قد تكون أعراض سرطان المبيض خفيفة، ويمكن الخلط بينها وبين مشاكل في الجهاز الهضمي، أو آلام الدورة الشهرية، أو الإرهاق اليومي. ينصح الأطباء النساء بالانتباه إلى أي أعراض جديدة، أو مستمرة، أو متكررة، أو تختلف بشكل ملحوظ عن نمطهن الصحي المعتاد.
بحسب الدكتورة ساكشي غويل، استشارية أولى في طب النساء والتوليد بمستشفى مادوكار رينبو للأطفال في دلهي، لا ينبغي تجاهل التغيرات المستمرة تلقائياً باعتبارها مجرد حموضة أو عسر هضم أو انزعاجات متعلقة بالدورة الشهرية. وأضافت: “أنصح النساء بملاحظة أي أعراض جديدة، خاصةً تلك التي تستمر لفترة طويلة أو تختلف عن نمطهن المعتاد”.
قد يكون الانتفاخ المستمر علامة تحذيرية
من الأعراض التي ينبغي على النساء الانتباه إليها انتفاخ البطن المستمر. يُعدّ الانتفاخ العرضي شائعاً، لكن الانتفاخ المتكرر الذي لا يتحسن رغم تغيير النظام الغذائي يستدعي استشارة طبية.
تشمل الأعراض الأخرى المحتملة لسرطان المبيض ألمًا أو ضغطًا مستمرًا في الحوض أو البطن، خاصةً عندما يختلف هذا الإحساس عن آلام الدورة الشهرية المعتادة. وأضاف الدكتور جويل: “ينبغي أيضًا تقييم أي زيادة غير مبررة في حجم البطن أو انتفاخ مستمر في البطن، خاصةً إذا كان مصحوبًا بأعراض أخرى”.
-لا ينبغي تجاهل الشعور بالشبع السريع
قد تستدعي التغيرات في الشهية الانتباه أيضاً. قد تشعر النساء بالشبع المبكر، أي أنهن يشعرن بالامتلاء بعد تناول كمية قليلة من الطعام. كما قد يحدث انخفاض في الشهية أو فقدان غير مبرر للوزن مصحوباً بأعراض أخرى، وينبغي مناقشة هذه الأعراض مع أخصائي رعاية صحية إذا استمرت.
ومع ذلك، فإن هذه الأعراض ليست خاصة بسرطان المبيض ويمكن أن يكون لها العديد من الأسباب الشائعة الأخرى.
-التغيرات في البول والأمعاء مهمة
تُعدّ التغيرات في عادات التبول أو التبرز علامة تحذيرية محتملة أخرى. وقد تشمل هذه التغيرات كثرة التبول، والحاجة الملحة للتبول، وصعوبة إفراغ المثانة بالكامل، والإمساك، أو صعوبة التبرز.
تؤكد الدكتورة بارميندر كور، استشارية أورام النساء في مستشفى سي كي بيرلا، على ضرورة عدم تجاهل أعراض الجهاز البولي أو المعوي المستمرة دون سبب واضح. وقالت: “إن التغيرات التي تستمر لعدة أسابيع، وخاصةً إذا كانت مصحوبة بانتفاخ أو ألم في البطن أو تغيرات في الشهية، تستدعي تقييماً طبياً”.
-التغيرات في الدورة الشهرية والصحة الجنسية
قد يرتبط سرطان المبيض أحيانًا بتغيرات في نمط الدورة الشهرية. لذا، ينبغي استشارة الطبيب في حال ظهور أعراض جديدة أو غير معتادة، مثل غزارة الطمث، أو آلام الدورة الشهرية الشديدة، أو الألم أثناء الجماع. وأكدت الدكتورة بارميندر: “مع ذلك، لا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بالسرطان”. فقد تُسبب حالات أخرى، مثل الأورام الليفية، وبطانة الرحم المهاجرة، واضطرابات الجهاز الهضمي، والتغيرات الهرمونية، أعراضًا مشابهة.
-قد يزيد التاريخ العائلي من خطر الإصابة
ينبغي على النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المبيض أو الثدي مناقشة مخاطرهن الفردية مع الطبيب. بعض التغيرات الجينية الموروثة، بما في ذلك الطفرات التي تصيب جيني BRCA1 وBRCA2، قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض والثدي.
بناءً على التاريخ الشخصي والعائلي، قد يوصي أخصائي الرعاية الصحية بالاستشارة الوراثية والفحص الجيني.

متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
أهم نصيحة من الخبراء هي عدم الذعر من عرض واحد، ولكن لا ينبغي تجاهل نمط مستمر من التغيرات غير المبررة. إذا استمر الانتفاخ، أو ألم البطن أو الحوض، أو تغيرات في التبول أو التبرز، أو التعب، أو تغيرات الشهية، أو غيرها من الأعراض غير المعتادة لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أو تكررت بشكل متكرر، أو مثلت خروجًا واضحًا عن حالتك الصحية الطبيعية، فاستشر طبيبًا.
قد يكون الكشف المبكر عن سرطان المبيض صعباً لأن أعراضه غالباً ما تتشابه مع أعراض أمراض أخرى شائعة. لذا، فإن معرفة نمطك الطبيعي والتعرف على التغيرات المستمرة يُعدّ جزءاً مهماً من التوعية بسرطان المبيض وصحة المرأة.





Add comment