121NEWS

وزير البترول: مصر تمتلك مقومات متكاملة لربط موارد إفريقيا بالأسواق العالمية


أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي، أن مصر تمتلك مقومات متكاملة تؤهلها للقيام بدور محوري في دعم التكامل الإفريقي في مجالات البترول والغاز والتعدين، بما يسهم في ربط موارد القارة بالأسواق الإقليمية والدولية وتعظيم القيمة المضافة لثرواتها داخل القارة.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير في الدورة الأولى من منتدى العلمين إفريقيا للأعمال، بمدينة العلمين الجديدة، في جلسة بعنوان «من الهشاشة إلى المرونة: إعادة بحث نظم الطاقة في إفريقيا».

وأكد الوزير أن مصر تمتلك بنية أساسية متكاملة في قطاع البترول والغاز، تشمل شبكات الغاز الطبيعي، ومجمعي إسالة وتصدير الغاز بإدكو ودمياط، وشبكات خطوط الأنابيب، والموانئ البترولية، ومعامل التكرير ومجمعات البتروكيماويات، إلى جانب شركات متخصصة تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية الأساسية.

وشدد على أن هذه المقومات يمكن توظيفها كمنصة لدعم التكامل الاقتصادي والصناعي بين دول القارة، وربط منتجي الطاقة والموارد الطبيعية بالأسواق العالمية.

وأكد بدوي أن القدرات المصرية في مجال تكرير البترول تتيح فرصًا للتعاون مع الدول الإفريقية المنتجة للخام، من خلال استضافة عمليات التكرير والخلط والتخزين والنقل وإنتاج المنتجات البترولية، بما يتيح الانتقال من تصدير الخام إلى تعظيم القيمة المضافة للموارد داخل القارة.

وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر على البحرين المتوسط والأحمر، وما تمتلكه من موانئ بترولية وتسهيلات تخزين وخطوط أنابيب واتصال مباشر بممرات التجارة والملاحة الدولية، يعزز قدرتها على ربط المنتجين الأفارقة بالأسواق الأوروبية وأسواق الشرق الأوسط وغيرها من الأسواق العالمية.

ولفت الوزير، في هذا الإطار، إلى التعاون بين ميناء الحمراء البترولي بالعلمين وميناء الفجيرة وما يوفره من قدرات لوجستية، موضحًا أن تطوير مثل هذه المنصات يمكن أن يدعم عمليات تجميع وتخزين ومعالجة وخلط وتداول المنتجات البترولية القادمة من دول إفريقية مختلفة، ويفتح أمام القارة بوابة إضافية للوصول إلى الأسواق العالمية.

وأوضح بدوي أن شركات قطاع البترول المصرية طورت على مدار عقود قدرات تغطي مختلف مراحل صناعة البترول والغاز، بدءًا من الهندسة والتصميم والتوريدات والإنشاءات، والحفر وهندسة العمليات والتصنيع، وتشغيل معامل التكرير وصيانتها وتطوير البنية الأساسية.

وأكد أن تصدير هذه الخبرات إلى الأسواق الإفريقية يمثل فرصة لتعزيز التعاون القاري، من خلال مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات، ونقل المعرفة والخبرات الفنية، وتطوير الكوادر المحلية، وبناء سلاسل إمداد وخدمات مساندة داخل الدول الإفريقية.

ونوّه الوزير بعدد من النماذج القائمة بالفعل، من بينها مشاركة شركة بتروجت في تطوير المرحلة الثانية من حقل حاسي بئر ركايز بالجزائر، إلى جانب نشاط شركة إيبروم في نيجيريا وما تقدمه من خبرات في تشغيل وصيانة معامل التكرير والدعم الفني للمشروعات البترولية.

وقال في مجال الحفر إن شركة الحفر المصرية، التي تشغل أسطولًا من أجهزة الحفر البري والبحري في مصر والأسواق الدولية، تستهدف توسيع حضورها الخارجي والاستفادة من الفرص في الأسواق الإفريقية.

وأضاف أن شركة كارجاس تستكشف فرص دخول السوق النيجيرية، للاستفادة من التجربة المصرية في تحويل السيارات ومركبات النقل الجماعي للعمل بالغاز الطبيعي.

ولفت بدوي إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين بتروجت والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية للتعاون في مجالات البترول والغاز والتعدين، بما يشمل الاستكشاف والتكرير، إلى جانب بحث توسيع مجالات التعاون مع ليبيا في الغاز الطبيعي واستكشاف البترول والتكرير والربط الكهربائي.

وأكد أن تجارة المنتجات البترولية والبتروكيماوية تمثل مجالًا واسعًا لتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى استفادة مصر من قدراتها في التكرير وصناعة البتروكيماويات في تصدير المنتجات لأسواق القارة.

وأوضح أن تنمية الثروات المعدنية تمثل بدورها مجالًا مهمًا للتكامل الإفريقي، في ضوء ما يمكن تحقيقه من تكامل بين التعدين والبترول والغاز، وصولًا إلى إقامة صناعات متكاملة تبدأ من استخراج الخامات وتمتد إلى معالجتها وتنقيتها وتصنيعها داخل القارة.

وأشار الوزير إلى أن منتدى مصر للتعدين 2026، الذي عقد مؤخرًا برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، قدم نموذجًا عمليًا لهذا التوجه، من خلال جمع وزراء التعدين والمسؤولين وكبرى الشركات العالمية لبحث الانتقال بقطاع التعدين من مرحلة الاستكشاف والاستخراج إلى المعالجة والتنقية والتصنيع وتعظيم القيمة المضافة.

وشدد على أن الهدف هو تحويل الموارد المعدنية الإفريقية إلى قاعدة للتنمية الصناعية، من خلال تكامل الموارد مع البنية الأساسية والتكنولوجيا والاستثمارات والكوادر الإفريقية.

وأكد بدوي، فيما يتعلق بتمويل مشروعات الطاقة، دعم مصر لمبادرة بنك الطاقة الإفريقي في إطار منظمة منتجي البترول الأفارقة (APPO)، باعتبارها آلية مهمة لتوفير التمويل اللازم لتنمية موارد الطاقة في القارة ودعم تنفيذ المشروعات بمختلف مراحلها.

وأوضح أن التمويل المستهدف يمتد إلى مشروعات الاستكشاف والإنتاج والنقل والتخزين والغاز المسال والتكرير والبتروكيماويات والبنية الأساسية، بما يدعم بناء منظومة طاقة أكثر تكاملًا وقدرة على تلبية احتياجات دول القارة.

وأشار إلى أن التعاون المصري مع منظمة منتجي البترول الأفارقة يشمل كذلك التدريب وبناء القدرات ونقل الخبرات الفنية، مؤكدًا أهمية تمكين الشركات والكوادر الإفريقية من المشاركة الفاعلة في تنفيذ مشروعات الطاقة.

وأكد الوزير أن الهدف لا يقتصر على تمويل مشروعات منفردة، وإنما يستهدف بناء سلاسل متكاملة لصناعة الطاقة تحول موارد القارة إلى إمدادات موثوقة، وتنمية صناعية، وفرص عمل، وقيمة اقتصادية مستدامة.

وقال بدوي إن إفريقيا تمتلك موارد طاقة وفيرة، وموقعًا جغرافيًا استراتيجيًا، وأسواقًا متنامية، وقوة عمل شابة، مشيرًا إلى أن التحدي يتمثل في تحويل هذه المقومات إلى إمدادات موثوقة واستثمارات منتجة وتنمية صناعية تعود بالنفع على شعوب القارة.

وأضاف أن بناء نظم طاقة أكثر أمنًا وقدرة على الصمود يتطلب تنويع مصادر الإمداد، وتطوير بنية أساسية موثوقة، وجذب الاستثمارات، وتوظيف التكنولوجيا، وتأهيل الموارد البشرية، وتعزيز الشراكات الإقليمية، إلى جانب تطوير قدرات المعالجة والتصنيع وربط المنتجين بالمستهلكين.

وأكد أن مصر تنطلق في هذا التوجه من هويتها الإفريقية والتزامها بالتعاون القاري، مشيرًا إلى أن عضوية مصر في منظمة منتجي البترول الأفارقة منذ عام 1989 تعكس إيمانها بأن مستقبل الطاقة في إفريقيا يمثل مسؤولية وفرصة مشتركة لدول القارة.

وشدد الوزير على التزام مصر بالإسهام الفاعل في جهود تنمية قطاع الطاقة الإفريقي، وتوظيف خبراتها وإمكاناتها، وإتاحة بنيتها الأساسية كمنصة لدعم التكامل القاري، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الرؤى المشتركة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ تحقق قيمة حقيقية لدول وشعوب إفريقيا.

ولفتت الوزارة إلى أن بدوي تفقد، على هامش مشاركته في المنتدى، جناح وزارة البترول والثروة المعدنية، والتقى عددًا من المسؤولين الأفارقة المشاركين، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول الفرص الاستثمارية المتاحة ومجالات التعاون بين مصر والدول الإفريقية.

وأضافت أن الوزير التقى رؤساء 10 شركات بترول وتعدين مصرية مشاركة في المنتدى، ووجه بأهمية تكثيف التواصل مع المسؤولين الأفارقة والتعرف على المشروعات والفرص الاستثمارية المطروحة، وبحث إمكانية مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية الأساسية والتعدين بالدول الإفريقية.

وأوضحت الوزارة أن الشركات المشاركة بجناحها هي: إنبي، وبتروجت، وميدور، وسيدبك، وكارجاس، وجاسكو، وإيثيدكو، وإيبروم، وشلاتين للثروة المعدنية، وواديكو.




Source link

ranzware

Add comment

Highlight option

Turn on the "highlight" option for any widget, to get an alternative styling like this. You can change the colors for highlighted widgets in the theme options. See more examples below.

Instagram

Instagram has returned empty data. Please authorize your Instagram account in the plugin settings .

Advertisement

Small ads

Flickr

  • Ost
  • Ost 1
  • Sun
  • Mega
  • Flash
  • Shorba
  • Automna 2026 +
  • Automne 2026
  • Som 5

Social Widget

Collaboratively harness market-driven processes whereas resource-leveling internal or "organic" sources.

ThemeForest

Follow us

Don't be shy, get in touch. We love meeting interesting people and making new friends.