حذر خبراء في العلاقات وعلم النفس من التأثيرات السلبية المتزايدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي على العلاقات العاطفية الحديثة، مشيرين إلى أن الاعتماد المفرط على روبوتات الدردشة والخوارزميات لتنسيق اللقاءات وكتابة الرسائل يجعل المستخدمين أقل قدرة على التواصل البشري الحقيقي ويصيبهم بـ “الغباء العاطفي”.
روبوتات الدردشة تحل محل المشاعر الحقيقية
وأوضح الخبراء أن إقبال جيل الشباب على استخدام الذكاء الاصطناعي لصياغة رسائل الإعجاب، أو الرد على الشريك المحتمل في تطبيقات المواعدة، يفرغ العلاقات من جوهرها الإنساني.
فبدلاً من تطوير مهارات التواصل الشخصي والتعامل مع المواقف العاطفية المعقدة، أصبح المستخدمون يعتمدون على نصوص جاهزة ومثالية تصنعها الآلة، مما يخلق فجوة هائلة عند اللقاء على أرض الواقع.
تحذيرات من تراجع مهارات التواصل البشري
وفي تقرير نشرته شبكة “فوكس نيوز”، أشار المتخصصون إلى أن الخوارزميات المتقدمة باتت تحدد للمستخدمين من يعجبهم ومن يرفضونه بناءً على بيانات جافة.
يسلب هذا الاعتماد الأعمى الأفراد القدرة على قراءة لغة الجسد، وفهم نبرة الصوت، وتطوير الذكاء العاطفي اللازم لاستمرار أي علاقة طويلة الأمد، مما يؤدي إلى جيل يعاني من الهشاشة الاجتماعية والارتباك في العلاقات الواقعية.
البحث عن المثالية الزائفة في العالم الرقمي
وتكمن الخطورة الكبرى في أن الذكاء الاصطناعي يقدم شريكًا افتراضيًا “مثاليًا” لا يخطئ ولا يجادل، وهو ما يرفع سقف توقعات المستخدمين بشكل غير واقعي.
ويؤكد الباحثون أن هذا الهروب نحو التقنية يضعف المرونة النفسية للأفراد، ويجعلهم غير مستعدين لتحمل عيوب الشريك الحقيقي أو بذل الجهد البشري المطلوب لإنجاح العلاقات الاجتماعية في الحياة اليومية.





Add comment