استعرضت مجلة Popular Science الأمريكية دليلاً إرشادياً شاملاً يحدد أبرز المعايير البصرية والأدوات الرقمية التي تمكن مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي من كشف الصور المولدة بـ الذكاء الاصطناعي والتأكد من أصالتها قبل تداولها أو إعادة نشرها، في ظل التطور المتسارع للنماذج التوليدية وقدرتها على محاكاة الواقع بدقة فائقة.
أدوات الفحص الرقمي والعلامات المائية المخفية
أوضح التقرير، الذي أعده الكاتب المتخصص ديفيد نيلد، أن التحقق من الصور يبدأ بفحص العلامات المائية الرقمية المدمجة غير المرئية بالعين المجردة؛ حيث تدمج شركة جوجل علامة “SynthID” في الصور المنتجة عبر نماذج “Gemini”، والتي يمكن للمستخدمين فحصها بسؤال المساعد الآلي مباشرة عن مصدر الصورة.
كما تعتمد شركات عالمية مثل “OpenAI” و”Adobe” معايير مبادرة مصادقة المحتوى “C2PA”، حيث تتيح منصات متخصصة مثل “Content Credentials” رفع الصورة وتحليل بياناتها الوصفية لكشف اسم النموذج المستخدم في التوليد.
التناقضات الفيزيائية والأخطاء الهندسية في المشهد
أشار المصدر إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي لا تزال تواجه صعوبات بالغة في فهم القوانين الفيزيائية والمساحات الهندسية المعمارية؛ إذ تظهر المباني الضخمة بتصميمات غير منطقية، مثل سلالم تقود إلى فراغات مسدودة، أو أبواب مصاعد وهمية لا تتصل بأي مصعد، أو أعمدة في أماكن غير وظيفية.
كما تتميز الشخصيات بوجود أطراف غير متناسقة، وملامح وجه مشوهة أو مضغوطة عند التدقيق في الزوايا الحادة، مع تشويش وضبابية مريبة في تفاصيل الخلفية المحيطة بالعنصر الرئيسي.

اللمعان البلاستيكي والخطوط التوليدية العامة
واوضح تقرير مجلة Popular Science أن مخرجات برامج التوليد تتسم بطابع بصري عام ومتكرر يشبه القوالب الجاهزة؛ حيث تبدو ملامح الأشخاص وبشرتهم ملساء بشكل مفرط يفتقر إلى المسام والعيوب الطبيعية للجلد ليماثل الشمع أو البلاستيك.
كما تعجز خوارزميات النصوص عن صياغة لافتات واضحة في شوارع الصور الاصطناعية، فتلجأ إلى توليد خطوط هجائية مشوهة ومعدلة تشكل نمطاً مألوفاً للمدققين في تصاميم روبوتات الدردشة.
فحص السياق ومحركات البحث العكسي قبل المشاركة
ذكر التقرير أن الصور المثيرة للجدل أو العواطف على منصات “فيسبوك” و”إكس” تتطلب تدقيقاً سياقياً دقيقاً؛ من خلال البحث عن زوايا تصوير متعددة للحدث للتأكد من وجود تغطية صحفية موثوقة، واستخدام محركات البحث العكسي المتخصصة مثل “TinEye” للوصول إلى النسخ الأقدم للصورة ومصدرها الأول، محذراً من أن غياب أي نتائج مطابقة على الويب يعزز احتمالية كون الصورة منتجاً رقمياً حديثاً مصنوعاً بالذكاء الاصطناعي لتضليل المتابعين.





Add comment