سلطات البقوليات في صدارة «الترند».. لكن هل هي مفيدة حقاً؟
#تغذية وريجيم
زهرة الخليج
اليوم
من بين أبرز وصفات السلطات، خلال عام 2026، برزت سلطة البقوليات الكثيفة، التي تحولت من مقاطع فيديو قصيرة على منصات التواصل الاجتماعي إلى واحدة من أكثر الوجبات الصحية انتشاراً بين الباحثين عن غذاء متوازن، ومشبع.
-

سلطات البقوليات في صدارة «الترند».. لكن هل هي مفيدة حقاً؟
ولا يعود انتشار هذه السلطة إلى شكلها وألوانها فحسب، بل لأنها تجمع بين البساطة والقيمة الغذائية العالية، وإمكانية تحضيرها مسبقاً والاحتفاظ بها في الثلاجة لعدة أيام دون أن تفقد جودتها أو نكهتها، ما يجعلها خياراً مثالياً للمرأة العاملة والأمهات، وكل من تسعى إلى اتباع نمط غذائي صحي دون قضاء ساعات طويلة في المطبخ.
وعلى عكس السلطات التقليدية، التي تعتمد على الخس؛ بوصفه المكون الرئيسي، تقوم السلطة على استخدام أنواع مختلفة من البقوليات كأساس للطبق، بينما تؤدي الخضراوات الورقية دوراً مكملاً فقط، وتتكون عادة من مزيج من الحمص، والفاصوليا السوداء، والفاصوليا البيضاء، والفاصوليا الحمراء، أو أي مزيج آخر من البقوليات.
ويضاف إليها عدد كبير من الخضراوات المفرومة ناعماً، مثل: الخيار، والفلفل الملون، والبصل الأحمر، والذرة، والطماطم، والأعشاب الطازجة، كالبقدونس أو الكزبرة.
وقد تضاف، أيضاً، مكونات اختيارية، مثل: جبن الفيتا، والتونة، والدجاج المشوي، والأفوكادو، والزيتون، في حين تعتمد السلطة على تتبيلة خفيفة وغنية بالنكهات، تتكون غالباً من زيت الزيتون مع عصير الليمون، أو الخل والخردل والأعشاب والتوابل.
ورغم وجود البقوليات في السلطات منذ سنوات طويلة، إلا أن النسخة الجديدة تتميز بعدة خصائص جعلتها مختلفة، وأكثر جاذبية، أبرزها أن البقوليات تشكل النسبة الكبرى من الطبق، لا الخضراوات الورقية كما هو معتاد.
-

سلطات البقوليات في صدارة «الترند».. لكن هل هي مفيدة حقاً؟
وتُقطع جميع المكونات إلى أحجام صغيرة، تقارب حجم حبة الفاصوليا، بحيث تحتوي كل لقمة على مزيج متجانس من النكهات. وتعتمد الوصفة على صلصات حمضية، مثل: الخل أو الليمون أو الخردل، لأن البقوليات تمتص هذه النكهات تدريجياً، ما يجعل السلطة ألذ بمرور الوقت.
ومن أهم أسرار نجاحها أنها لا تؤكل مباشرة بعد إعدادها، بل تُترك في الثلاجة لبعض الوقت حتى تمتزج النكهات، وتصبح أكثر توازناً. ويرى خبراء التغذية أن سر النجاح الحقيقي لهذه السلطة يكمن في تركيبتها الغذائية، إذ تحتوي البقوليات على مجموعة كبيرة من العناصر، التي يحتاجها الجسم يومياً.
سلطة تناسب مختلف الأنظمة الغذائية:
ومن الأسباب، التي ساهمت في انتشار هذه السلطة، أنها تناسب عدداً كبيراً من الأنماط الغذائية، فهي مناسبة للنباتيين، ومناسبة للنباتيين الصرف؛ فهي خيار ممتاز لمن يحاول تقليل استهلاك اللحوم. كما يمكن تعديلها بسهولة لتناسب الحميات المختلفة بإضافة مصادر بروتين متنوعة، أو الاستغناء عن بعض المكونات. ويمكن تغيير مكوناتها حسب الموسم، أو المتوفر في المنزل دون التأثير على قيمتها الغذائية.
ورغم أن صيحات غذائية تختفي بمجرد انتهاء موجة الاهتمام بها، إلا أن هذه السلطة نجحت في البقاء؛ لأنها تقدم حلولاً عملية للحياة اليومية. فهي سهلة التحضير، ولا تحتاج إلى مهارات طبخ متقدمة، ومنخفضة التكلفة، وتعتمد على مكونات متوفرة في معظم المنازل، ويمكن إعداد كمية كبيرة منها دفعة واحدة. كما أن مذاقها يتحسن بمرور الوقت، بعكس السلطات الورقية، التي تذبل بسرعة بعد إضافة التتبيلة. ولهذا أصبحت خياراً مثالياً لتحضير وجبات الأسبوع مسبقاً، إذ يمكن تقسيمها داخل علب محكمة الإغلاق، وحملها إلى العمل، أو الجامعة دون الحاجة إلى إعادة تسخينها.
-

سلطات البقوليات في صدارة «الترند».. لكن هل هي مفيدة حقاً؟
خيار اقتصادي.. وصديق للبيئة:
وإلى جانب فوائدها الصحية، تتميز سلطة البقوليات الكثيفة بأنها أقل تكلفة من كثير من الوجبات، التي تعتمد على اللحوم أو الأسماك، إذ تُعد البقوليات من أكثر مصادر البروتين الاقتصادية.
كما أن الاعتماد على البروتين النباتي يساهم في تقليل الأثر البيئي، مقارنة ببعض مصادر البروتين الحيواني، ما يجعلها خياراً أكثر استدامة لمن تسعى إلى اتباع نمط حياة صحي، وصديق للبيئة.
وللحصول على وجبة متكاملة، ينصح اختصاصيو التغذية بإضافة مكونات، تعزز قيمتها الغذائية، مثل:
– زيت الزيتون البكر الممتاز كمصدر للدهون الصحية.
– الأفوكادو لزيادة محتوى الدهون غير المشبعة.
– الجبن أو الدجاج أو التونة لمن تحتاج إلى كمية أكبر من البروتين.
– الحبوب الكاملة، مثل: الكينوا أو البرغل أو الأرز البني، لتحويلها إلى وجبة رئيسية متكاملة.
– الأعشاب الطازجة والتوابل الطبيعية؛ لتعزيز النكهة دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الملح.
Source link








Add comment