
أبرمت مجموعة “جيلي” الصينية اتفاقًا مع شركة “فورد” الأمريكية لاستغلال جزء من مجمع المصانع التابع لفورد في مدينة فالنسيا الإسبانية، وذلك لتجميع وإنتاج الموديلات الكهربائية داخل الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعي الشركات الصينية لتفادي الرسوم الجمركية الصارمة التي فرضتها المفوضية الأوروبية مؤخرًا على السيارات الكهربائية المستوردة من الصين، إلى جانب استغلال خطوط الإنتاج المعطلة لدى المصانع التقليدية في أوروبا.
استغلال الطاقة الإنتاجية المعطلة بمصنع ألموسافيس
يعاني مصنع فورد في منطقة “ألموسافيس” بالقرب من فالنسيا من تراجع التشغيل ليعمل بأقل من 25% من طاقته الإنتاجية الإجمالية البالغة 450000 سيارة سنويًا، حيث يقتصر خط الإنتاج حاليًا على طراز فورد كوجا (Kuga).
وبموجب التفاهمات الجديدة بين الطرفين، ستقوم جيلي بتصنيع طرازها الكهربائي الصغير EX2 على خطوط التجميع الشاغرة؛ مما يمنح فورد فرصة ممتازة لتخفيض التكاليف الثابتة والحفاظ على العمالة المحلية الإسبانية دون الحاجة لإغلاق أجزاء من المنشأة.
التوسع الصيني المتزايد في الأراضي الإسبانية
تتحول إسبانيا سريعًا إلى المركز الرئيسي للاستثمارات الصينية في قطاع السيارات داخل القارة الأوروبية؛ نظراً لغياب علامات تجارية محلية منافسة وترحيب الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز بالتوسع الصناعي.
ولا تقتصر هذه الحركة على شركة جيلي فقط، بل تنضم إليها شركات صينية أخرى مثل “شيري” التي بدأت تجميع السيارات في مصنع نيسان السابق ببرشلونة بالتعاون مع شركة إبرو المحلية، إضافة إلى شراكة شركة “بايك” مع سانطانا لتصنيع سيارات الطرق الوعرة في أندلوسيا.
أبعاد التعاون المستقبلي والنمو الكهربائي
يتيح هذا التواجد الإقليمي لشركة جيلي، التي تمتلك أيضًا علامات تجارية مثل فولفو وبولستار ولوتس، الوصول المباشر والمنخفض التكلفة للأسواق الأوروبية دون الاستناد الكامل لحجم التصدير الخارجي.
وفي الوقت ذاته، تدرس فورد إمكانية الاستفادة من منصات جيلي المتقدمة لتطوير طراز كهربائي جديد خاص بها في المستقبل، مما يعكس تحولاً هيكلياً في نمط التعاون بين صانعي السيارات الغربيين والشركات الصينية الرائدة خلال عام 2026 الجاري.





Add comment