
تراجعت العقود الآجلة للذرة في بورصة شيكاجو التجارية بنسبة 4% خلال نهاية تعاملات الأسبوع، لتصل إلى 4.80 دولار ونصف للبوشل تسليم ديسمبر، بعدما رفعت وزارة الزراعة الأمريكية توقعاتها لإنتاجية الذرة بمقدار 2.7 بوشل للفدان، على خلاف توقعات المحللين.
وأدى تقرير الوزارة إلى موجة بيع وتصفية واسعة للمراكز الشرائية، دفعت الأسعار إلى الهبوط بنحو 6% قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها، في المقابل انخفضت العقود الآجلة للقمح بنسبة 1.8% إلى 6.70 دولار وثلاثة أرباع للبوشل، بينما ارتفعت عقود فول الصويا بنسبة 0.4% إلى 12.92 دولار وربع للبوشل.
وجاء تراجع الذرة نتيجة المفاجأة السلبية التي حملها تقرير تقديرات العرض والطلب الزراعي العالمي إذ أظهر ارتفاعًا في الإنتاجية والإنتاج، خلافًا للتوقعات التي رجحت انخفاضهما، كما حذر محللون من استمرار الضغوط البيعية في ظل تخلي المستثمرين عن مراكز شرائية كبيرة بعدما تغيرت توقعاتهم بشأن اتجاه السوق.
أما القمح، فتراجعت أسعاره رغم خفض تقديرات صادرات روسيا بمقدار 3 ملايين طن متري إلى 40 مليون طن خلال السنة التسويقية الحالية، إذ عوّضت الزيادة المتوقعة في صادرات الأرجنتين وكندا وتوقعات ارتفاع محصول القمح الأمريكي قليلًا أثر الخفض الروسي جزئيًا.
كما وصف محللون تقرير الذرة بأنه صادم، مشيرين إلى امتداد تأثيره السلبي إلى أسواق القمح وفول الصويا.
في سياق متصل، تسعى روسيا وأوكرانيا إلى تنويع مسارات تصدير الحبوب بسبب الاضطرابات في منطقة البحر الأسود، وتعتمد روسيا بشكل متزايد على مواني بحر البلطيق، التي ارتفعت طاقتها الاستيعابية للحبوب إلى 23.5 مليون طن متري، فيما تعمل أوكرانيا على زيادة الشحنات عبر نهر الدانوب، ومع ذلك، لا تزال صادرات الحبوب من منطقة البحر الأسود أقل بكثير من مستوياتها في الفترة ذاتها من العام الماضي؛ ما يعكس استمرار تأثير الحرب و الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمواني على حركة التجارة العالمية للحبوب.














Add comment