
بذلت الدولة المصرية مجهودا كبيرا لتهيئة مناخ الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد في عام 2014، وكان إصلاح المنظومة التشريعية والإجرائية علي قمة اهتمامات الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الماضية.
وحصدت مصر الآن ثمار سنوات من العمل الجاد لبناء بيئة استثمارية تنافسية إقليميا وعالميا، حيث نجحت في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها قرابة 15.5 مليار دولار في عام 2025، لتحتل المركز الأول لسنة الثانية علي التوالي، في جذب الاستثمارات الإجنبية على مستوى القارة الأفريقية والثاني عربيًا، وفقا تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
أرقام.. طفرات
وخلال السطور التالية نوضح بالأرقام الطفرات في معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر وكذلك الجهود جهود الدولة في جذب المستثمرين والشركات العالمية وفقا للبيانات رسمية.
-شهد عام 2024، طفرة تاريخية غير مسبوقة في حجم الاسثتمارات الأجنبية في مصر بلغت نحو 47 مليار دولار منها 12 مليار دولار تدفقات مستدامة بالإضافة لـ 35 مليار دولار ، إجمالي استثمارات رأس الحكمة أضخم مشروع استثماري عمراني وسياحي في تاريخ مصر الحديثة علي مساحة نحو 170 مليون متر مربع، وهو نتاج شراكة استراتيجية كبرى بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومن المتوقع وصول إجمالي الاستثمارات إلى 150 مليار دولار طوال فترة التطوير.
ودعمت صفقة رأس الحكمة مصر لتكون ضمن قائمة الدول العشر الأكثر استقطاباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم في 2024.
-وتوالت كبري الشركات العالمية لضخ استثمارات ضخمة في قطاع التشييد والمقاولات، حيث أعلنت الحكومة المصرية عن مشروع تطوير منطقة علم الروم بالساحل الشمالي الغربيّ، بمحافظة مطروح، بشراكة قطرية واستثمارات نحو 29.7 مليار دولار، على مساحة نحو 4900 فدان بطول 7.2 كيلومترات من شواطئ البحر المتوسط، وعلى بعد 480 كيلومترا شمال غرب القاهرة، ومن المتوقع أن يسهم في توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل، وأرباح تصل إلى 1.8 مليار دولار سنويا.
-وأعلنت وزارة الاستثمار عن زيادة عدد الشركات التي تم تأسيس خلال من يناير إلى يونيو 2026 بنحو 20% لتسجل 26 ألف شركة جديدة برؤوس أموال مصدرة نحو 97.5 مليار جنيه.
التوسع في مراكز خدمات المستثمرين
-ارتفع عدد مراكز خدمات المستثمرين لنحو 15 مركزًا على مستوى الجمهورية، حيث تقدم خدمات تأسيس الشركات وخدمات ما بعد التأسيس، إلى جانب خدمات السجل التجاري، والشهر العقاري والتوثيق، والضرائب، والتأمينات الاجتماعية، وخدمات وزارة العمل، فضلًا عن الخدمات المرتبطة بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، واعتماد الفواتير والمستندات والخدمات ذات الصلة بالتجارة الخارجية.
-تمتلك مصر أنظمة استثمارية تناسب كافة القطاعات الاقتصادية نجحت في جذب شركات عالمية، منها نظام المناطق الاستثمارية، التي ارتفعت لنحو 12 منطقة استثمارية وهناك 7 مناطق أخرى تحت الإنشاء وكذلك هناك منطقتين جارى الانتهاء من إجراءات تأسيسها.
-وكذلك نظام العمل بالمناطق الحرة، حيث زاد عدد المشروعات العاملة بنظام المناطق الحرة العامة والخاصة في مصر نحو 1224 مشروعا بنهاية 30 يونيو 2025، بتكلفة استثمارية إجمالية 38 مليار دولار ، وسجل عدد العمالة المباشرة بها 228 ألف عامل وفقا لهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
التجارة الخارجية
وعلي مستوى التجارة الخارجية،نجحت مصر في تنمية قطاع الصادرات الذي يعد ركيزة أساسية لنمو الاقتصاد الوطني.
وتستهدف عبر استراتيجية واضحة زيادة حجم صادراتها للوصول إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، و حققت بالفعل خلال النصف الأول من العام الجاري 2026 نحو 28 مليار دولار مقابل 26.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام 2025 بزيادة بلغت 1.9 مليار دولار، بنمو 7%، وفقا لآخر إحصائيات حكومية.
أبرز الدول المستقبلة للصادرات المصرية وأهم المنتجات
وتصدرت خمسة دول كأكبر الأسواق المستقبلة للمنتجات المصرية، حيث استحوذت علي 25.6 % من إجمالي الصادرات المصرية للعالم وذلك خلال الـ5 أشهر الأولي من العام 2026.
وجاءت إيطاليا في المرتبة الأولي كأكبر الأسواق المستقبلة للمنتجات المصرية، ثم الولايات المتحدة الأمريكية تليها تركيا وفي المرتبة الرابعة تأتي الممكلة المتحدة وأخيرا الهند.
أهم المنتجات المصرية في الأسواق العالمية:
1-مواد البناء والحراريات
2-منتجات كيماوية و أسمدة
3-صناعات غذائية
4-سلع هندسية وإلكترونية
5-حاصلات زراعية
6- ملابس جاهزة
7- غزل ونسيج
8-الصناعات الطبية
9-الطباعة والتغليف والورق والكتب والمصنفات الفنية
10- مفروشات
11-أثاث
12-جلود وأحذية ومنتجات جلدية
جهود الدولة لدعم الصادرات
-تتخذ الحكومة المصرية العديد من الإجراءات بهدف تحقيق المساندة التصديرية، ودعم الشركات المحلية، وتحفيزها على التوسع في الأسواق الخارجية.
-المساعدات المالية المباشرة، حيث ارتفع دعم الصادرات بنسبة نمو 55% ليسجل 28 مليار جنيه في العام المالي (2025 – 2026) وفقا لتصريحات أحمد كجوك وزير المالية.
-وكذلك تفعيل الاتفاقيات التجارية وقواعد المنشأة لتعزيز نفاذ الصادرات المصرية للأسواق العالمية، إذ عززت الاستفادة من اتفاقيات (الكوميسا، اتفاق الحرة القارية، الشراكات الثنائية) للنفاذ إلي الأسواق الأفريقية، وكذلك تطبيق قواعد المنشأ لتسهيل دخول المنتجات المصرية بإعفاءات جمركية.
-تفعيل آلية تعديل حدود الكربون CBAM خفض البصمة الكربونية للقطاعات الصناعية المصدرة لتسهيل الدخول إلي أسواق الاتحاد الأوروبي، وأيضا فتح فرص جديدة للتمويل الأخضر.
مصر تنطلق بالتصدير
وأطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في يوليو الماضي مبادرة “مصر تنطلق بالتصدير” والتي بدأتها من محافظة الغربية، وتستهدف المبادرة توسيع قاعدة المصدرين، وزيادة عدد الشركات المستفيدة من منظومة خدمات تنمية الصادرات، وتعزيز مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في النشاط التصديري، فضلًا عن زيادة مساهمة مختلف المحافظات والقطاعات الإنتاجية في الصادرات المصرية.
ومن المقرر أن تصل المبادرة لكل محافظات مصر، والمحطة التالية محافظة بورسعيد ومن المتوقع أن يقام فعاليات المباردة في محافظة أخرى من محافظات الصعيد قبل نهاية العام الجاري.





Add comment