121NEWS

البحارة المصريون في قبضة القراصنة منذ 116 يوما


وفي منزل البحار أحمد محمود سعد، لم يعد الانتظار وحده مصدر الألم. فقبل نحو أسبوع، توفي والده إثر أزمة قلبية مفاجئة، من دون أن يتمكن من الاطمئنان على نجله المحتجز أو التحدث إليه، وفق ما أكدته زوجة البحار لـ”سكاي نيوز عربية”.

وقالت نادية عبد السلام، زوجة أحمد، إنه “لا يوجد أي جديد” بشأن مصير زوجها، موضحة أن الأسرة باتت عالقة بين روايات متضاربة عن المفاوضات، في ظل غياب موعد واضح للإفراج عن البحارة أو معلومات كافية عن ظروف احتجازهم.

وأضافت أن استمرار الأزمة يضاعف قلق الأسرة على سلامة أحمد، خصوصا بعد وفاة والده بينما كان ينتظر عودته.

مفاوضات عالقة

رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، الربان السيد الشاذلي، كشف في حديث خاص لـ”سكاي نيوز عربية” أن الأزمة لم تشهد انفراجة حتى الآن، مشيرا إلى أن تطورات القرصنة الأخيرة في المنطقة زادت المشهد تعقيدا.

وقال الشاذلي إن “الموضوع يتعقد ويتأزم”، موضحا أن المفاوضات المتعلقة بالإفراج عن البحارة تجري عبر الجهات المعنية مع مالكي السفينة، لكنها تواجه خلافات بشأن تحمل المبالغ المطلوبة.

وبحسب الشاذلي، يسعى مالكو السفينة إلى تحميل شركات التأمين مسؤولية دفع هذه الأموال، بينما تتحفظ شركات التأمين على ذلك، ما يعرقل التوصل إلى تسوية تسمح بالإفراج عن البحارة وإنهاء احتجازهم.

وأضاف أن تزايد حوادث القرصنة واختطاف السفن في خليج عدن وغربي المحيط الهندي يفرض ضغوطا إضافية على المفاوضات، خصوصا مع انضمام سفن جديدة إلى قائمة السفن التي وقعت في قبضة القراصنة.

من المياه اليمنية إلى الصومال

بدأت الأزمة في الثاني من مايو 2026، عندما تعرضت ناقلة النفط “M/T Eureka” للاختطاف من المياه اليمنية، قبل اقتيادها إلى المياه الصومالية قرب إقليم بونتلاند.

وأكدت الخارجية المصرية وجود 8 بحارة مصريين على متن الناقلة، فيما وجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة أوضاعهم، وتقديم الدعم والمساندة اللازمة لهم، والعمل مع السلطات الصومالية على تأمين الإفراج عنهم.

لكن مرور أكثر من ثلاثة أشهر ونصف من دون حسم يعمق مخاوف الأسر، التي تقول إن المعلومات المتاحة لها لا تكفي لمعرفة طبيعة الظروف التي يعيش فيها المحتجزون، أو المدة التي قد تستغرقها المفاوضات.

القرصنة تعود إلى الواجهة

تأتي أزمة البحارة المصريين وسط تصاعد جديد في نشاط القرصنة الصومالية، بعد سنوات تراجعت خلالها الهجمات بصورة كبيرة نتيجة الدوريات البحرية الدولية وتشديد الإجراءات الأمنية في المنطقة.

وفي أحدث الوقائع، اختطف 6 مسلحين ناقلة المنتجات النفطية “M.T. Sibu 1″، التي ترفع علم إريتريا، في 20 أغسطس، على بعد نحو 136 ميلا بحريا شرقي مدينة المكلا اليمنية، قبل تحويل مسارها نحو ساحل بونتلاند الصومالي.

وكان على متن الناقلة 20 شخصا، بينهم 16 هنديا، إضافة إلى بحارة من سوريا والسودان والعراق، بينما لم تكن جنسية أحد أفراد الطاقم معروفة عند إعلان الحادث.

ووفقا لوكالة أسوشيتد برس، كانت “Sibu 1” سادس سفينة تجارية يختطفها قراصنة صوماليون منذ 21 أبريل، بعد سفن بينها “Eureka”، في مؤشر إلى اتساع النشاط مجددا في خليج عدن وغربي المحيط الهندي.

وبين مفاوضات لم تصل إلى نهايتها وتصاعد عمليات الاختطاف، تتمسك أسر البحارة المصريين بالأمل في عودتهم سالمين. لكن كل يوم إضافي يعني مزيدا من القلق، بعدما تحولت رحلة عمل بدأت في البحر إلى احتجاز طويل، وفقدت إحدى الأسر أبا رحل قبل أن يرى نجله مجددا.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان