121NEWS

خبير اقتصادي: توجيهات الرئيس السيسي بشأن السوق العقارية تستهدف ضبط المنظومة وحماية حقوق المواطنين


أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن التوجيهات التي يصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الملفات الاقتصادية والمجتمعية لا تأتي بصورة عشوائية، وإنما تسبقها عملية رصد ودراسة دقيقة للظواهر والقضايا التي تحتاج إلى تدخل أو إعادة تنظيم.

وأوضح جاب الله أن الرئيس يوجه الحكومة، قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية، بدراسة مختلف أبعاد الملفات المطروحة وتحليل تفاصيلها، بما يضمن الوصول إلى قرارات أكثر دقة وقدرة على معالجة المشكلات من جذورها، وتحقيق النتائج المستهدفة على أرض الواقع.

وأضاف، خلال استضافته ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن التعامل مع القضايا التي تمس حياة المواطنين يحتاج إلى رؤية متكاملة تستند إلى المعلومات والدراسات، وليس إلى الانطباعات أو ردود الأفعال السريعة.

جاب الله: مصر لا تختزل في منشورات مواقع التواصل

وفي سياق حديثه عن الصورة العامة للأوضاع داخل الدولة، شدد الخبير الاقتصادي على ضرورة النظر إلى مصر باعتبارها دولة ذات تاريخ ومؤسسات واقتصاد متنوع، مؤكدًا أن تقييم أوضاعها لا يمكن أن يستند فقط إلى ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن بعض القضايا الاقتصادية والاجتماعية قد تتحول إلى موضوعات مثيرة للجدل على المنصات الرقمية، إلا أن التعامل معها يجب أن يتجاوز التعليقات والمنشورات إلى دراسة الواقع بشكل كامل، والنظر إلى حجم المشكلة وأسبابها وتأثيراتها والحلول المناسبة لها.

وأكد أن احترام الدولة ومكانتها يتطلب التعامل مع القضايا المطروحة بقدر من الموضوعية، خاصة أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تمثل بالضرورة الصورة الكاملة للمجتمع أو الاقتصاد.

العقارات أحد أهم أدوات حفظ القيمة في مصر

وانتقل جاب الله إلى الحديث عن القطاع العقاري، موضحًا أن العقار يحتل مكانة خاصة في الاقتصاد المصري، ليس فقط بسبب حجم الاستثمارات المرتبطة به، ولكن أيضًا نتيجة ارتباط المصريين تاريخيًا بفكرة امتلاك العقار باعتباره أحد أهم أشكال الحفاظ على قيمة المدخرات.

واستشهد الخبير الاقتصادي بتاريخ مصر وما خلفته الحضارات المتعاقبة من منشآت ومعابد وأهرامات، موضحًا أن العديد من هذه المواقع لا تزال تحقق قيمة اقتصادية حتى اليوم من خلال النشاط السياحي، وهو ما يعكس، بحسب رؤيته، استمرار القيمة التي يمثلها الأصل العقاري عبر الزمن.

وأشار إلى أن قوة القطاع العقاري في مصر ترتبط كذلك بتعدد الأنشطة التي يعتمد عليها، بداية من البناء والتشييد وصولًا إلى مواد البناء والخدمات المرتبطة بالقطاع، فضلًا عن دوره في توفير فرص العمل وتحريك قطاعات اقتصادية أخرى.

تنظيم السوق العقارية ضرورة للحفاظ على ثقة المواطنين

وفيما يتعلق بالتحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الأخيرة، أوضح جاب الله أن السوق العقارية تحتاج إلى استمرار عمليات التنظيم والحوكمة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين المطورين العقاريين والمشترين وآليات تنفيذ المشروعات وتسليم الوحدات في المواعيد المتفق عليها.

ولفت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن وجه، قبل نحو عامين، بعدم السماح بطرح وحدات سكنية أو عقارية من جانب المطورين إلا بعد الوصول إلى مراحل فعلية من البناء، معتبرًا أن هذه الخطوة تستهدف الحد من المشكلات الناتجة عن طرح مشروعات دون وجود تقدم ملموس في تنفيذها.

وأكد أن ملف تسليم الوحدات يمثل أحد أهم عناصر الثقة في السوق العقارية، لأن العلاقة بين المواطن والمطور لا تقتصر على عملية البيع فقط، وإنما تقوم على مجموعة من الالتزامات والحقوق التي تحددها العقود والقوانين المنظمة للنشاط.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن ضبط السوق لا يعني إضعاف القطاع العقاري، بل يستهدف على العكس تعزيز قدرته على النمو بصورة أكثر استدامة، من خلال حماية المشتري، ودعم الشركات الجادة، ورفع مستوى الثقة في الاستثمار العقاري.

واختتم جاب الله بالتأكيد على أن السوق العقارية المصرية تظل من القطاعات ذات الأهمية الكبيرة للاقتصاد الوطني، وأن استمرار تطوير القواعد المنظمة لها يمكن أن يسهم في تحقيق توازن أفضل بين مصالح المواطنين والمطورين، بما يدعم استقرار السوق ويحافظ على جاذبية الاستثمار العقاري خلال الفترة المقبلة.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان