121NEWS

«وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»


«وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»

#منوعات

تتجلى ملامح الثقافة الإماراتية في «الأرسينالي» بمدينة البندقية، حيث يطل الجناح الوطني لدولة الإمارات، في دورته الحادية والستين، ضمن «بينالي البندقية الدولي للفنون 2026»، عبر معرض «وشوشة»، بإشراف القيّمة الفنية بانة قطان، رئيسة قسم المعارض في «متحف جوجنهايم أبوظبي»، وبمعاونة القيّمة الفنية تالا نصار؛ تتويجاً لمسيرة 15 عاماً من المشاركة في المعارض الدولية للفنون والعمارة، التي أثبتت خلالها الإمارات أن الثقافة ركيزة للهوية، ومحرك للابتكار، ومد جسور الحوار الإنساني.

ويستلهم «المعرض» دلالات «الوشوشة» كصوت خافت يتأمل التاريخ الشفهي، والحركة، والهوية، عبر أعمال ينسجها ستة فنانين، فيمزجون بريق التكنولوجيا بعمق الموروث ببراعة؛ ليرصدوا التحولات الاجتماعية في المشهد الإماراتي المعاصر.. وفي هذا السياق، التقت «زهرة الخليج» عدداً من الفنانات المشاركات؛ لتسليط الضوء على رؤيتهن الإبداعية:

  • «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
    «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
  • «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
    «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»

لمياء‭ ‬قرقاش‭..‬ «المجلس»‭ ‬نبض‭ ‬الحوار‭ ‬

بمسيرة فنية، استلهمت من الضوء والظلال حكايا الزمان على مدى عقدين، استطاعت الفنانة الإماراتية، لمياء قرقاش، أن تصوغ من أعمالها الفوتوغرافية، والسينمائية، لغةً بصريةً تربط بين أصالة التاريخ، وتطور المشهد العمراني. فحضورها المميز في مهرجانات عالمية، مثل: «لوكارنو»، و«أوساكا»، يأتي تتويجاً لشغفها بصَوْن الهوية البصرية للوطن. وفي عملها «مجلس» (2009)، بمعرض «وشوشة»، تقدم الفنانة الإماراتية رؤيةً تتجاوز حدود العمارة.. مبينةً: «أرى في (المجلس) فضاءً يفيض دفئاً إنسانياً؛ فهو الحاضنة الأصيلة للحوار والتشاور بين أفراد المجتمع. لقد جعلت منه، عبر عدستي، مرآةً للإرث الإماراتي، وتأكيداً على قيمة هذه المساحات في توطيد روابطنا الإنسانية».

  • «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
    «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
  • «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
    «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»

ميس‭ ‬البيك‭..‬ اللغة‭ ‬في‭ ‬قوالب‭ ‬مادية

بدمجٍ بين دراستها للهندسة المعمارية، ورؤيتها الفنية المرهفة، وكتتويج لدورها المميز في مجال الفنون بدولة الإمارات، كرئيس قسم البرامج والمبادرات المجتمعية في «مجمع 421 للفنون».. تَبْرز الفنانة الفلسطينية، ميس البيك، كفنانة تمتلك رؤيةً تحتفي بتقاطعات الذاكرة، واللغة. وفي معرض «وشوشة»، تقدم الفنانة الفلسطينية عملاً بعنوان «كُوني كي أكون كما أقول!» (2026). وعن تجربتها، تقول: «يتكون العمل من منحوتات زجاجية منفوخة، وأسعى – من خلالها – إلى تحويل الكلمات المنطوقة إلى أشكال مادية. لقد استلهمت عنوان العمل، والفكرة، من أشعار محمود درويش؛ لأطرح تساؤلاً حول مصير المعنى؛ عندما تنتقل اللغة من الفضاء الشفهي إلى كيان ملموس؛ إنها محاولة لتأمل علاقة اللغة بوجودنا، وتوثيق الذاكرة في قالب مادي».

  • «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
    «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
  • «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
    «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
  • «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
    «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»

تاوس‭ ‬ماخاتشيفا‭..‬ الأثر‭ ‬النفسي‭ ‬للفضاء‭ ‬الرقمي

تُعد الفنانة الروسية، تاوس ماخاتشيفا، المقيمة بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية، قامةً فنية تُعيد قراءة الروابط الثقافية برؤية إنسانية عابرة للحدود، وقد رسخت حضورها عبر متاحف ومحافل دولية مرموقة، مثل: مركز «بومبيدو» في باريس، و«بينالي فينيسيا». وفي معرض «وشوشة»، تشارك بعملين: الأول بعنوان «عزيزي…» (2018-2026)، الذي يوثق إرهاق المراسلات الرقمية، والثاني «وماذا قلت؟» (2026)، الذي يستنطق ظاهرة «النميمة»، ويحولها إلى حركة، وكلام. وعن عملها الأول، توضح الفنانة الروسية: «استخلصت رسائل اعتذار من مراسلات إلكترونية حقيقية؛ لرصد ضغوط التواصل الرقمي؛ لأضع المشاهد أمام الشعور بالذنب، الذي يرافق تفاعلاتنا اليومية عبر الشاشات، في محاولة لفهم أثر هذا النمط في استقرارنا النفسي».

  • «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»
    «وشوشة».. فنانات ينسجن حكايا الإمارات في «بينالي البندقية 2026»

آلاء‭ ‬إدريس‭..‬ الفن‭ ‬مسافة‭ ‬للتأمل‭ ‬

تتميز الفنانة الإماراتية، آلاء إدريس، بقدرتها على استقراء التحولات الاجتماعية، في الدولة، بأسلوب يجمع بين البحث الفني، والعمق الوجداني. وقد رسخت حضورها، دولياً، عبر مشاركاتٍ في منصات مرموقة، مثل: «متحف سيؤول للفنون»، و«بينالي الشارقة»، و«منار أبوظبي». وفي عملها «وسواس» (2026)، الذي قدمته خلال معرض «وشوشة»، تبتكر منحوتاتها الخشبية، التي ترصد نبض العصر.. معلقةً: «يجسد هذا العمل حالة التفكير العميق وسط ضجيج الرسائل الرقمية؛ فالصخب لا يحجب جوهر الأشياء؛ إذا تأملناه بعمق. ومن خلال هذا العمل، أدعو المشاهد إلى التوقف لحظةً؛ لنستعيد توازننا، ونحتفي بالقيم الأصيلة، وسط تطور حياتنا المتسارع».

الإمارات حاضنة الإبداع 

يعكس «الجناح الوطني» امتداداً لمسيرة التمكين الثقافي، إذ يُعد «برنامج التدريب في البندقية»، الذي يفتح باب التقديم لنسخة 2027، في 17 أغسطس المقبل، رافداً جوهرياً صقل تجارب مبدعين مثل: آلاء إدريس، وميس البيك. ويظل «الجناح»، الذي يستمر حتى 22 نوفمبر 2026، بتكليفٍ من مؤسسة «سلامة بنت حمدان آل نهيان»، ودعم وزارة الثقافة، شاهداً على رؤية إماراتية ملهمة، تضع الفكر والهوية في جوهر حضورنا الإنساني المرموق على الساحة العالمية.


Source link

ranzware

Add comment

Follow us

Don't be shy, get in touch. We love meeting interesting people and making new friends.