«متحف جوجنهايم أبوظبي» يفتتح أبوابه في ديسمبر المقبل
#منوعات
زهرة الخليج
اليوم
ينطلق «متحف جوجنهايم أبوظبي» من عاصمة المحبة والتسامح والتعايش أبوظبي إلى العالم، مجسداً رؤية العاصمة الإماراتية الراسخة للاستثمار في الثقافة بوصفها قوة دافعة لبناء الجسور بين الشعوب، وتعزيز المعرفة، وإلهام الأجيال المقبلة.
وتستند فكرة المتحف الذي أعلنت «دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي» افتتاحه يوم 11 ديسمبر المقبل، إلى جذور إماراتية ورؤية عالمية تؤمن بأن الثقافة لغة جامعة للتواصل، وتحتفي بتعدد الأصوات والسرديات الفنية، مقدماً قراءة أكثر شمولاً لتاريخ الفن الحديث والمعاصر منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم، وتشمل فنانين من أنحاء العالم؛ إذ يُعدّ «متحف جوجنهايم أبوظبي» إضافةً نوعيةً تعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للإنتاج الثقافي والإبداعي، ومنصة رائدة لإعادة تشكيل الحوار حول الفن الحديث والمعاصر على المستوى الدولي.
منصة معرفية وثقافية
يمثل «متحف جوجنهايم أبوظبي» مؤسسة ثقافية عالمية تتجاوز المفهوم التقليدي للمتاحف، بوصفه منصة لإنتاج المعرفة، وتبادل الأفكار، وتعزيز الحوار بين الثقافات من خلال الفن، بما يسهم في توسيع آفاق الفهم المتبادل، وإبراز روايات فنية أكثر تنوعاً وشمولاً تعكس ثراء التجربة الإنسانية وتعدد مساراتها الإبداعية.
كما يشكل المتحف إضافة محورية إلى منظومة المؤسسات الثقافية التي تحتضنها المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، والتي تضم: «متحف اللوفر أبوظبي»، و«متحف زايد الوطني»، و«متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي»، و«تيم لاب فينومينا أبوظبي»، لتواصل ترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أكثر التجمعات الثقافية طموحاً على مستوى العالم، حيث تجتمع مؤسسات ثقافية رائدة تحت رؤية موحدة تنطلق من أبوظبي لإثراء الحوار الحضاري وتعزيز التبادل الثقافي الدولي.
وبحسب بيان صحفي لـ«دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي»، يحمل «متحف جوجنهايم أبوظبي» هوية متفردة ضمن شبكة متاحف جوجنهايم العالمية في نيويورك وبلباو والبندقية، تستمد خصوصيتها من أبوظبي ومن تاريخ المنطقة، بوصفها ملتقى للحضارات وطرق التجارة والتبادل الثقافي عبر آلاف السنين، بما يرسخ مساهمة الإمارة في تطوير السرد الفني العالمي، وإبراز إنتاج إبداعي أكثر شمولاً يعكس تنوع التجارب الإنسانية واتصالها عبر الأزمنة والجغرافيات.
-

«متحف جوجنهايم أبوظبي» يفتتح أبوابه في ديسمبر المقبل
رؤية معمارية استثنائية
ويحمل تصميم المتحف توقيع المعماري العالمي الراحل فرانك جيري، الحائز على «جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية»، ليقدم صرحاً معمارياً مرموقاً يوفر في كل زيارة منظوراً جديداً، ويدعو زواره إلى المشاركة في رحلة فنية مميزة.
ويقع المتحف في المنطقة الثقافية في السعديات عند نقطة التقاء اليابسة بالبحر، في تجسيد رمزي لدور أبوظبي بوصفها ملتقى للحضارات والثقافات، وقد صُمم ليكون مساحةً للاكتشاف والتلاقي والحوار؛ إذ يتيح كل ركن فيه منظوراً جديداً، ويمنح الزائر فرصة التفاعل مع المكان والانتماء إليه بوصفه جزءاً من التجربة الثقافية.
ولا تقتصر التجربة في «متحف جوجنهايم أبوظبي» على الأعمال الفنية وحدها، بل تمتد إلى المبنى نفسه، الذي صُمم ليكون تجربةً معمارية متكاملة تتداخل فيها الحركة والضوء والفراغ مع التجربة الفنية، لتصبح العمارة جزءاً من السردية التي يقدمها المتحف، وعنصراً فاعلاً في تشكيل تجربة الزائر.
فضاءات العرض والابتكار
ويمتد هذا المفهوم عبر شبكة من المساحات المترابطة التي تقود الزائر في رحلة استكشافية متواصلة، تجعل من كل انتقال بين صالات العرض امتداداً للتجربة الفنية، وتمنح المبنى حضوراً بصرياً وإنسانياً يعكس فلسفة المتحف القائمة على الانفتاح والتفاعل والحوار.
-

«متحف جوجنهايم أبوظبي» يفتتح أبوابه في ديسمبر المقبل
ويضم المتحف 30 صالة عرض تتوزع ضمن تجربة معمارية مترابطة، تتصل ببعضها عبر بهو مركزي وعشرة مخاريط معمارية تشكل العلامة البصرية المميزة للمبنى، وتُكسى تسعة من هذه المخاريط بشبكات من الفولاذ المقاوم للصدأ، فيما يُكسى المخروط العاشر بالأونيكس والزجاج، بما يعكس رؤية معمارية تجمع بين الابتكار والجمال والاستدامة.
ويصل ارتفاع هذه العناصر المعمارية إلى 88 متراً، حيث تؤدي دوراً جمالياً ووظيفياً في آنٍ واحد، من خلال توفير الظل والتهوية الطبيعية، بما يعزز كفاءة المبنى في استهلاك الطاقة ويمنحه حضوره المعماري الفريد.
ويمتد المتحف على 11 ألفاً و600 متر مربع من صالات العرض الداخلية، إضافة إلى 23 ألف متر مربع من مساحات العرض الخارجية، فيما تبلغ مساحته المبنية الإجمالية 80 ألف متر مربع، ليغدو أحد أكبر المتاحف المتخصصة بالفن الحديث والمعاصر في العالم، والمصمم لاستيعاب الأعمال الفنية بأحجامها المختلفة ووسائطها وطبيعتها التجريبية، بما يعكس التحولات التي شهدها الفن منذ ستينيات القرن الماضي.







Add comment