كشف تقرير صادر عن مؤسسة “بي إم آي” التابعة لـ”فيتش سوليوشنز” أن ماليزيا تمتلك فرص كبيرة لتصبح أحد أبرز أسواق السيارات الكهربائية في منطقة جنوب شرق آسيا خلال السنوات المقبلة، مدعومة بارتفاع مستويات الدخل، وتحسن القدرة الشرائية، وتزايد توافر الطرازات بأسعار تنافسية.

وأشار التقرير إلى أن ماليزيا مرشحة لتسجيل أسرع معدلات النمو في مبيعات السيارات الكهربائية خارج السوقين الرئيسيين في المنطقة، وهما فيتنام وتايلاند، مع توقع استمرار الإقبال على المركبات الكهربائية رغم انتهاء بعض الحوافز الضريبية الخاصة بالسيارات المستوردة بالكامل.
وأوضح أن غالبية السيارات الكهربائية القادمة من الصين، بما في ذلك بعض طرازات “تسلا” المصنعة هناك، لا تزال تحافظ على أسعار تنافسية، الأمر الذي سيحد من تأثير إلغاء الإعفاءات الضريبية على الطلب في السوق الماليزية.

ولفت التقرير إلى أن ارتفاع دخول الأسر الماليزية سيعزز انتشار المركبات الكهربائية، إذ يتوقع أن يمتلك 86% من الأسر دخل سنوي متاح للإنفاق يتجاوز 10 آلاف دولار في عام 2025، على أن ترتفع هذه النسبة إلى 90% بحلول عام 2030، وهو ما يوفر قاعدة واسعة من المستهلكين القادرين على اقتناء هذا النوع من السيارات.
وتوقعت المؤسسة أن ترتفع مبيعات سيارات الركاب الكهربائية في دول رابطة آسيان من نحو 419.5 ألف سيارة خلال عام 2025 إلى نحو 690 ألف سيارة في عام 2030، قبل أن تواصل نموها لتقترب من 917 ألف سيارة بحلول عام 2035، لترتفع حصتها إلى ما يقرب من 22.7% من إجمالي مبيعات سيارات الركاب في المنطقة.

وأكد التقرير أن فيتنام وتايلاند ستواصلان تصدر مبيعات السيارات الكهربائية في المدى القريب، إلا أن أسواق أخرى مثل ماليزيا وإندونيسيا ستلعب دور أكبر في دفع النمو الإقليمي خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في تنويع خريطة الطلب داخل آسيا.
وأضاف أن المنطقة لا تقتصر أهميتها على كونها سوق واعدة للمبيعات، بل أصبحت أيضا مركز رئيسي لإنتاج المواد الخام اللازمة لصناعة البطاريات، حيث تتصدر إندونيسيا والفلبين إنتاج النيكل عالميا، بينما تمتلك فيتنام وماليزيا وميانمار وتايلاند احتياطيات وإنتاج مهم من العناصر الأرضية النادرة المستخدمة في تصنيع السيارات الكهربائية والتقنيات الحديثة.





Add comment