
نشرت صحيفه ديلي تلجراف تقرير مفصل عن ليونيل ميسي نجم الارجنتين عقب تأهل المنتخب لنهائي كأس العالم لمواجهة اسبانيا
وجاء التقرير كالتالي “ليونيل ميسي يُعامل كما لو كان المسيح.. لكن لا أحد يعرف الرجل الكامن خلف الهالة
تعامل الأرجنتين مع نجمها الأول تجاوز حدود الإعجاب إلى ما يشبه التقديس، بينما تحول ميسي خارج الملعب إلى إمبراطورية تجارية ضخمة بفضل شخصية عامة شديدة الحذر ومدروسة بعناية.
في عيد ميلاده التاسع والثلاثين، الذي صادف الأربعاء الماضي، ارتدى جميع لاعبي المنتخب الأرجنتيني قمصانا تحمل صورة لكل لاعب إلى جانب ميسي، في لقطة جمعت بينهما داخل الملعب أو خارجه. من فالنتين باركو، المدافع الشاب ذو الـ21 عاما وصاحب خمس مباريات دولية فقط، إلى نيكولاس أوتاميندي، البالغ 38 عاما وصاحب 135 مباراة دولية، اصطف الجميع مرتدين تلك القمصان في انتظار نزول ميسي إلى مائدة الإفطار في مقر إقامة المنتخب بمدينة كانساس سيتي. كان المشهد يقع في منطقة رمادية بين طقوس عبادة شخصية وحفل عزوبية شديد الانضباط.
نعيش اليوم عصر النجوم المخضرمين في كرة القدم؛ ميسي، وكريستيانو رونالدو، وهاري كين، ومحمد صلاح، إلى جانب نجوم أصغر سنا مثل كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند. لكن أيا منهم لا يحيط به ذلك الإحساس بالقداسة الذي يرافق ميسي. فهو اللاعب الأكثر تتويجا في تاريخ اللعبة، ولا يزال، رغم اقترابه من الأربعين، قادرا على حسم المباريات.
خارج كرة القدم لا يزال ميسي صفحة بيضاء. وهذه تحديدا هي الصورة المثالية بالنسبة للعلامات التجارية الكبرى التي تضخ ملايين الدولارات لرعايته. فقد نجح طوال سنوات في تجنب أي انحياز سياسي، رغم أنه ينتمي إلى دولة يقودها حاليا الرئيس الشعبوي اليميني خافيير ميلي، الذي لا يتوقف عن الإشادة بميسي، دون أن يتلقى منه أي رد علني.
ثم هناك دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، الدولة التي يقيم فيها ميسي حاليا، وربما الشخص الوحيد على وجه الأرض الذي يضاهيه في الشهرة العالمية. ففي مارس الماضي زار ميسي المكتب البيضاوي مع زملائه في إنتر ميامي، وهناك ظهرت مجددا موهبته الخاصة في أن يكون حاضرا داخل الغرفة، من دون أن يكون طرفا في أي شيء يدور فيها. ماذا يفكر؟ وما الذي يشغله؟ لا أحد خارج دائرته المقربة يستطيع الإجابة.
قبل عشرة أعوام، كان ميسي ضمن المنتخب الأرجنتيني الذي خسر نهائي كوبا أمريكا أمام تشيلي على ملعب “ميتلايف”، وهو الملعب نفسه الذي سيستضيف نهائي كأس العالم هذا الشهر. عقب تلك الخسارة، أعلن اعتزاله اللعب الدولي وهو في التاسعة والعشرين من عمره، بعد سلسلة مؤلمة من أربع هزائم في النهائيات، بينها نهائي كأس العالم 2014. كانت تلك واحدة من آخر لحظاته العفوية غير المحسوبة أمام الجمهور.
الأساطير الذين يقف ميسي إلى جانبهم في التاريخ، مثل محمد علي كلاي، وبيليه، ودييغو مارادونا، عاشوا في زمن كان الوصول إليهم فيه أكثر سهولة. كانوا يمنحون المقابلات الصحفية بانتظام، ويجيبون عن أسئلة الإعلام، ويظهرون في البرامج الحوارية من دون معرفة مسبقة بطبيعة الأسئلة. لذلك عرف الجمهور أفكارهم، وآراءهم، وكيف كانوا يتعاملون مع النجاح والضغوط.
أما ميسي فلا يوجد من ذلك شيء. هناك فقط حساب على إنستغرام يضم أكثر من 511 مليون متابع، ومقابلات قصيرة بعد المباريات مع الجهات المالكة لحقوق البث، التي تدفع مبالغ طائلة مقابل هذا الامتياز.
وبالطبع، جعلت هذه المسيرة ميسي ثريا إلى حد استثنائي. وتقدر مجلة فوربس ثروته بأكثر من مليار دولار، ومن غير المتوقع أن تتراجع قدرته على تحقيق الإيرادات بعد الاعتزال.
وتشارك زوجته أنتونيلا روكوتسو وأبناؤهما الثلاثة في بعض حملاته الإعلانية”





Add comment