يعد النوم الجيد من أهم العوامل التي تساعد على الحفاظ على الصحة العامة، إلى جانب التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني، بينما قد يرتبط قلة النوم أو انخفاض جودته بتأثيرات سلبية على الحالة المزاجية والقدرات الإدراكية وصحة القلب والمناعة، فضلًا عن زيادة احتمالات الإصابة بالسمنة والسكري.
نصائح لتحسين النوم ليلًا
وبحسب تقرير نشره موقع Healthline، يمكن إجراء بعض التغييرات البسيطة في العادات اليومية وبيئة النوم للمساعدة على تحسين جودة النوم والحصول على نوم أكثر راحة وانتظامًا.
ـ التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار:
يساعد التعرض لضوء الشمس أو الضوء الساطع خلال ساعات النهار على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، ما قد ينعكس على مستوى النشاط خلال اليوم وجودة النوم ومدته ليلًا.
وأشارت أبحاث إلى أن التعرض للضوء في الصباح قد يساعد على تنظيم الإيقاع اليومي وتقليل الوقت الذي يحتاجه الشخص للدخول في النوم.
ـ تقليل التعرض للضوء الأزرق مساءً:
يمكن أن يؤثر الضوء ليلًا في إنتاج هرمون الميلاتونين، الذي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم النوم والاسترخاء.
وتعد الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والتلفزيون من مصادر الضوء الأزرق، لذلك يُنصح بتقليل استخدامها والإضاءة القوية قبل النوم بنحو ساعتين، ويمكن استخدام وسائل تقلل التعرض للضوء الأزرق عند الحاجة.

ـ تجنب الكافيين في وقت متأخر:
رغم أن الكافيين يساعد على زيادة التركيز والنشاط، فإن تناوله في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلبًا على النوم.
ووجدت مراجعة بحثية عام 2023 أن تناول الكافيين في وقت متأخر ارتبط بانخفاض إجمالي مدة النوم بنحو 45 دقيقة وتراجع كفاءة النوم.
لذلك، قد يكون من الأفضل تجنب المشروبات الغنية بالكافيين قبل النوم بمدة كافية، ويمكن اختيار القهوة منزوعة الكافيين في المساء.
ـ تجنب القيلولة الطويلة أو غير المنتظمة:
قد تكون القيلولة القصيرة مفيدة لبعض الأشخاص، لكن النوم لفترات طويلة خلال النهار أو تغيير مواعيد القيلولة باستمرار قد يجعل النوم ليلًا أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.
وفي حال كانت القيلولة تؤثر على النوم ليلًا، يمكن تقليل مدتها أو الحد منها.

ـ الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ:
يساعد الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ في دعم الإيقاع اليومي للجسم.
وينصح بمحاولة النوم والاستيقاظ في أوقات متقاربة كل يوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، للمساعدة على تحسين انتظام النوم على المدى الطويل.
ـ الميلاتونين قد يساعد على النوم:
يعد الميلاتونين أحد الهرمونات المرتبطة بتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، وتستخدم مكملاته لدى بعض الأشخاص للمساعدة على النوم.
لكن ينبغي استشارة الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية قبل استخدام مكملات الميلاتونين، خاصة للأطفال أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو مكملات أخرى.

ـ بعض المكملات قد تساعد على الاسترخاء:
تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات معينة قد تساعد بعض الأشخاص على الاسترخاء والنوم، ومنها المغنيسيوم وأوميجا 3 والزنك وغيرها.
لكن لا ينبغي اعتبار هذه المكملات علاجًا سحريًا لمشكلات النوم، كما يفضل استشارة الطبيب قبل استخدامها للتأكد من ملاءمتها وعدم تعارضها مع الأدوية الأخرى.
ـ تجنب الكحول قبل النوم:
يمكن أن يؤثر تناول الكحول في جودة النوم، كما قد يرتبط بزيادة بعض مشكلات النوم مثل الشخير وانقطاع النفس أثناء النوم واضطراب نمط النوم.
لذلك، فإن تجنبه بالقرب من موعد النوم قد يساعد على الحصول على نوم أكثر استقرارًا.

ـ اختيار سرير ومرتبة ووسادة مريحة:
تلعب جودة السرير والمرتبة والوسادة دورًا في راحة الجسم أثناء النوم، وقد يؤدي اختيار فراش غير مناسب إلى زيادة آلام الظهر وصعوبة النوم.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن المراتب متوسطة الصلابة قد تكون خيارًا مناسبًا للعديد من الأشخاص، لكن الاختيار الأفضل يختلف من شخص لآخر وفقًا لاحتياجاته ودرجة الراحة التي يشعر بها.
ـ تهيئة غرفة النوم:
لا تعتمد جودة النوم على السرير فقط، بل تتأثر أيضًا ببيئة غرفة النوم.
وينصح بتقليل الضوضاء والإضاءة، والاهتمام بتهوية الغرفة، والحفاظ على درجة حرارة مريحة، وتقليل مصادر الإضاءة الصادرة من الأجهزة الإلكترونية.

ـ تجنب تناول الطعام في وقت متأخر:
قد يؤثر تناول وجبات كبيرة في وقت متأخر من الليل على جودة النوم، لذلك يفضل تناول العشاء قبل موعد النوم بعدة ساعات.
وفي حال الشعور بالجوع ليلًا، يمكن اختيار وجبة خفيفة بدلًا من تناول وجبة كبيرة، مع الانتباه إلى نوعية الطعام.
ـ تقليل تناول السوائل قبل النوم:
قد يؤدي شرب كميات كبيرة من السوائل قبل النوم إلى زيادة الحاجة للاستيقاظ ليلًا للتبول، وهو ما قد يقطع دورة النوم ويؤثر على الطاقة خلال اليوم التالي.
لذلك، مع أهمية الحفاظ على ترطيب الجسم، يمكن تقليل السوائل خلال الساعة أو الساعتين السابقتين للنوم، مع دخول الحمام قبل الذهاب إلى السرير.

ـ الاسترخاء قبل النوم:
يساعد تخصيص فترة هادئة قبل النوم على تهدئة الجسم والعقل، وقد تكون بعض تقنيات الاسترخاء مفيدة في تحسين جودة النوم.
ومن الخيارات التي يمكن تجربتها: التأمل، وتمارين التنفس العميق، والاستماع إلى الموسيقى الهادئة، وقراءة كتاب أو أخذ حمام دافئ.
ـ الانتباه إلى اضطرابات النوم:
قد تكون صعوبة النوم المستمرة علامة على وجود اضطراب في النوم يحتاج إلى تقييم طبي، ومن أبرز المشكلات التي قد تؤثر على النوم: الأرق، وانقطاع النفس أثناء النوم، ومتلازمة تململ الساقين وبعض اضطرابات النوم الأخرى.
وفي حال استمرار مشكلات النوم لفترة طويلة، يفضل استشارة طبيب أو متخصص في طب النوم لتحديد السبب المناسب والتعامل معه.
ـ ممارسة الرياضة بانتظام:
يمكن أن تساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام على تحسين النوم والصحة العامة، كما قد تساهم في تقليل أعراض الأرق لدى بعض الأشخاص.
لكن ممارسة التمارين الشديدة قبل موعد النوم مباشرة قد تسبب صعوبة في النوم لدى البعض بسبب زيادة اليقظة والنشاط، لذلك يفضل ترك عدة ساعات بين ممارسة الرياضة وموعد النوم.

قاعدة 10-3-2-1-0 لتحسين النوم
ويشير التقرير أيضًا إلى استراتيجية تُعرف باسم قاعدة 10-3-2-1-0 للنوم، وتقوم فكرتها على تنظيم الساعات السابقة لموعد النوم؛ إذ تتضمن تجنب الكافيين قبل النوم بفترة طويلة، وتقليل الطعام والكحول قبل النوم بعدة ساعات، وتخصيص وقت للاسترخاء، ثم الابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية في الساعة الأخيرة قبل النوم.

النوم الجيد جزء أساسي من نمط الحياة الصحي
ولا يقتصر تأثير النوم الصحي على الشعور بالنشاط في صباح اليوم التالي، بل يرتبط أيضًا بالصحة العامة ووظائف الدماغ والمزاج وصحة القلب والمناعة.
ولذلك، فإن إجراء تغييرات بسيطة مثل تنظيم مواعيد النوم، والتعرض لضوء النهار، وتقليل استخدام الهاتف قبل النوم، وتجنب الكافيين مساءً، وممارسة الرياضة بانتظام قد يساعد على بناء عادات أفضل للنوم.
وفي حال استمرار الأرق أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا رغم تعديل العادات اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود اضطراب نوم أو مشكلة صحية كامنة.





Add comment