121NEWS

مضاد حيوي شائع يرتبط بزيادة خطر الوفاة


قد ينطوي استخدام مضاد حيوي شائع الاستخدام في المستشفيات على خطر ضئيل – ولكنه قد يكون مهماً – فيما يتعلق بالوفيات مقارنةً بأدوية مماثلة، وذلك وفقاً لتحليل جديد واسع النطاق شمل أكثر من 22,000 مريض.

معلومات غير متوقعة عن مضاد حيوي شائع 

يُستخدم هذا المضاد الحيوي، المعروف باسم “سيفيبيم” (cefepime)، عادةً عن طريق الحقن الوريدي لعلاج حالات العدوى البكتيرية الخطيرة، بما في ذلك الالتهاب الرئوي، والتهابات المسالك البولية، والعدوى لدى المرضى الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة. وينتمي هذا الدواء إلى عائلة المضادات الحيوية “بيتا-لاكتام” (beta-lactam)، ويُعد علاجاً مهماً لبعض أنواع العدوى التي يصعب علاجها.

وفي إطار هذه الدراسة الجديدة التي نُشرت في دورية “JAMA Network Open”، أجرى الباحثون مراجعة منهجية وتحليلاً تلوياً (بايزي) شمل 110 تجارب سريرية عشوائية ضمت 22,608 مرضى. وقد تلقى 11,726 مريضاً منهم عقار “سيفيبيم”، بينما تلقى 10,882 مريضاً آخر مضاداً حيوياً مختلفاً من فئة “بيتا-لاكتام”.

وبشكل عام، بلغت نسبة الوفيات بين المرضى الذين عولجوا بـ “سيفيبيم” 6.6%، مقارنة بـ 6.2% بين أولئك الذين عولجوا بمضاد حيوي آخر من فئة “بيتا-لاكتام”. وأظهر التحليل وجود احتمال بنسبة 94.4% بأن استخدام “سيفيبيم” يرتبط باحتمالية أعلى للوفاة مقارنة بالمضادات الحيوية الأخرى.

وعندما قصر الباحثون التحليل على 73 تجربة منشورة وخضعت لمراجعة الأقران وشملت 15,411 مريضاً، كان الفرق في معدلات الوفيات أكثر وضوحاً؛ إذ ارتبط “سيفيبيم” باحتمالية أعلى للوفاة بنسبة 17%، مع وجود احتمال بنسبة 98.6% بأن تكون معدلات الوفيات أعلى مقارنة بالمضادات الحيوية الأخرى.

وفيما يتعلق بالبالغين، وجد تحليل شمل 57 تجربة أن استخدام “سيفيبيم” يرتبط باحتمالية أعلى للوفاة بنسبة 18%، مع احتمال بنسبة 98.9% لزيادة معدل الوفيات. في المقابل، لم يُرصد أي ارتفاع في معدلات الوفيات بين الأطفال.

وقد ظهرت هذه العلاقة بوضوح خاص في الدراسات التي شملت مرضى يعانون من “الحمى المصحوبة بنقص العدلات” (febrile neutropenia)؛ وهي حالة خطيرة محتملة تجمع بين الحمى وانخفاض مستويات خلايا الدم البيضاء المكافحة للعدوى، وقد تحدث لدى الأشخاص الذين يتلقون علاجاً للسرطان.

ومع ذلك، حذر الباحثون من أن هذه النتائج لا تثبت أن عقار “سيفيبيم” (cefepime) هو المتسبب في حالات الوفاة الإضافية، كما أنها لا تعني ضرورة التوقف عن استخدام هذا المضاد الحيوي؛ إذ لا يزال “سيفيبيم” يُعد علاجاً مهماً للعدوى الخطيرة، بما في ذلك تلك الناجمة عن أنواع معينة من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

وتتمثل إحدى التفسيرات المحتملة في مسألة تحديد الجرعة؛ إذ قد يكون من الصعب تحديد الجرعة المناسبة من “سيفيبيم” لبعض المرضى، ولا سيما كبار السن، ومرضى الحالات الحرجة، وأولئك الذين يعانون من ضعف في وظائف الكلى. فالتعرض المفرط للدواء قد يؤدي إلى سمية عصبية، في حين أن التعرض غير الكافي قد يفشل في السيطرة على العدوى.

وفي هذا السياق، يشير تعليق مصاحب نُشر في دورية “JAMA Network Open” إلى أن النتائج قد تعكس مشكلة تتعلق بالجرعة وليس مشكلة متأصلة في الدواء نفسه.

وقد خلص الباحثون إلى أن هذه النتائج لا تعني وجوب الاستغناء عن عقار “سيفيبيم”، بل ينبغي أن تدفع نحو “تفسير حذر ودقيق” لدوره في علاج المرضى بشكل فردي.
 




Source link

ranzware

Add comment

Follow us

Don't be shy, get in touch. We love meeting interesting people and making new friends.