من التمثيل إلى الكتابة.. زينة مكي تطلق كتابها الأول «الثقب الأسود»
#مشاهير العرب
زهرة الخليج
اليوم
من الشاشة إلى الورق.. تفتح الفنانة اللبنانية زينة مكي مساحة جديدة في مسيرتها الفنية، بعد خوضها تجربة كتابية جديدة، من خلال كتابها الأول «الثقب الأسود»، الذي وقّعته ضمن فعاليات الدورة الـ35 من «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، في لحظة تحوّلت فيها علاقتها القديمة بالكتابة من محاولات شخصية إلى إصدار يصل إلى القراء، ويحمل اسمها.
ولا تقدم مكي، في كتابها، سيرة فنية بالمعنى التقليدي، بقدر ما تقترب من محطات شخصية رافقتها، وشكّلت جانباً من تكوينها، لتروي مراحل مختلفة من حياتها، وما تركته تلك المراحل من أسئلة، وتحولات، ونظرة خاصة إلى الذات، والحياة.
-

من التمثيل إلى الكتابة.. زينة مكي تطلق كتابها الأول «الثقب الأسود»
واختيار «الثقب الأسود» عنواناً للكتاب لم يكن منفصلاً عن عالمها الفكري، فقد أوضحت مكي أن اهتمامها بالفضاء، وما يحيط به من أسئلة، وتأملات، كان أحد أسباب اختيار الاسم، فيما جاء تصميم الغلاف متصلاً بالفكرة الفلسفية، التي يقوم عليها العمل.
ويحمل العنوان، بالنسبة إليها، معنى أكثرَ شخصيةً أيضاً، فهو يرتبط بمرحلة انتقال من شخصية سابقة إلى أخرى أكثر نضجاً ووعياً بالذات، وهي مرحلة تقول عنها: إن الكتابة ساعدتها على النظر إليها من جديد، واستعادة تفاصيلها وفهمها بصورة أعمق.
موهبة بدأت في الطفولة.. تعبيراً عن المشاعر:
تبدأ الحكاية منذ سنوات الطفولة، قبل أن تنتقل إلى تجربة مرضها؛ عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، ثم سنوات الدراسة الجامعية، ومغادرتها الكويت في سن الثامنة عشرة، وصولاً إلى محطات أخرى امتدت حتى المرحلة الحالية من حياتها.
وتؤكد مكي أن «الثقب الأسود» لا يقوم على الرغبة في تقديم تجربة جريئة لمجرد الجرأة؛ وإنما على مشاركة القراء أفكارها، وفلسفتها الخاصة والمواقف، التي تركت أثراً في شخصيتها. ومن هذه الزاوية، ترى أن الكتاب يمثل انتقالاً من مرحلة شعرت، خلالها، بالظلام إلى مساحة أكثر ارتباطاً بالنور، والأمل.
ورغم أن «الثقب الأسود» إصدارها الأول؛ إلا أن الكتابة ليست تجربة مستجدة في حياة زينة مكي، فقد بدأت علاقتها بها في طفولتها، وتحديداً بين الرابعة، والثانية عشرة من عمرها، عندما كانت تكتب رسائل إلى والدَيْها، وتضعها أسفل وسادتيهما، مستخدمة الكتابة؛ للتعبير عن طلباتها، ومشاعرها.
وبمرور السنوات، اتخذت هذه العلاقة أشكالًا أخرى، فانتقلت إلى محاولات لكتابة السيناريوهات والروايات، واحتفظت بعدد من تلك الأعمال لسنوات، قبل أن تجد طريقها، أخيراً، إلى كتاب منشور.
-

من التمثيل إلى الكتابة.. زينة مكي تطلق كتابها الأول «الثقب الأسود»
زينة مكي تنضم إلى قائمة فنانين اختاروا الكتابة:
تأتي تجربة مكي ضمن تقليد عرفه الوسط الفني العربي منذ عقود، فلم يكن انتقال الفنانين وصناع السينما والدراما إلى الكتابة أمراً جديداً؛ فمنذ أجيال سابقة، اتجه فنانون إلى توثيق تجاربهم، أو التعبير عن رؤيتهم للحياة، من خلال السيرة الذاتية، والرواية، والشعر، والمقالات، مقدمين جانباً لا يظهر بالضرورة أمام الكاميرا.
ومن بين التجارب، التي تركت حضوراً في هذا المجال، أعمال لفنانين من أجيال مختلفة، وصولاً إلى تجارب حديثة اتخذت أشكالاً متعددة؛ فقد جمع الفنان المصري أحمد حلمي عدداً من كتاباته في كتاب «28 حرف».
وفي التجربة السورية، خاض الفنان أيمن زيدان أكثر من تجربة كتابية، من بينها كتاب «سأصير ممثلاً»، الذي تناول فيه رحلته مع الفن، إلى جانب مجموعته القصصية «تفاصيل»، وكتاب «أوجاع».
وعبّرت زينة مكي عن فرحتها بإصدار كتابها، عبر حسابها على «إنستغرام»، ووصفت لحظة توقيعه في «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، بأنها من اللحظات التي لا تُنسى في حياتها، معتبرة أن الكتاب انتقل من الصفحة الأولى في الحكاية، إلى حلم أصبح بين أيدي القراء.
ووجهت شكرها إلى والدها على دعمه منذ اليوم الأول، مؤكدة أن الكتاب ما كان ليبصر النور لولا مساندته، كما شكرت فريق دار «أوستن للنشر»، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل بداية رحلة مشتركة بينهما.
وحملت رسالتها، أيضاً، مساحة شديدة الخصوصية، حين استحضرت عمها، وفرسَيْها اللذين فارقا الحياة، مؤكدة أنهما كانا حاضرين في قلبها، خلال هذه اللحظة، في إشارة إلى أشخاص، وذكريات، ظلوا جزءاً من الرحلة، حتى إن غابوا عن لحظة الاحتفال نفسها.
Source link














Add comment