121NEWS

دراسة تحذر: ضوضاء المرور قد تزيد خطر باركنسون


تشير أبحاث جديدة إلى أن التعرض طويل الأمد للطرق المزدحمة قد يزيد من احتمالية الإصابة بمرض باركنسون، في حين أن وجود جانب هادئ للمنزل قد يوفر بعض الحماية.
وقد ارتبط التعرض طويل الأمد لضوضاء حركة المرور بزيادة خطر الإصابة بمرض باركنسون، وربما يعزى ذلك إلى اضطراب النوم والإجهاد الجهازي، وذلك وفقاً لدراسة جديدة.

حلل باحثون دنماركيون بيانات أكثر من ثلاثة ملايين نسمة لتحديد ما إذا كان التعرض المستمر للضوضاء في مناطق سكنية ومواقع مختلفة يزيد من خطر الإصابة بهذا الاضطراب التنكسي العصبي.

وشملت الدراسة -التي نُشرت في دورية “JAMA Neurology”- أكثر من ثلاثة ملايين دنماركي تتراوح أعمارهم بين 40 عاماً فما فوق، ممن لم يكونوا مصابين بمرض باركنسون عند بدء الدراسة.

ووجد الباحثون أنه مع كل ارتفاع في مستوى الضوضاء بمقدار 11 ديسيبل تقريباً عند الجانب الأكثر تعرضاً للضوضاء في المنزل، يزداد خطر الإصابة بمرض باركنسون بنحو 3%.

في الجانب الهادئ من المنزل — أي الجانب الأقل تعرضاً للضوضاء الناجمة عن حركة المرور — ارتفع خطر الإصابة بمرض باركنسون بنسبة 4% مقابل كل زيادة قدرها 9 ديسيبل في مستوى الضوضاء.

وفي الوقت نفسه، كشفت الدراسة أن وجود جانب هادئ — بحيث يقل مستوى الضوضاء في أحد جوانب المنزل بمقدار 10 ديسيبل على الأقل مقارنة بالجانب الآخر — يعمل كحاجز وقائي يمكن أن يخفف من هذه الآثار الضارة، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في بيئات تتسم بمستويات ضوضاء إجمالية مرتفعة.

أما الأشخاص الذين لا تتوفر لديهم منازل تحتوي على جانب هادئ، فيواجهون مستويات ضوضاء أكثر استمراراً ولا يمكن تجنبها، خاصةً خلال الليل؛ وهي الفترة التي أشار الباحثون إلى أن التعرض للضوضاء فيها يكون أكثر ضرراً.

وأضاف معدّو الدراسة أن الأبحاث السابقة التي ركزت فقط على الجانب الأكثر ضجيجاً في المنزل ربما تكون قد قللت من تقدير المخاطر الصحية؛ وذلك لأنها أغفلت مراعاة ما إذا كان السكان يملكون مكاناً هادئاً يمكنهم اللجوء إليه.

وقد جاءت النتائج متسقة وثابتة بغض النظر عن الجنس، أو المستوى التعليمي، أو الدخل، أو الوضع المعيشي (العيش مع آخرين)، أو الكثافة السكانية.

كيف يؤثر الضجيج على خطر الإصابة بمرض باركنسون؟

يشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تبدو منطقية من الناحية البيولوجية؛ إذ يمكن للضجيج المزمن أن يعطل النوم -وهو أمر حيوي لصحة الدماغ- كما يمكن أن يحفز استجابة الجسم للتوتر.

ويمكن للضجيج أيضاً أن يسبب “التهاباً عصبياً” وإجهاداً تأكسدياً في الدماغ، وتحديداً في المناطق المرتبطة بإنتاج الدوبامين.

يُعد مرض باركنسون ثاني أكثر اضطرابات التنكس العصبي شيوعاً في العالم، حيث يصيب أكثر من 11 مليون شخص وفقاً لأبحاث حديثة؛ ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العبء الصحي خلال العقود المقبلة مع زيادة متوسط ​​العمر وتشهد بعض البلدان نمواً سكانياً.

في مرض باركنسون، تتدهور الخلايا العصبية في الدماغ أو تموت ببطء. وتنتج العديد من الأعراض عن فقدان الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، مما يؤدي إلى نشاط دماغي غير منتظم.

ولا يزال السبب الدقيق لهذا المرض مجهولاً، كما لا يوجد علاج شافٍ له حالياً.

وفي هذا الصدد، قال فرناندو ألونسو فريش، طبيب الأعصاب والباحث في مركز “إتش إم سيناك” (HM CINAC) الشامل لعلوم الأعصاب -والذي لم يشارك في الدراسة-: “لذا، فإن تحديد العوامل البيئية التي يمكن تعديلها يمثل أولوية للصحة العامة”.

وأضاف أن النسبة الكبيرة من السكان المعرضين لضجيج حركة المرور تعني أن تأثيره المحتمل على الصحة العامة قد يكون كبيراً.

وتابع قائلاً: “في هذا السياق، تعزز النتائج أهمية السياسات الرامية إلى الحد من التلوث الضوضائي في المناطق الحضرية، وذلك من خلال استراتيجيات مثل التخطيط العمراني، وإنشاء حواجز عازلة للضوضاء، وتقليل حركة المرور في المناطق السكنية، أو تصميم مساكن بواجهات ومساحات استراحة تكون أقل عرضة للضجيج”.

المصدر: euronews




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان