
أظهرت أحدث اختبارات الأمان التي أجراها معهد التأمين للسلامة على الطرق السريعة (IIHS) صعوبة بالغة تواجهها شاحنات النقل الثقيلة والمركبات التجارية الكبيرة في تفادي الاصطدامات وتجنب المشاة مقارنة بسيارات الركاب العادية.
وكشفت النتائج عن تراجع ملحوظ في كفاءة الأنظمة التقنية المساعدة للسائق ضمن الفئات الكبيرة، مما يسلط الضوء على فجوة واسعة بين معايير أمان المركبات التجارية الخفيفة والثقيلة.
إخفاق جماعي للشاحنات الثقيلة في اختبارات تجنب الاصطدام
خضعت مجموعة من أبرز الشاحنات الثقيلة في السوق الأمريكي، تشمل «فورد إف-350»، وشيفروليه سيلفرادو، و«جي إم سي سييرا 3500»، إلى جانب «رام 3500»، لاختبارات تقييم منع الاصطدام الأمامي مع المركبات الأخرى.
ولم تحصل أي من هذه الشاحنات على تقدير «جيد» أو «مقبول»، حيث حصدت معظم الطرازات تقديرات «ضعيفة» أو «هامشية» في قدرتها على رصد السيارات وتفاديها في ظروف القيادة المختلفة.
وأشارت الاختبارات إلى أن الأنظمة التقنية تفشل أحيانًا في التعامل مع الدراجات النارية والسيارات المجاورة بالسرعات القياسية.
عيوب رصد المشاة ومخاطر النقاط العمياء الأمامية
لم تقتصر الإخفاقات على اصطدام المركبات، بل امتدت لتشمل اختبارات رصد المشاة، حيث واجهت الشاحنات الكبيرة صعوبات واضحة في كشف المشاة وخاصة الأطفال ذوي القامات القصيرة بسبب ارتفاع المقدمة والزوايا الحادة لغطاء المحرك.
وتؤدي الارتفاعات الكبيرة في واجهات هذه الشاحنات ومواقع أجهزة الاستشعار العالية إلى خلق نقاط عمياء حقيقية تعيق السائقين عن رؤية الأطفال أو العوائق القريبة مباشرة أمام مقدمة المركبة، مما يضاعف من حجم المخاطر في البيئات الحضرية والمناطق السكنية.
تباين أداء الشاحنات التجارية الخفيفة وريادة الموديلات الكهربائية
في المقابل، سجلت بعض الفئات الخاصة بالمركبات التجارية وعربات التوصيل نتائج أفضل نسبيًا؛ إذ تصدرت «مرسيدس-بنز سبرينتر 2500» قائمة الشاحنات التجارية في كفاءة تفادي الاصطدام بالمركبات.
وعلى صعيد المركبات الكهربائية المخصصة للتوصيل، حققت كل من شاحنة «شيفروليه برايت دروب 400» و«ريفيان آر سي في» مستويات أمان عالية وتقييمات متقدمة في رصد المشاة وتجنب الاصطدام الأمامي.
وفي المقابل، تذيلت الطرازات التقليدية القديمة مثل «شيفروليه إكسبرس» و«جي إم سي سافانا» قائمة التقييمات لافتقارها التام لأنظمة الفرامل الطارئة التلقائية.














Add comment