121NEWS

ليلة سقوط البطل.. إسبانيا تحطم حلم الأرجنتين وتطفئ بريق ميسي في نهائي المونديال


توج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه بعدما حسم المواجهة النهائية أمام الأرجنتين بهدف دون رد عقب اللجوء إلى الأشواط الإضافية في مباراة فرض خلالها منتخب “لا روخا” سيطرته الكاملة على مجريات اللعب ليحرم حامل اللقب من تحقيق إنجاز تاريخي بالاحتفاظ بالكأس للمرة الثانية على التوالي.

جاء هدف المباراة الوحيد عن طريق البديل فيران توريس في الدقيقة 106 من عمر اللقاء بعدما نجحت إسبانيا أخيرًا في فك الحصار الدفاعي الذي فرضه المنتخب الأرجنتيني طوال أكثر من 100 دقيقة ليكتب توريس اسمه في تاريخ البطولة ويمنح بلاده ثاني ألقابها العالمية.

إسبانيا تفرض كلمتها.. والأرجنتين تراهن على الصمود

منذ انطلاق صافرة البداية وضحت هوية المباراة حيث استحوذت إسبانيا على الكرة وفرضت إيقاعها المعتاد القائم على التمرير والتحكم في وسط الملعب بينما اختارت الأرجنتين التراجع إلى الخلف والاعتماد على التنظيم الدفاعي لإيقاف المد الهجومي الإسباني.

ورغم حفاظ المنتخب الأرجنتيني على تماسكه خلال الوقت الأصلي فإن الخطة اعتمدت بشكل واضح على تعطيل اللعب وكثرة الأخطاء لإيقاف هجمات المنافس في محاولة للوصول بالمباراة إلى ركلات الترجيح.

ومع مرور الوقت أصبحت المباراة في اتجاه واحد تقريبًا خصوصًا بعد طرد إنزو فرنانديز حيث ازدادت هيمنة المنتخب الإسباني وارتفع الضغط على دفاع الأرجنتين حتى جاءت لحظة الحسم في الدقيقة 106 عبر فيران توريس.

رقم تاريخي سلبي للأرجنتين في نهائي كأس العالم

كشفت المباراة عن أرقام صادمة للمنتخب الأرجنتيني بعدما قدم واحدة من أضعف عروضه في تاريخ المباريات النهائية للمونديال.

وأصبح منتخب الأرجنتين أول فريق في تاريخ نهائيات كأس العالم يصل إلى هذه المرحلة المتقدمة من اللقاء دون تسجيل أي تسديدة على المرمى أو حتى خارج المرمى خلال وقت طويل من المباراة في إحصائية تعكس العجز الهجومي الكبير أمام التنظيم الإسباني.

ولم يتمكن المنتخب الأرجنتيني من تسجيل أول محاولة باتجاه مرمى الحارس أوناي سيمون إلا في الدقيقة 116 بعد أن كان اللقاء قد اقترب من نهايته لتنتهي أحلامه في أن يصبح ثالث منتخب في التاريخ يحتفظ بلقب كأس العالم بعد إيطاليا والبرازيل.

ميسي.. ليلة هادئة في أهم مباراة

رغم أن ليونيل ميسي كان أحد أبرز نجوم البطولة قبل النهائي فإن قائد الأرجنتين عاش واحدة من أكثر مبارياته هدوءًا على الإطلاق في كأس العالم.

نجح المنتخب الإسباني في عزل ميسي عن مناطق الخطورة ومنعه من صناعة الفارق الذي اعتادت عليه الجماهير طوال السنوات الماضية حيث ظهر النجم الأرجنتيني بعيدًا عن أجواء المباراة معظم الوقت.

ولم يلمس ميسي الكرة سوى 15 مرة في الشوط الأول وهو أقل عدد من اللمسات له خلال أول 45 دقيقة في آخر ثلاث نسخ من كأس العالم بينما كانت ركلة البداية هي اللمسة الوحيدة له خلال أول ربع ساعة من اللقاء.

ولم يسجل ميسي أي تسديدة خطيرة ولم يصنع فرصة محققة ولم يتمكن من القيام بأي مراوغة مؤثرة بعدما نجح الدفاع الإسباني في إغلاق المساحات أمامه.

وكانت هناك لحظة وحيدة شعر خلالها الجميع بإمكانية عودة ميسي المعتادة عندما حاول التدخل في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني لكنه لم يجد المساحة الكافية لصناعة الفارق.

وطوال مشواره مع المنتخب الأرجنتيني اعتاد ميسي على إنقاذ فريقه في اللحظات الصعبة حتى أصبح في كثير من الأحيان محور الخطة الهجومية لكن أمام إسبانيا وجد نفسه بعيدًا عن مناطق التأثير مكتفيًا بمشاهدة السيطرة الإسبانية على الملعب.

سكالوني يختار الدفاع.. وإسبانيا تستفيد

ساهمت قرارات ليونيل سكالوني المدير الفني للأرجنتين في تغيير شكل المباراة خاصة خلال الأشواط الإضافية.

وفي الدقيقة 102 قرر سكالوني إخراج المهاجم جوليان ألفاريز والدفع بالمدافع ماركوس سينيسي في خطوة عكست رغبته في الحفاظ على التعادل والوصول إلى ركلات الترجيح.

 أثار قرار استبعاد لياندرو باريديس من التشكيل الأساسي علامات استفهام خاصة أنه اللاعب الأكثر قدرة على منح وسط الملعب الأرجنتيني التوازن الدفاعي والقدرة على قطع الهجمات.

ومع طرد إنزو فرنانديز اضطر سكالوني إلى تغيير حساباته حيث تراجع ألفاريز للمساندة الدفاعية ثم دفع بمدافع إضافي مع بداية الوقت الإضافي تاركًا ميسي وحيدًا تقريبًا في الخط الأمامي.

وأصبحت استراتيجية الأرجنتين واضحة: الصمود وانتظار ركلات الترجيح لكن الهدف الإسباني أنهى كل الحسابات وأكد تفوق “لا روخا”.

إسبانيا تكتب المجد.. والأرجنتين تودع الحلم

أكد المنتخب الإسباني في النهائي أنه يمتلك شخصية البطل بعدما جمع بين السيطرة الفنية والانضباط التكتيكي والقدرة على الحسم في اللحظة المناسبة.

أما الأرجنتين فرغم خسارة اللقب ستظل صاحبة تاريخ كبير بعدما استعادت كأس العالم في نسخة 2022 لكنها اصطدمت هذه المرة بمنتخب إسباني كان الأفضل طوال 120 دقيقة.

نهائي كأس العالم 2026 سيبقى شاهدًا على تفوق المدرسة الإسبانية وعلى ليلة عجز فيها حامل اللقب عن تقديم أسلحته المعتادة لتنتهي المواجهة بتتويج مستحق لإسبانيا وبخسارة تاريخية للأرجنتين.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان