121NEWS

هل النظام الغذائي يؤثر على ظهور حب الشباب؟.. اعرف الحقيقة


لو كان لـ حب الشباب محكمة، لكانت الشوكولاتة قد أُدينت منذ زمن. مجرد ظهور حبة واحدة بعد تناول الحلوى، والحكم فوري: كان عليّ ألا آكلها. لكن باحثي الأمراض الجلدية يقولون إن العلاقة بين الطعام وحب الشباب أكثر تعقيدًا بكثير مما يعتقد معظمنا.

تقول الدكتورة راتنا أوبادياي، التي ترأس قسم البحث والتطوير في شركة أوزيفا: “يُعزى ظهور كل بثور إلى آخر شيء تناولته”. “السؤال المهم هو ما هي المحفزات الغذائية التي تدعمها أدلة علمية بالفعل، وما هي مجرد خرافات تناقلتها الأجيال عبر الزمن”.

الأطعمة التي لديها أقوى الأدلة

من بين جميع الأسباب المحتملة، تحظى منتجات الألبان بأكبر قدر من الدعم البحثي. فقد وجدت دراسات شملت أعدادًا كبيرة من السكان أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من منتجات الألبان، وخاصة الحليب الخالي من الدسم، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بحب الشباب. ويعتقد الباحثون أن هذا قد يكون مرتبطًا بتأثير بعض بروتينات الحليب على هرمونات مثل الأنسولين وعامل النمو الشبيه بالأنسولين-1 (IGF-1)، وكلاهما يزيد من إفراز الزيوت ويساهم في انسداد المسام. ويبدو أن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع تعمل من خلال آلية مماثلة. فالخبز الأبيض والمشروبات السكرية والحلويات والوجبات الخفيفة المُصنّعة تُسبب ارتفاعًا سريعًا في نسبة السكر في الدم، مما قد يُحفز تغيرات هرمونية مرتبطة بزيادة إفراز الدهون.

يوضح الدكتور أوبادياي قائلاً: “أظهرت العديد من التجارب السريرية المضبوطة أن اتباع أنماط غذائية منخفضة المؤشر الجلايسيمي يقلل من مستويات عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 (IGF-1) ويحسن من حدة حب الشباب. وهذا يجعل الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة سبباً حقيقياً لحب الشباب وليس مجرد خرافة تجميلية.”

هل الشوكولاتة هي الشرير حقاً؟

هنا يصبح الدليل أقل وضوحًا. فقد أشارت بعض الدراسات الصغيرة إلى أن الكاكاو قد يزيد من حدة حب الشباب لدى بعض الأفراد، بينما لم تجد دراسات أخرى أي تأثير يُذكر عند أخذ محتوى السكر في الاعتبار. يقول الدكتور أوبادياي: “ربما يكون الشوكولاتة أكثر الأطعمة التي يساء فهمها في سياق الحديث عن حب الشباب. فالأبحاث محدودة والنتائج غير متسقة، لذا لا يمكن إلقاء اللوم عليها بنفس القدر من الثقة الذي يُلقى به على الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع”.

ثم ننتقل إلى الأطعمة الحارة. على الرغم من شهرتها، إلا أن هناك أدلة قليلة مقنعة على أن الفلفل الحار أو الكاري الحار أو زيوت الطهي تسبب حب الشباب بشكل مباشر. يعتقد الخبراء أن العلاقة قد تكون غير مباشرة، لأن هذه الأطعمة غالباً ما تُستهلك مع الكربوهيدرات المصنعة أو المشروبات السكرية أو وجبات العشاء المتأخرة، مما قد يؤثر على صحة البشرة بشكل عام.

يُعدّ محور الأمعاء والجلد مجالًا بحثيًا ناشئًا آخر. إذ يدرس العلماء كيف يُمكن أن يُساهم اختلال توازن الميكروبيوم المعوي في الالتهاب الجهازي الذي قد يظهر على شكل حب الشباب. وتشير الدراسات الأولية إلى أن بعض سلالات البروبيوتيك قد تُساعد في تقليل الالتهاب وإنتاج الدهون، على الرغم من أن الأدلة لا تزال أولية. ويُحذّر الدكتور أوبادياي قائلًا: “إن العلاقة بين الأمعاء والجلد واعدة، لكننا لم نصل بعد إلى مرحلة يُمكن فيها التوصية بالبروبيوتيك كعلاج وحيد لحب الشباب”.

مغذيات قد تساعد على تهدئة البشرة المعرضة لحب الشباب

بدلاً من التركيز فقط على الأطعمة التي يجب تجنبها، يؤكد الخبراء على أهمية تضمين العناصر الغذائية التي تدعم صحة البشرة. فأحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في سمك السلمون والجوز وبذور الكتان والشيا لها تأثيرات مضادة للالتهابات. كما دُرِسَ الزنك لدوره في الحد من حدة حب الشباب، بينما قد تساعد الفواكه والخضراوات الغنية بمضادات الأكسدة في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالالتهاب. ويُعدّ الترطيب مهماً أيضاً، مع أن الدكتور أوبادياي يؤكد أن “الماء يدعم وظيفة حاجز البشرة وتعافيها، ولكن شرب المزيد من الماء وحده لا يكفي على الأرجح لعلاج حب الشباب”.

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حب الشباب، فإنّ النهج الأكثر فعالية، والمبني على الأدلة العلمية، قد يكون بسيطًا للغاية: تقليل تناول السكر والكربوهيدرات المكررة، ومراقبة تأثير منتجات الألبان على البشرة، وتناول المزيد من الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة، ومنح أي تغيير في النظام الغذائي من ثمانية إلى اثني عشر أسبوعًا قبل الحكم على تأثيره. يقول الدكتور أوبادياي: “النظام الغذائي عامل مساعد، وليس علاجًا نهائيًا. تلعب الوراثة والهرمونات والعناية المناسبة بالبشرة عادةً الدور الأكبر، ولكن ما تأكله لا يزال يؤثر على ما إذا كانت بشرتك ستبقى هادئة نسبيًا أم ستتعرض لنوبات متكررة من حب الشباب.”

بمعنى آخر، نادراً ما يكون الحصول على بشرة صافية مرتبطاً بتجنب نوع واحد من الطعام “الضار”. بل إنّ النمط العام لما تتناوله يومياً هو ما يُرجّح أن يُحدث فرقاً ملحوظاً.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان