حظيت هواتف سامسونج القابلة للطي الجديدة باهتمام واسع، وعلى رأسها Galaxy Z Fold 8، الذي جذب الأنظار بفضل تصميمه ومواصفاته، إلا أن تقريرا جديدا يشير إلى جانب قد لا يلتفت إليه كثير من المشترين، وهو سرعة تراجع القيمة السوقية لهذه الفئة من الهواتف.
وبحسب تقرير صادر عن شركة Compare and Recycle، فإن الهواتف القابلة للطي تسجل أعلى معدل انخفاض في القيمة مقارنة بجميع فئات الهواتف الذكية الأخرى، ما يجعل قيمتها عند إعادة البيع أقل بكثير مما قد يتوقعه المستخدمون.
وقالت أنتونيا هريستوف، الخبيرة التقنية ورئيسة التسويق في الشركة، إن الدراسة شملت هواتف Galaxy Z Flip وGalaxy Z Fold من سامسونج، إلى جانب Pixel Fold من جوجل، وأظهرت أن هذه الأجهزة، رغم أسعارها المرتفعة واعتمادها على أحدث الابتكارات، تعد الأسرع فقدانا للقيمة خلال عامها الأول في الأسواق.
وأضافت أن جميع الهواتف القابلة للطي التي خضعت للتحليل فقدت ما لا يقل عن 57% من سعرها الأصلي خلال أول 12 شهرا، فيما تجاوزت نسبة الانخفاض في بعض الطرازات حاجز 80%.

وأوضح التقرير أن متوسط انخفاض القيمة يبلغ نحو 70% من السعر الرسمي خلال السنة الأولى، وهي نسبة تزيد بنحو 10 إلى 15% مقارنة بالهواتف الرائدة التقليدية من الشركات نفسها.
ومع بدء أسعار هذه الأجهزة من نحو 949 جنيها إسترلينيا ووصولها إلى أكثر من ألفي جنيه إسترليني، فإن خسارة القيمة قد تتجاوز ألف جنيه إسترليني خلال عام واحد فقط.
وأشار التقرير إلى أنه إذا سجل هاتف Galaxy Z Fold 8 Ultra معدل الانخفاض نفسه، فقد يفقد أكثر من 1300 جنيه إسترليني من قيمته خلال أول 12 شهرا، علما بأن سعره يبدأ من 1899 جنيها إسترلينيا في السوق البريطانية.
ورغم هذا التراجع الكبير في القيمة، أكدت الشركة أن الاهتمام بالهواتف القابلة للطي ارتفع بنسبة 360% خلال العام الماضي، ما يعكس تنامي الإقبال على هذه الفئة من الأجهزة.
وترى هريستوف أن المستهلكين ينبغي أن ينظروا إلى الهواتف القابلة للطي باعتبارها أجهزة تقنية فاخرة سريعة الانخفاض في القيمة، وليس كاستثمار طويل الأجل، وذلك إلى أن تنضج التقنية ويستقر الطلب عليها في الأسواق.
ويرجع التقرير هذا التراجع السريع إلى استمرار تردد كثير من المستخدمين في شراء الهواتف القابلة للطي، خاصة المستعملة منها، بسبب المخاوف المتعلقة بمتانة الشاشة وآلية المفصلات، رغم التحسن الكبير الذي شهدته هذه الأجهزة خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد التقرير أن الهواتف القابلة للطي الحديثة أصبحت أكثر نضجا واعتمادية من الأجيال الأولى، إلا أن الصورة الذهنية لدى المستهلكين ما زالت تؤثر بشكل واضح في قيمتها عند إعادة البيع.





Add comment