
Published
مدة القراءة: 3 دقائق
أكدت السعودية، فجر الأحد 10 أكتوبر/تشرين الأول، مقتل 12 شخصا وإصابة 309 آخرين، في هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، يوم السبت، في تصعيد كبير لوتيرة وشدة الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية إن القتلى هم أربعة مواطنين سعوديين، واثنان من الجنسية البنجلادشية، وواحد من الجنسية الأمريكية، وواحد من الجنسية المصرية، وواحد من الجنسية الأردنية، وواحد من الجنسية السورية، وواحد من الجنسية الفلسطينية، وواحد من الجنسية السودانية.
وأشارت مصادر سعودية رسمية إلى أن الهجوم استهدف “إحدى صالات المسافرين بمطار الملك خالد الدولي”، وأن القتلى والمصابين هم من المدنيين المسافرين والعاملين بالمطار.
وحمَّل المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف “تحالف دعم الشرعية في اليمن”، اللواء الركن/ تركي المالكي، الحوثيين مسؤولية الهجوم، واصفا إياه بـ “جريمة حرب مكتملة الأركان بحسب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وفعل شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق”.
وتعهد المالكي بأن يرد التحالف على “الاعتداء الإرهابي بحزم وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية”.
في المقابل، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية، الأحد 11 من أكتوبر/تشرين الأول، مسؤوليتها عن الهجوم.
وجدَّدَ المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد/ يحيى سريع، جدَّدَ، تحذير “كل الشركات الملاحية الجوية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية لأنها معرضة للاستهداف ومسرحا للعمليات من قبل قواتنا باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة”.
وأشار سريع إلى أن الجماعة “ماضية في تثبيت المعادلات المعلنة، معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى تحقيق أهدافها”.
ويأتي التصعيد الأخير بالتزامن مع حملة عسكرية سعودية تدعم قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون على الساحل الغربي وبالقرب من مضيق باب المندب.
ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها مطار الملك خالد الدولي
وليست هذه المرة الأولى التي يُستهدف فيها مطار الملك خالد الدولي، إذ شهدت المطارات السعودية سلسلة هجمات خلال الأيام الأخيرة.
وكانت هيئة الطيران المدني قد أعلنت، في 6 و7 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، استهداف مطاري أبها والملك خالد الدولي بالرياض، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين.
كما تعرضت مرافق مطار الملك خالد وطائرة للخطوط السعودية، في 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لاعتداءين آخرين، أسفرا، بحسب الهيئة، عن مقتل ثلاثة سعوديين وإصابة آخرين.
وامتد الاستهداف إلى المنشآت النفطية، إذ أعلن الحوثيون، في 4 أكتوبر/تشرين الأول، تنفيذ هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على منشآت لشركة أرامكو في الرياض ومنطقة خريص.
وبدأت الجولة الأخيرة من التصعيد المباشر بين الحوثيين والسعودية في 13 يوليو/تموز 2026، عندما تعرض مدرج مطار صنعاء الدولي لضربة عسكرية لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، وأعلن الحوثيون عقب ذلك استهداف مطار أبها.
واتهم الحوثيون السعودية بتنفيذ الهجوم، لكن وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية، أكدت أن قواتها هي التي استهدفت المدرج، مضيفة أن الهدف كان منع طائرة إيرانية من دخول البلاد “في انتهاك للسيادة اليمنية”.
وعقب الهجوم الأخير، دعت سفارات غربية مواطنيها في السعودية إلى توخي الحذر والابتعاد عن مطار الملك خالد الدولي في الرياض والمناطق المحيطة به.
الموقف الأمريكي: إدانة الهجوم ودراسة التدخل
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي عقب الهجوم الأخير، وعندما سأل الصحفيون الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن إمكانية مشاركة واشنطن في الضربات السعودية على الحوثيين، قال ترامب: “ربما. سندرس الأمر”.
وفي تصريحات لاحقة، وصف ترامب ما حدث بأنه غير مقبول، وأعرب عن ثقته بقدرة السعوديين على الدفاع عن بلادهم. وقال إن إدارته على تواصل مع الحوثيين، وإنه يعتزم التحدث إلى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.
وكان موقع “أكسيوس” الأمريكي، قد أشار، في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم يسمهم، رفض ترامب طلبا سعوديا لشن ضربات على الحوثيين.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، مقتل مواطن أمريكي في الهجوم، مضيفا أن “هذه الهجمات الشنيعة تظهر استخفافا صارخا بحياة المدنيين الأبرياء. يجب أن تتوقف الآن”.
وأثار الهجوم إدانات عربية ودولية، فيما دعت الأمم المتحدة إلى وقف الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية.
- ما خيارات السعودية في التعامل مع هجمات الحوثيين المتزايدة؟
- لماذا ازدادت هجمات الحوثيين ضد السعودية مؤخرا؟
- ما حدود الرد الذي يمكن أن تلجأ إليه السعودية من دون الانزلاق إلى حرب واسعة؟
- هل تتدخل الولايات المتحدة لدعم السعودية بشكل مباشر ضد الحوثيين؟
- هل ما زالت الحلول الدبلوماسية ممكنة لإنهاء الصراع الجاري بين السعودية والحوثيين؟
- وهل يرتبط التصعيد الأخير بالصراع الإقليمي الأوسع في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران؟
نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 12 أكتوبر/تشرين الأول.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضاً إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا.
Source link














Add comment