حيدر كريّم: القَصّة تقود رؤيتي التصميمية
#أخبار الموضة
غانيا عزام
اليوم
في مجموعته «Lady B»، يحوّل حيدر كريّم علاقته ببيروت، وافتتانه بطبيعتها، إلى رؤية «كوتور»، تجمع بين البنية النحتية، والأنوثة الواثقة. وبينما تمنح بيروتُ المجموعةَ روحَهَا، شكّلت الإمارات البيئة، التي أتاحت له تطوير رؤيته، وبناء هويته كمصمم. وتكشف «الدعسوقة»، بدَوْرها، عن رمز شخصي يدعوه إلى الثقة بحدسه، والانتباه إلى التفاصيل.. في هذا الحوار، يتحدث حيدر عن دارته «Oscar Kraye»، ورحلته بين لبنان، والإمارات، وبدايات شغفه بالموضة، ومفهومه للمرأة، والتحديات الحِرَفية التي رافقت «Lady B»، وصولاً إلى رؤيته للمرحلة المقبلة في عالم الـ«Haute Couture».
-

حيدر كريّم: القَصّة تقود رؤيتي التصميمية
ما الذي أشعل شغفك بالموضة في بداياتك، وكيف قادك هذا الشغف إلى عالم التصميم؟
كانت والدتي تطلب رأيي، دائماً، في إطلالاتها، وتسألني عمّا يناسبها، وعمّا لا يناسبها، وأي القطع يمكن أن تنسجم معاً. ومن دون أن أدرك، علمتني أن أثق بعيني، وذائقتي. وبمرور الوقت، اكتشفت قدرة الموضة على تغيير شعور الإنسان، وطريقة حضوره، وأدركت أن الأزياء لم تكن مجرد شغف بالنسبة إليَّ، بل وسيلتي للتعبير عن نفسي.
طبيعة بيروت
كيف انعكست طبيعة بيروت على «Lady B»؟
في «Lady B»، أردت أن أترجم طاقة مدينة بيروت، وجمالها، وطبيعتها، وحتى فوضاها، إلى جانب روحها المُقَاوِمة، وقدرتها المستمرة على إعادة بناء نفسها.
-

حيدر كريّم: القَصّة تقود رؤيتي التصميمية
في «Lady B».. لماذا كانت «الدعسوقة» مصدر إلهامك، وإلى أي شيء ترمز؟
لطالما كانت الطبيعة مصدر إلهام أساسياً لي، كما أن نقاط «البولكا» من أنماطي المفضلة؛ فبدت «الدعسوقة» امتداداً طبيعياً لذلك، وخلال تصميم المجموعة، تكررت رؤيتي لها في لندن، وبيروت؛ فشعرت بأنها ستكون مصدر إلهامي. وقد أصبحت لديَّ رمزاً للثقة بالحدس، والفضول، والانتباه إلى التفاصيل، التي غالباً لا نلاحظها.
من أين تبدأ عملية التصميم لديك؟
غالباً يبدأ الأمر من القَصّة، فمن خلالها أترجم الإحساس أولاً إلى صورة ملموسة. وعندما تصل القصّة إلى الشكل الصحيح، تأتي بقية العناصر بشكل طبيعي؛ ومنها: الأقمشة، والألوان، والخامات، والتفاصيل.. إن القصّة تقود العملية الإبداعية بأكملها.
-

حيدر كريّم: القَصّة تقود رؤيتي التصميمية
في «Lady B».. كيف توازِن بين الحِرَفية التقليدية، وروح التجريب؟
يبدأ التوازن من القصّة، والبناء، مع الاعتماد على تقنيات الـ«Haute Couture»، التي تمنح كل قطعة أساسها. لذلك، أحب تجريب الألوان، والخامات، ومصادر الإلهام، مع الحفاظ على احترام الحِرَفية التقليدية، والإيمان بضرورة تطور الخياطة الراقية.
ما أبرز التحديات، التي واجهتك أثناء تنفيذ المجموعة، وكيف أثرت في النتيجة النهائية؟
لم يكن التحدي مرتبطاً بخامة معينة، بل بتحويل القصّات التي تخيلتها إلى واقع باستخدام أقمشة رقيقة، وحساسة. لقد جربنا كثيراً؛ لتحقيق التوازن بين الصلابة والنعومة، وقد صقلت هذه التحديات كل تفصيل؛ لتصبح المجموعة أكثر قوة.
بين بلدين
بين لبنان، والإمارات.. ما أثر هاتين البيئتين في هويتك التصميمية، وما الذي أخذته منهما إلى «Oscar Kraye»؟
لبنان موطني، وسيبقى جزءاً من هويتي؛ فمنه أستمد جذوري، ومشاعري، وإلهامي. أما الإمارات، فأسهمت في تشكيل المصمم الذي أنا عليه اليوم؛ لأنها منحتني المساحة، والثقة؛ لبناء «Oscar Kraye». وتحمل «العلامة» المكانين معاً؛ فلبنان يمنحها الروح، والإمارات أتاحت تحويل رؤيتي إلى واقع.
-

حيدر كريّم: القَصّة تقود رؤيتي التصميمية
ما العنصر، الذي تريده توقيعاً بصرياً مرتبطاً باسم حيدر كريّم؟
البناء الداخلي للقطعة؛ وليس فقط ما يظهر خارجها؛ فالتدعيم، والطبقات، والبنية، تشكل عمارة متكاملة تحت كل قطعة، وأريد لهذا المستوى من الحِرَفية أن يصبح جزءاً من توقيعي.
ما الذي تطمح إلى اكتشافه في الـ«Haute Couture».. مستقبلاً؟
أشعر بأنني ما زلت في البداية، ولا يزال أمامي الكثير؛ لاكتشافه في عالم الـ«Haute Couture». فكل مجموعة تفتح أمامي آفاقاً جديدة من التقنيات، والخامات، والأفكار. ونحن نعمل، حالياً، على المجموعة المقبلة، وسأترك تفاصيلها مفاجأةً.
Source link














Add comment