أعادت وفاة ابنة الفنانة نجلاء فتحي إثر سكتة قلبية مفاجئة، الحديث من جديد عن خطورة الأزمات القلبية التي قد تحدث بصورة مفاجئة، خاصة أن بعض الحالات يمكن أن تتطور سريعًا دون أن ينتبه الشخص إلى العلامات التحذيرية التي تسبقها.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة أمل محمد، استشاري القلب والأوعية الدموية، من خلال تصريحات خاصة لـ صدي البلد، أن السكتة القلبية من الحالات الطبية الطارئة التي تتطلب التدخل الفوري، مشيرة إلى أن معرفة الأعراض التحذيرية والتعامل معها مبكرًا قد يساعد في إنقاذ حياة المريض.
ما السكتة القلبية؟

أوضحت أن السكتة القلبية تختلف عن الجلطة القلبية، رغم أن المصطلحين يستخدمان أحيانًا باعتبارهما شيئًا واحدًا.
فالجلطة القلبية تحدث عندما يقل أو ينقطع تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب نتيجة انسداد أحد الشرايين التاجية، بينما السكتة القلبية تعني توقف القلب بصورة مفاجئة عن ضخ الدم بشكل فعال، ما يؤدي إلى فقدان الوعي وتوقف التنفس الطبيعي في كثير من الحالات.
وقد تؤدي الجلطة القلبية في بعض الأحيان إلى حدوث اضطراب خطير في كهرباء القلب ومن ثم السكتة القلبية.
علامات قد تنذر بمشكلة في القلب
أكدت استشاري القلب أن هناك مجموعة من الأعراض التي يجب عدم تجاهلها، خاصة إذا ظهرت بصورة جديدة أو متكررة، ومن أبرزها الشعور بألم أو ضغط أو ثقل في منطقة الصدر.
وقد يمتد الألم في بعض الحالات إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك، كما يمكن أن يصاحبه ضيق في التنفس أو عرق بارد أو دوخة أو شعور شديد بالتعب.
وأشارت إلى أن الأعراض ليست متطابقة لدى جميع الأشخاص، لذلك فإن ظهور أعراض غير معتادة ومفاجئة يستدعي الانتباه وعدم الانتظار حتى تتفاقم الحالة.
هل تحدث السكتة القلبية دون سابق إنذار؟
بحسب أمل محمد، قد تحدث السكتة القلبية بشكل مفاجئ، وفي بعض الحالات لا تكون هناك أعراض واضحة يمكن للشخص أن يربطها مباشرة بالقلب.
لكن هذا لا يعني أن كل حالات السكتة القلبية تأتي بلا أي مؤشرات، إذ قد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض أو شكاوى سابقة، مثل ألم الصدر المتكرر، ضيق التنفس، الخفقان، الإغماء أو انخفاض القدرة على بذل المجهود.
ولهذا السبب، يجب التعامل بجدية مع الأعراض الجديدة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب.
من الأكثر عرضة للسكتة القلبية؟
تزداد مخاطر أمراض القلب والسكتة القلبية مع وجود بعض العوامل، ومنها ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، ومرض السكري، والتدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني، بالإضافة إلى وجود تاريخ عائلي لبعض أمراض القلب.
كما أن بعض اضطرابات نظم القلب وأمراض عضلة القلب يمكن أن تزيد خطر حدوث اضطرابات خطيرة في ضربات القلب.
هل التوتر والحزن يؤثران على القلب؟
وأوضحت استشاري القلب أن التعرض للتوتر الشديد والانفعالات القوية يمكن أن يؤثر في الجسم والقلب، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أو أمراض قلبية.
لكن لا يمكن اعتبار الحزن أو التوتر وحدهما سببًا مباشرًا لأي وفاة قلبية دون وجود تقييم طبي للحالة.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
- شددت أمل محمد على ضرورة طلب المساعدة الطبية العاجلة عند ظهور ألم أو ضغط شديد أو مستمر في الصدر، أو ضيق تنفس مفاجئ، أو إغماء، أو خفقان شديد مصحوب بدوخة أو فقدان الوعي.
- وفي حالات الاشتباه في السكتة القلبية، يكون التدخل السريع أمرًا بالغ الأهمية، لأن كل دقيقة تمر دون إنعاش وعلاج مناسب قد تؤثر في فرص النجاة.
- وتؤكد هذه الحالات أهمية عدم تجاهل الأعراض القلبية، وإجراء الفحوصات المناسبة عند وجود عوامل خطورة، بدلًا من الانتظار حتى ظهور مشكلة طارئة.





Add comment