القطاع السياحي في الإمارات.. نمو مستدام وحضور عالمي
#منوعات
زهرة الخليج
اليوم
يواصل قطاع السياحة والسفر، في دولة الإمارات، ترسيخ مكانته كأحد المقومات المحورية؛ لتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسيته الدولية، مدعوماً ببنية تحتية متطورة، وشبكة ربط جوي عالمية، واستثمارات متنامية في قطاع الضيافة، إلى جانب التكامل الميداني والترويجي بين مختلف إمارات الدولة.
-

القطاع السياحي في الإمارات.. نمو مستدام وحضور عالمي
وشكل قطاع السياحة أحد المفاصل الرئيسية للنمو الاقتصادي، مسجلاً مساهمة بلغت 251.3 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال عام 2025، بنمو نسبته 3%، مقارنة بعام 2024، وبزيادة تتجاوز الـ22%، مقارنة بمستويات ما قبل «كوفيد-19» (عام 2019). كما وصل إنفاق السياح الدوليين إلى 209 مليارات درهم، ما يؤكد جاذبية الدولة كوجهة مفضلة على خريطة السياحة العالمية، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام).
وفي إطار الاستراتيجية الممتدة لعام 2026، عززت دولة الإمارات منظومتها للسياحة المستدامة، عبر اعتماد «السياسة الوطنية للسياحة البيئية»، بهدف تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي، وصَوْن الموارد الطبيعية، حيث تضم الدولة حالياً 55 محمية طبيعية، إلى جانب إعادة تأهيل نحو 4,900 هكتار من الأراضي الصحراوية، والشاطئية، للارتقاء بمفهوم السياحة المسؤولة، وإتاحة تجارب قائمة على بيئة طبيعية غنية، تشارك فيها المجتمعات المحلية.
السياحة المستدامة تعزز تنافسية الإمارات.. وتوسع خيارات الزوار:
ولتعزيز حضور الدولة كوجهة متكاملة، شهدت الإمارات إطلاق الهوية السياحية الوطنية الموحدة «حيّاكم في الإمارات – Visit UAE»، إلى جانب منصة «UAE Grand Tour»، التابعة لوزارة الاقتصاد والسياحة، التي توفر جولات سياحية تمتد حتى 14 يوماً عبر الإمارات السبع، لتشجيع الزوار على إطالة مدة الإقامة، وزيادة معدلات الإنفاق.
وعلى مستوى المبادرات المحلية، واصلت «دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي» حملتها «حيّاكم في أبوظبي»، مستقطبة الزوار لتجارب تجمع بين مدن ياس الترفيهية والمتحفية في جزيرة السعديات، إضافة إلى إطلاق مشروع «المسارات الثقافية في العين»، بمحيط واحتَي: «الجيمي»، و«القطارة» بطول 1.4 كيلومتر.
-

القطاع السياحي في الإمارات.. نمو مستدام وحضور عالمي
فيما أطلقت دائرة الاقتصاد والسياحة برنامج «دعوة من دبي»، الذي يستمر حتى 31 أكتوبر 2026، مستهدفاً المقيمين من نحو 200 جنسية؛ لدعوة عائلاتهم وأصدقائهم للاستفادة من مزايا حصرية.
كما أطلقت «غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة» مبادرة «سفير رأس الخيمة – RAK Ambassador»؛ لتمكين المواطنين، والمقيمين من الترويج للإمارة، واستقطاب الزوار، حتى نهاية أكتوبر 2026.
مبادرات محلية وفندقية تدعم نمو القطاع.. وتزيد جاذبية الوجهات:
وتتجه السياسات السياحية الداخلية نحو تنمية القرى، والوجهات الناشئة خارج المدن الكبرى؛ لتوزيع العوائد الاقتصادية حركياً وجغرافياً. وقد سجلت الدورة السادسة من حملة «أجمل شتاء في العالم» أرقاماً قياسية، إذ بلغت إيرادات المنشآت الفندقية 12.5 مليار درهم، واستقبلت نحو 5 ملايين نزيل (بزيادة 5% عن الدورة السابقة)، بمعدل إشغال فندقي بلغ 84%.
وتستند هذه الإنجازات إلى منظومة فندقية، وطيران مدني، أثبتت جدارتها بالربط الدولي خلال عام 2025، حيث استقبل القطاع الفندقي 32.34 مليون نزيل (بنمو 5.2%، مقارنة بـ2024)، وسجل 110.62 ملايين ليلة إقامة (بزيادة 5.9%). فيما بلغت الإيرادات الفندقية 49.21 مليار درهم (بنمو 9.7%)، موزعة على أكثر من 217 ألف غرفة في 1,240 منشأة.
كما ارتفعت حركة المسافرين، عبر مطارات الدولة، إلى 156.8 مليون مسافر (بنمو 6.1%)، وزادت حركة الطائرات إلى 855.3 ألف حركة (بنمو 6.8%)، وتصب هذه الأرقام والمبادرات الميدانية مباشرة في تحقيق «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031»، التي تشمل: رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 450 مليار درهم، وجذب 100 مليار درهم كاستثمارات سياحية جديدة، والوصول إلى 40 مليون نزيل فندقي سنوياً.
Source link














Add comment