيط بها حلقات من الذهب الأبيض، المرصع بألماس الباغيت، والصفير الأزرق، في تكوين يستحضر المدارات، وحركة الأجرام السماوية.
وحتى قراءة الوقت تخرج عن المألوف؛ فتدور حلقتان للإشارة إلى الساعات والدقائق. فيما تحتوي الحلقات الأربع على 202 حجر كريم، بوزن إجمالي يقارب الـ2.6 قيراط. وفي قلبها تعمل حركة «HUB9014»، المؤلفة من 594 جزءاً، باحتياطي طاقة يبلغ 60 ساعة. وتكتمل التجربة بعلبة مستوحاة من فكرة «المرآة اللامتناهية»، تجمع أضواء (LED)، وتقنية المرآة أحادية الاتجاه؛ لتمنح إحساساً بالعمق يتأرجح بين الواقع، والوهم. وهذا الإصدار 30 قطعة فقط.
حوار بين الفن والزمن
وبين ساعة تستعيد خفة بالون من الطفولة، وأخرى تتخيل اللحظة التي بدأ فيها الكون، يتجاوز تعاون «هوبلو»، وجيف كونز، حدود اللقاء بين الفن، وصناعة الساعات. فالأولى تحوّل منحوتة أيقونية إلى تصميم قابل للارتداء، والثانية تجعل آلية الزمن نفسها مشهداً كونياً متحركاً. وفي كلتيهما، يصبح الوقت مساحة للإبداع، وليس مجرد وسيلة لقياس اللحظات.
Source link














Add comment