صدر الصورة، Reuters
Published
مدة القراءة: 3 دقائق
أعلنت قوة الفضاء الأمريكية أن للولايات المتحدة أسلحة منتشرة في الفضاء، في أول تأكيد على وجود هذه القدرات القتالية في المدار.
وقال وزير القوات الجوية الأمريكية تروي مينك إن السلاح “الموجود في المدار” ضروري لحماية القوات الأمريكية من أعمال العدو العدائية.
وفي كلمته أمام مؤتمر الفضاء والجو والفضاء الإلكتروني يوم الاثنين، قال مينك إن الولايات المتحدة مستعدة “للتهديدات المتطورة”، لكنه لم يوضح قدرات السلاح أو متى تم وضعه في المدار.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي المنافسة الفضائية بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى، إذ تَعتبر واشنطن أن البلدَين يمثلان تهديداً محتملاً لمصالحها في الفضاء.
بدوره، قال ناطق باسم القوة في بيان إن “الولايات المتحدة نشرت في المدار أسلحة مخصّصة للسيطرة على الفضاء، قادرة على حماية القوات الأمريكية المشتركة من التهديدات المعادية”، من دون كشف تفاصيل حول طبيعتها أو مواصفاتها.
وأوضح أن مفهوم “السيطرة على الفضاء يشمل مختلف المهمات اللازمة لمنافسة الخصوم وفرض السيطرة… باستخدام وسائل حركية وغير حركية للتأثير في قدراتهم”، مضيفاً أنه “يمكن استخدام هذه القدرات لأغراض هجومية وأخرى دفاعية”.
ووفقاً لقوة الفضاء الأمريكية، فإن الصين “تطوّر وتشغّل قدرات فضائية وأخرى مضادة للفضاء في إطار إستراتيجيها لتحديث قواتها المسلحة”، في حين أن روسيا “تنظر إلى الفضاء باعتباره ساحة للقتال، وتعتقد أن التفوق فيه يمثّل عاملاً حاسماً في النزاعات المستقبلية”.
ولا تُعدّ عسكرة الفضاء ظاهرة جديدة، بل تعود إلى نشأة سباق الفضاء ذاته، حيث شرعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، عقب إطلاق “سبوتنيك” عام 1957، في درس إمكانات استخدام الفضاء لأغراض عسكرية، بما في ذلك تسليح الأقمار الاصطناعية وتطوير وسائل لتدميرها.
صدر الصورة، EPA
وحين تَمثّل القلق الأكبر “سابقاً” في احتمال نشر أسلحة نووية في الفضاء، وقّعت القوى الكبرى ودول أخرى عام 1967 معاهدة الفضاء الخارجي التي تحظر نشر أسلحة الدمار الشامل في المدار.
ومنذ ذلك الوقت، تُواصل الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند تطوير وسائل قتال فضائي لا تشملها المعاهدة، ولا سيما الأنظمة القادرة على استهداف الأقمار الاصطناعية، التي تؤدي دوراً رئيساً في الاتصالات العسكرية والاستطلاع والملاحة.
“الكف عن التحضير للحرب”
حثت الصين الولايات المتحدة، الثلاثاء، على “الكف عن التحضير للحرب” في الفضاء، محذرة من “سباق تسلح” في هذا المجال، وذلك بعد أن أكدت قوة الفضاء الأمريكية أنها نشرت أسلحة في المدار لأول مرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون في مؤتمر صحافي “نحث الجانب الأمريكي على التوقف عن توسيع قدراته العسكرية والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي”.
ماكرون يدعو إلى تعزيز دور أوروبا في الفضاء
صدر الصورة، EPA
في سياق متصل، حثّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا على أن تصبح ضمن “الجهات الفاعلة” عالمياً في الفضاء، لإطلاق رحلات مأهولة وتعزيز قدراتها في مجال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.
وقال ماكرون خلال القمّة الدولية للفضاء التي انعقدت بباريس، في وقت سابق، “ينبغي لأوروبا أن تكون من الجهات الفاعلة الأولى عالمياً وخصوصاً في مجال الاتصالات والذكاء الاصطناعي”، في ظلّ السباق المحموم إلى استكشاف الفضاء، خصوصاً مع الولايات المتحدة والصين.
ودفع انسحاب الولايات المتحدة من بعض البرامج المشتركة مع أوروبا، بالأوروبيين إلى التساؤل عن مدى اعتمادهم على واشنطن وإعادة النظر في دورهم الخاص في استكشاف الفضاء.
وقد عادت مسألة تطوير قدرات الرحلات الفضائية المأهولة لتتصدر الأولويات.
وشدّد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن “تحلّق أوروبا بطواقمها”، وأن تُبلور طموحها في مجال الرحلات المأهولة.
وذكر ماكرون الرحلة الفضائية التي ستنقل ثلاثة رواد فضاء أوروبيين، بينهم الفرنسي توما بيسكيه، إلى محطة الفضاء الدولية سنة 2027، بالتعاون مع شركة “فاست” الأمريكية ووكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).
ودعا مشغّلي شبكات الاتصال والأقمار الاصطناعية والصناعيين إلى “تشكيل تحالف أوروبي… قادر على أن يوفّر بحلول 2030” اتصالاً مباشراً بين الأقمار الاصطناعية والهواتف الخلوية من دون العبور بهوائيات أرضية.
وشدّد على ضرورة أن يتحلّى الأوروبيون “في غضون عشر سنوات” بنوعية “اتصالات مماثلة لشبكة الجيل الخامس”، مؤكّداً أنها “مسألة سيادة وفرصة اقتصادية”.
Source link




Add comment