«فيتامين A».. فوائد تتجاوز دعم صحة الجسم إلى تحسين دقة النظر
#صحة
زهرة الخليج
15 يوليو 2026
يلعب «فيتامين A» دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة الجسم، ويمكن الحصول عليه من مصادر طبيعية، تحتويها الأطعمة الغنية به، مثل: الجزر، والبطاطا الحلوة، والسبانخ، والفواكه الحمراء والبرتقالية. ومن أبرز فوائده لجسم الإنسان: تعزيز صحة العيون، وحمايتها من الجفاف، كما يقلل خطر الإصابة بـ«الضمور الشبكي»، كما يدعم قدرة الجسم على مقاومة العدوى والمرض، ما يساهم في الحفاظ على صحة الجهاز المناعي.
-

«فيتامين A».. فوائد تتجاوز دعم صحة الجسم إلى تحسين دقة النظر
ويساعد «فيتامين A» على تجديد خلايا الجلد، ما يعزز مظهره، ويساهم في علاج مشاكل الجلد مثل حب الشباب، كما يدعم نمو، وتطور الأنسجة، بما في ذلك: العظام، والأسنان، ويحافظ على صحة الجهاز التنفسي، من خلال حماية الرئتين من الأضرار الناجمة عن التلوث، والعدوى.
لكن فوائد «فيتامين A» تبدو أعمق بكثير، بعد أن بينت دراسة علمية بحثية، نشرها موقع «Science Daily»، أن علماء من جامعة جونز هوبكنز الأميركية، في ولاية ماريلاند، توصلوا إلى آلية تفسيرٍ تطور الرؤية المركزية الحادة لدى البشر قبل الولادة، بعدما حددوا تفاعلاً دقيق التوقيت بين جزيء مشتق من «فيتامين A»، وهرمونات الغدة الدرقية داخل شبكية العين.
ووصف روبرت جونستون، الأستاذ المُشارك في علم الأحياء بجامعة جونز هوبكنز، الآلية المكتشفة بأنها «خطوة أساسية نحو فهم الآليات الداخلية لمركز الشبكية، وهو جزء حيوي من العين، وأول ما يتأثر لدى المُصابين بـ(التنكس البقعي)». ومن خلال فهم هذه المنطقة بشكل أفضل، وتطوير نماذج عضوية تحاكي وظيفتها، يأمل العلماء في أن يتمكنوا، يوماً ما، من زراعة هذه الأنسجة؛ لاستعادة البصر.
واستخدم باحثو جامعة جونز هوبكنز نماذج عضوية؛ للتحقق من كيفية نمو العين البشرية، وهي عبارة عن تجمعات صغيرة من الأنسجة، تُنمى من خلايا جنينية، تحاكي أجزاء من الشبكية بدقة، بعد مراقبة هذه الشبكية المزروعة مخبرياً على مدى عدة أشهر، حيث حدد فريق الباحثين العمليات الخلوية، التي تُشكّل النقرة المركزية، وهي المنطقة الصغيرة في مركز الشبكية المسؤولة عن الرؤية الأكثر وضوحاً.
-

«فيتامين A».. فوائد تتجاوز دعم صحة الجسم إلى تحسين دقة النظر
وركزت الدراسة البحثية الدقيقة على الخلايا المخروطية المستقبلة للضوء، وهي الخلايا الحساسة للضوء، التي توفر الرؤية النهارية، ورؤية الألوان، وتتحول هذه الخلايا في النهاية إلى مخاريط زرقاء، أو خضراء، أو حمراء، ويستجيب كلٌّ منها لأطوال موجية مختلفة من الضوء. ورغم أن النقرة المركزية لا تشكل سوى جزء صغير من الشبكية، إلا أنها مسؤولة عن حوالي نصف الإدراك البصري البشري. وعلى عكس بقية الشبكية، حيث توجد جميع أنواع المخاريط الثلاثة، تحتوي النقرة المركزية على مخاريط حمراء، وخضراء فقط.
وتقدم نتائج الدراسة البحثية تفسيراً جديداً لسؤال حيّر باحثي الرؤية لعقودٍ، حيث تشير النظرية السائدة إلى أن المخاريط الزرقاء تتشكل في مركز الشبكية، ثم تهاجر إلى الخارج. لكن الأدلة الجديدة تشير إلى أن هذه الخلايا تبقى في مكانها، لكنها تُغير هويتها إلى مخاريط حمراء وخضراء، ما يُنتج الترتيب المتخصص اللازم لرؤية حادة.
ويمنح الاكتشاف الجديد، أملاً في ابتكار عقار جديد لعلاج فقدان البصر، حيث يعمل الفريق البحثي على تطوير نماذج لشبكية العين؛ لتحاكي وظيفة شبكية العين البشرية بشكل أدق. ويمكن أن تساعد النماذجُ المحسنةُ العلماءَ على إنتاج خلايا مستقبلة للضوء أكثر صحة، لاستخدامها في علاجات استبدال الخلايا المستقبلية، التي تستهدف أمراضاً، مثل «التنكس البقعي»، الذي لا يوجد له علاج حالياً.
Source link







Add comment