
أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف الإفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن، أن خطة عمل الاتحاد لعام 2027 تستهدف الانتقال من المبادرات والفعاليات إلى آليات تنفيذية ونتائج اقتصادية قابلة للقياس، بما يسهم في زيادة حركة التجارة والاستثمارات وخلق شراكات ومشروعات جديدة بين القطاع الخاص في مختلف دول القارة الأفريقية.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة اتحاد الغرف الأفريقية برئاسة أحمد الوكيل، وبحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ورؤساء وممثلي الغرف الأفريقية، والدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الأفريقية.
كما شارك في الاجتماع من الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية كل من عمرو أبو العيون، رئيس غرفة أسيوط التجارية، ومحمد سعدة، رئيس غرفة بورسعيد التجارية، وأيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، والمهندس أسامة الشاهد، رئيس غرفة الجيزة التجارية.
وأكد الوكيل أن القطاع الخاص الإفريقي يمتلك دورًا محوريًا في تحويل فرص التكامل الاقتصادي بالقارة إلى حركة تجارة واستثمار فعلية، مشددًا على ضرورة أن تنعكس المبادرات التي يطلقها الاتحاد في صورة مشروعات وشراكات حقيقية تحقق قيمة مضافة وتوفر فرص العمل وتدعم تنافسية الاقتصادات الإفريقية.
وأضاف أن الاتحاد سيعمل خلال المرحلة المقبلة على توظيف شبكة الغرف الإفريقية وشراكاته الإقليمية والدولية لربط مجتمع الأعمال بالفرص الاستثمارية ومصادر التمويل والتكنولوجيا والأسواق، بما يعزز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق أهداف التكامل الاقتصادي الأفريقي والاستفادة من الفرص التي توفرها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «AfCFTA».
من جانبه، استعرض الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الإفريقية، أمام مجلس الإدارة خطة عمل الاتحاد لعام 2027، والتي تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في دعم التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول القارة، وزيادة التجارة البينية، وجذب الاستثمارات والتكنولوجيات الحديثة، وتسريع التحول الرقمي، وتنمية الموارد البشرية وتمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح عز أن الخطة تنطلق من دعم أطر التكامل الخاصة بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «AfCFTA»، وتتضمن العمل على إزالة الحواجز أمام التجارة البينية، وتحديد المنتجات ذات الفرص التجارية الواعدة، وإنشاء منصات رقمية ومكاتب للعناية الواجبة عبر الفروع الإقليمية لتيسير إجراءات التجارة عبر الحدود.
وأشار إلى أن الخطة تستهدف تعزيز التعاون مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك» والاستفادة من آليات التعامل بالعملات المحلية، إلى جانب تنظيم منتديات أعمال وحوارات للسياسات بين القطاعين العام والخاص بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي والحكومات الوطنية، والعمل على تكرار نموذج «منتدى العلمين».
وأضاف عز أن الاتحاد سيعمل على تفعيل الغرف الثنائية القائمة مع الاتحاد الأوروبي والعالم العربي والصين واليابان وكوريا وتركيا، إلى جانب السعي لإنشاء غرف ثنائية جديدة مع ميركوسور ورابطة التجارة الحرة الأوروبية «EFTA» والولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، بما يفتح أسواقًا وفرصًا استثمارية جديدة أمام مجتمع الأعمال الإفريقي.
وأوضح أن الخطة تتضمن كذلك الاستفادة من تجربة منصة «حافز – HAFEZ» المصرية على المستوى الإفريقي، بما يتيح تجميع فرص المنح والضمانات والقروض الميسرة والمساعدات الفنية المقدمة من المؤسسات التنموية والبنوك والصناديق، وتيسير وصول الشركات الأفريقية إلى مصادر التمويل.
وأكد أن جذب الاستثمار يمثل محورًا رئيسيًا في خطة 2027 من خلال إعداد دراسات وأوراق عمل حول المزايا التنافسية لإفريقيا ودول القارة، وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية من خلال التصنيع، وتطوير تجمعات قطاعية إفريقية وسلاسل إمداد متكاملة، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة والنقل واللوجستيات والبنية التحتية.
وأضاف أن الخطة تستهدف دعم مشروعات الربط اللوجستي بين دول القارة من خلال الموانئ والطرق العابرة للحدود والسكك الحديدية والنقل النهري، بما يسهم في خفض تكاليف الشحن، إلى جانب تشجيع الانضمام إلى نظام النقل الدولي البري «TIR» والتوسع في استخدامه على مستوى القارة.
وأشار عز إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخاصة المملوكة للشباب والنساء، تمثل أحد المحاور الرئيسية للخطة، من خلال برامج للتأهيل للتصدير وبناء القدرات وربط الشركات المحلية بالتجمعات الاقتصادية الإقليمية وسلاسل القيمة العالمية.
وأوضح أن خطة العمل تتضمن برنامجًا زمنيًا ومؤشرات أداء قابلة للقياس، حيث يستهدف الربع الأول من 2027 تفعيل الفروع الإقليمية والغرف الثنائية وإعداد أوراق موقف للقطاع الخاص على المستوى القاري، مع استهداف اعتمادها من 80% من الغرف الإقليمية الأعضاء.
وأضاف أن الربع الثاني يستهدف تدريب أكثر من ألف شركة تعمل في التجارة عبر الحدود على نظم الشهادات الإلكترونية، إلى جانب تقديم مقترحات للجهات المانحة، فيما يشهد الربع الثالث تنظيم قمم قارية للتوفيق بين الشركات والاستثمارات وقياس حجم الاستثمارات الناتجة عنها، وصولًا خلال الربع الأخير إلى تطوير أطر الحوكمة والامتثال القانوني وتحديث السياسات والإجراءات الخاصة بالفروع الإقليمية.














Add comment