
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم / الخميس /، مع إحراز تقدم في المحادثات بين إيران وسلطنة عمان، بينما يترقب المستثمرون بحذر مؤشرات التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران وإحراز تقدم في إعادة فتح مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 33 سنتًا، أو بنسبة 0.42%، إلى 79.12 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 42 سنتًا، أو بنسبة 0.56%، إلى 74.80 دولار للبرميل.
وكان خام برنت قد أنهى جلسة الأربعاء على ارتفاع طفيف، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعًا محدودًا.
وفيما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي،أمس الأربعاء، إن إيران وسلطنة عمان توصلتا إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي عبر مضيق هرمز، ويجري حاليًا الانتهاء من إعداد إعلان مشترك، شريطة عدم تدخل أطراف ثالثة.
من جهته ، أوضح يوكي تاكاشيما، الخبير الاقتصادي لدى نومورا سيكيوريتيز، إن بعض الضغوط البيعية ظهرت عقب التقارير التي أشارت إلى إحراز تقدم في المحادثات بين إيران وسلطنة عمان.
وأضاف أن الأسعار عادت إلى المستويات التي كانت عليها عندما وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام مؤقتًا في 17 يونيو الماضي ، مشيرًا إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب ما إذا كان الطرفان سيتمكنان من التوصل إلى اتفاق نهائي.
وكشفت مصادر إيرانية وإقليمية أن مقترحًا مطروحًا بين إيران وسلطنة عمان للمساعدة في إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يمنح طهران السيطرة على السفن الداخلة إلى الخليج عبر مضيق هرمز، في واحدة من أكبر التنازلات المقترحة لصالح إيران حتى الآن.
ولم يصدر أي تعليق فوري من الولايات المتحدة بشأن هذا المقترح ورغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق بات وشيكًا، فإن مسؤولين أمريكيين شددوا مرارًا على أن واشنطن لن توافق مطلقًا على منح إيران السيطرة على أحد أهم الممرات التجارية العالمية لإمدادات الطاقة.
وفي الوقت نفسه، حذرت إيران دول الخليج من أن أي هجوم أمريكي جديد على أراضيها سيقابل برد يستهدف البنية التحتية الحيوية للطاقة في أنحاء المنطقة، وفقًا لخمسة مصادر، في إطار سعي طهران إلى رفع كلفة أي عمل عسكري من خلال التهديد باستهداف أقرب حلفاء واشنطن الإقليميين.
وقال محللو “آي إن جي” في مذكرة إن المسار الحاسم حاليًا يتمثل في تطور المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لأن إحراز تقدم ملموس فيها يعد شرطًا أساسيًا لاستئناف تدفقات الطاقة المتأثرة بالأحداث بشكل واقعي.
وأظهرت بيانات الشحن أن صادرات دول الخليج من النفط الخام والمكثفات ظلت مستقرة إلى حد كبير خلال شهر يوليو، لكنها بقيت أقل بنحو 40% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب.
وأشار يوكي تاكاشيما إلى أن المخاوف من احتمال تأثير هجمات الحوثيين على حركة الملاحة في البحر الأحمر تحد من التفاؤل بشأن قرب انتهاء اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة امس الأربعاء ارتفاع مخزونات النفط الخام، مع تراجع طفيف في معدلات تشغيل المصافي وارتفاع الواردات.





Add comment