أعلنت شركة آبل، عن هاتفي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، لكن الحصول على أحدث إصداراتها الاحترافية سيكلف المستخدمين أكثر، بعدما رفعت الشركة أسعار الطرازين بمقدار 100 دولار مقارنة بإصدارات Pro السابقة.
كما كشفت آبل عن iPhone Duo، أول هاتف قابل للطي من الشركة، بسعر يبدأ من 1999 دولارا، بينما لم تعلن الشركة حتى الآن عن هاتف iPhone 18 الأساسي.
ويأتي رفع الأسعار في الوقت الذي تواجه فيه صناعة التكنولوجيا أزمة عالمية في إمدادات شرائح الذاكرة، وهي أزمة امتدت آثارها حتى إلى شركة بحجم آبل، التي تهيمن على سوق الهواتف الذكية في العديد من الأسواق.
وخلال آخر مكالمة لأرباح الشركة في منصبه كرئيس تنفيذي، قال تيم كوك إن آبل اضطرت إلى رفع أسعار بعض أجهزة iPad وMacBook بشكل وصفه بأنه قرار اتخذته الشركة “على مضض”، بسبب الارتفاع الكبير في تكلفة الذاكرة.
وأوضح كوك أن الشركة تواجه ما وصفه بـ”فيضان يحدث مرة كل 100 عام” في أسعار الذاكرة، مشيرا إلى الارتفاعات الحادة والمتسارعة في تكاليف شرائح الذاكرة.

الذكاء الاصطناعي وراء أزمة الذاكرة
ترتبط أزمة نقص الذاكرة إلى حد كبير بالطفرة العالمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ تعمل شركات تصنيع الرقائق على تحويل جزء متزايد من طاقاتها الإنتاجية بعيدا عن الشرائح المخصصة للأجهزة الاستهلاكية، لصالح أنواع أكثر تخصصا تحتاج إليها مراكز البيانات التي تشغل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وكانت آبل قد رفعت في يونيو الماضي أسعار أجهزة iPad بنسبة تصل إلى 25%، بينما زادت أسعار أجهزة ماك بنسبة وصلت إلى 20%، في حين ظلت أسعار طرازات آيفون الحالية دون تغيير في ذلك الوقت.
ولم تكن آبل وحدها التي لجأت إلى رفع الأسعار، إذ اتجهت شركات تقنية أخرى، بما فيها منافسون مباشرون لها في سوق الهواتف الذكية، إلى زيادة أسعار بعض أجهزتها بسبب ارتفاع تكاليف مكونات الذاكرة.
سامسونج وجوجل تتأثران أيضا
أكد مسؤولون في شركتي سامسونج وجوجل أن ارتفاع تكاليف الذاكرة كان أحد العوامل التي دفعت الشركتين إلى زيادة أسعار بعض طرازات الهواتف الذكية.
وقال نائب رئيس قطاع الأجهزة والخدمات في جوجل، شاكيل بركات، في يوليو الماضي، قبيل إطلاق هاتف Pixel 11، إن العالم يشهد حاليا ارتفاعا في أسعار الذاكرة لم يسبق له مثيل.
وفي النهاية، رفعت جوجل سعر Pixel 11 بمقدار 100 دولار، لكنها ضاعفت في المقابل سعة التخزين في الطراز الأساسي، بالتزامن مع إيقاف خيار التخزين بسعة 128 جيجابايت.
وتشير هذه التطورات إلى أن ارتفاع تكاليف مكونات الأجهزة، وعلى رأسها شرائح الذاكرة، بدأ ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الهواتف والحواسيب والأجهزة الإلكترونية، في الوقت الذي يواصل فيه قطاع الذكاء الاصطناعي استحواذه على جزء متزايد من قدرات صناعة أشباه الموصلات العالمية.





Add comment