صدر الصورة، Reuters
مدة القراءة: 8 دقائق
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في بيان إن إسرائيل “ستُنجز المهمة”، وذلك تزامناً مع إحياء الذكرى الثالثة لهجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي أسفرت عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.
وقال في منشور له على منصة “إكس”: “لقد أوقدتُ اليوم شمعة تذكارية في مكتب رئيس الوزراء بالقدس”.
وأضاف: “تتوحد الأمة في هذا اليوم في مشاعر الحنين إلى أحبائنا. سنُنجز المهمة: لقد صفينا الحساب وسنواصل تصفية الحساب مع جميع القتلة”.
وتحدث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لفترة وجيزة إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض، قائلاً إنه تحدث إلى بنيامين نتنياهو وتمنى له وللشعب الإسرائيلي الخير.
وأضاف: “لقد كان يوماً مروعاً، ومأساة مروعة. الطرف الآخر يدفع ثمناً باهظاً جداً لما فعله في شهر أكتوبر”.
صدر الصورة، AFP via Getty Images
وقد ردت إسرائيل على هجوم حماس المباغت آنذاك بشن هجوم عسكري واسع النطاق في غزة أسفر حتى اليوم عن مقتل 74,200 فلسطيني على الأقل، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، وهي أرقام تعترف بها الأمم المتحدة.
وتشهد أنحاء إسرائيل اليوم عدة فعاليات تذكارية، لإحياء ذكرى هجمات السابع من أكتوبر، من بينها مراسم في موقع مهرجان نوفا الموسيقي، حيث قُتل المئات وأُخذ آخرون رهائن.
وبعد مرور ثلاث سنوات، ما زالت الدعوات مستمرة في إسرائيل لإنشاء لجنة تحقيق مستقلّة في ما يوصف بالإخفاقات الأمنية التي أحاطت بذاك اليوم.
صدر الصورة، AFP via Getty Images
وانضم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي ينتقد رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو “لعدم منع الهجوم”، إلى مراسم التكريم في نوفا.
وقال بينيت للصحافيين: “لقد كان فشلاً ذريعاً لدولة إسرائيل، التي أُنشئت للدفاع عن اليهود في أرضنا”.
وأضاف: “ولكن خلال تلك الدقائق، هبّ شبان إسرائيليون من جميع أنحاء إسرائيل للقتال، للحماية وإنقاذ الأرواح، أرواح إخوانهم وأخواتهم، وولد جيل من الأبطال. ونحن مدينون لهذا الجيل الاستثنائي بإعادة بناء بلدنا لتكون أقوى وأفضل”.
وشهدت إسرائيل عدداً من الفعاليات: في تمام الساعة 06:29 وهو الوقت الذي شنت فيه حماس هجومها قبل ثلاث سنوات أقيمت دقيقة صمت وطنية. كما أقيم نصب تذكاري في كفار عزة، وهو كيبوتس قرب غزة تعرض للهجوم.
صدر الصورة، Getty
كما أقيمت مراسم تأبين وطنية في حديقة “ياركون” في تل أبيب، بتنظيم من حركة شعبية تضم ناجين وعائلات ثكلى.
وزار آخرون موقع مهرجان نوفا الموسيقي حيث قُتل أكثر من 348 شخصاً، واحتُجز 44 رهينة.
وحضر في المكان برونو ريتايو مرشح حزب الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، الذي رأى أن حماس “شوهّت” القضية الفلسطينية بهجومها، ما أدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة، وفقاً لريتايو.
صدر الصورة، Shutterstock
وتجري مراسم إحياء ذكرى السابع من تشرين الأول/أكتوبر في ظل تأهب أمني مشدد، قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية، وهي الأولى منذ الهجوم، وبعد أسبوع مما وصف بمحاولة اعتداء في طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” متجهة إلى تل أبيب.
وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء الجيش بتشديد اليقظة، مستنداً إلى وصفت بـ “معلومات استخباراتية عن هجمات محتملة لحماس” على القوات الإسرائيلية.
ماذا حدث في 7 أكتوبر؟
صدر الصورة، Getty Images
بعد وقت قصير من شروق الشمس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأ الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل.
بدأ الأمر بوابل من آلاف الصواريخ التي أُطلقت على البلاد.
ومع انطلاق الصواريخ، تمكن ما يقدر بنحو 6 آلاف مسلح بقيادة حماس من اختراق الحدود إلى إسرائيل في عشرات المواقع، ودخلوا باستخدام سيارات ودراجات نارية، وفي بعض الحالات بواسطة طائرات شراعية.
وهاجموا قواعد عسكرية واقتحموا عدداً من الكيبوتسات، وهي تجمعات سكنية صغيرة، قرب الحدود، وأضرموا النار في منازل وقتلوا مدنيين.
وفي كيبوتس نير عوز، قُتل 41 شخصاً واختُطف 76 من مجتمع يبلغ عدد سكانه 400 شخص.
كما استهدف المهاجمون مهرجاناً نوفا الموسيقي في صحراء النقب، وأطلقوا النار على رواده، ما أسفر عن مقتل 378 شخصاً واختطاف 44 آخرين، وفقاً لإحصاءات الجيش الإسرائيلي.
في المجمل، قُتل حوالي 1200 شخص واحتجز 251 آخرون كرهائن.
ومنذ قرابة عام، اتفقت حماس وإسرائيل على وقف الحرب بعد قبولهما خطة السلام المؤلفة من 20 نقطة طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتضمنت الخطة تعليق “جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي”، وتسليم حماس كل ما تبقى لديها من رهائن.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار، استمرت الضربات الإسرائيلية في غزة، وسط تحذيرات متكررة من الأمم المتحدة بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الظروف الصعبة.
وبحسب أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، قُتل أكثر من 1460 شخصاً في هجمات إسرائيلية على القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أنه ينفذ عملياته “بطريقة دقيقة لإزالة التهديدات وحماية قواته والمدنيين الإسرائيليين، وفقاً للاتفاق”.
وفي الشهر الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده خلال العمليات القتالية منذ بدء وقف إطلاق النار، إضافة إلى وفاة متعاقد واحد في ما وصفه بأنه “حادث عملياتي”.
فعاليات حول العالم بين تأييد لإسرائيل وتنديد بها
في بريطانيا، نظم اليهود البريطانيون وقفة تضامنية أمام “داونينغ ستريت” في لندن، حضرها سياسيون، ورفع المشاركون صوراً لمواطنين بريطانيين-إسرائيليين قُتلوا في منازلهم، أو في مهرجان “نوفا” الموسيقي، أو أثناء القتال ضد حركة حماس، أو بعد احتجازهم كرهائن.
ونعت شارون ليفشيتز، وهي مواطنة بريطانية-إسرائيلية من شرق لندن، والدها عوديد – الذي كان ناشطاً في مجال السلام – والذي قُتل بعد أن احتجزته حماس رهينة؛ وكانت والدتها يوخوفيد قد اختُطفت أيضاً ثم أُطلق سراحها لاحقاً.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام: “لقد امتد أثر تلك الهجمات إلى ما هو أبعد من إسرائيل، ليشمل المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم التي لا تزال تتحمل وطأة الأحداث المأساوية التي وقعت في ذلك اليوم”.
وأضاف قائلاً: “أريد من المجتمع اليهودي في بريطانيا أن يسمع هذا مني مباشرة: نحن نقف معكم، ولن نتسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال الإساءة أو العنف الموجه ضدكم”، مؤكداً أن معاداة السامية “لا مكان لها في هذا البلد”.
وتابع قائلاً: “إن أي هجوم على اليهود في بريطانيا هو هجوم علينا جميعاً؛ فمعاداة السامية لا مكان لها في هذا البلد، وسنبذل قصارى جهدنا للقضاء عليها تماماً”.
صدر الصورة، EPA
في المقابل، شهدت لندن مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين، متجاهلةً طلباً من شرطة العاصمة بإلغاء المسيرة التي نظمها تحالف تابع لجامعة لندن.
وكانت الشرطة قد صرحت بأن المسيرة قد تسبب استياءً في يوم مخصص للحداد والتأمل، كما أعربت عن قلقها إزاء تأثيرها على الطلاب والموظفين اليهود.
وقد طالب بعض أفراد الجالية اليهودية بحظر المسيرة، إلا أن الشرطة أوضحت أنها لا تملك المبررات القانونية لمطالبة وزير الداخلية بإصدار قرار بالحظر، واكتفت بدلاً من ذلك بدعوة المنظمين للنظر في إمكانية تأجيلها ليوم آخر.
ومع ذلك، شارك العشرات في المظاهرة احتجاجاً على “ثلاث سنوات من الإبادة الجماعية” ومن أجل “النضال في سبيل فلسطين محررة”.
ورددت هتافات مثل “لا مكان للصهاينة هنا” و”فلسطين حرة من النهر إلى البحر”. وقد وقعت مناوشات مع مؤيدين لإسرائيل تجمعوا للاحتجاج ضد هذه المظاهرة، وبدا أنه تم اعتقال اثنين من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين.
صدر الصورة، Anadolu via Getty Images
صدر الصورة، Getty Images
وفي اسكتنلندا، تجمع المئات بعد ظهر الأربعاء في مسيرة خارج “جورج سكوير”، حاملين الأعلام الفلسطينية واللافتات، التي حملت العديد منها شعارات تتعلق بالصراع الدائر في غزة.
ورافق المتظاهرين قارعو طبول، هاتفين: “فلسطين حرة حرة” و”إسرائيل دولة إرهابية”.
وعند وصولهم إلى مبنى “أولد كوليدج”، أُزيح الستار عن لافتة ضخمة كُتبت عليها يدوياً أسماء وأعمار آلاف الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الصراع.
وقد امتدت اللافتة لعشرات الأمتار، لتلتف حول الجانب البعيد من الساحة التي تجمع فيها المتظاهرون.
صدر الصورة، Getty
وفي أستراليا، تجمع المئات في وقت سابق في مدينة سيدني لإحياء الذكرى السنوية لهجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وفي المقابل، وضع متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين زهور الخشخاش على العشب أمام مكتبة ولاية فيكتوريا في ملبورن بأستراليا.
ووضعوا لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقيد اليدين، وهو يحمل لافتة تتهمه بارتكاب الإبادة.
صدر الصورة، EPA
وفي ألمانيا، أقام اتحاد الطلاب اليهود وقفة تضامنية عند بوابة براندنبورغ في برلين.
ووصف فريدريش ميرتس، زعيم المعارضة الألمانية، الهجوم الذي قادته حماس بأنه شكل “صدعاً عميقاً”، قائلاً: “نحن نستذكر الضحايا ونشاطرهم الألم”، ومضيفاً أنه يجب التصدي لمعاداة السامية “بعزم أكبر”.
صدر الصورة، Getty
صدر الصورة، AFP via Getty Images
وفي فرنسا، أُزيح الستار عن نصب تذكاري لضحايا الهجمات في مدينة كاركاسون الجنوبية.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: “نشارك إسرائيل وذوي الضحايا أحزانهم”، مضيفاً “لن ننسى أسماء ووجوه” من قُتلوا، مؤكداً التزام فرنسا بـ “مكافحة معاداة السامية والإرهاب”.
صدر الصورة، AFP via Getty Images
Source link














Add comment