121NEWS

الشعور بحرقة في العين بعد العمل يشير لهذه المشاكل الصحية.. تفاصيل


غالباً ما يُستهان بذلك الشعور المألوف بالحرقة في العين في نهاية يوم عمل طويل، ويُعتبر مجرد إرهاق. لكن أطباء العيون يؤكدون أنه قد يكون إشارة من الجسم إلى أن العينين تتعرضان لإجهاد أكبر مما نتصور. 

وفي عصرٍ باتت فيه معظم الوظائف تتطلب قضاء ساعات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية؛ أصبح الشعور بعدم الراحة في العينين شائعاً بشكل متزايد.

وبينما قد لا يكون التهيج العرضي مدعاةً للقلق، فإن استمرار حرقة العينين قد يشير إلى مزيج من الإجهاد الرقمي، والعوامل البيئية، وفي بعض الحالات، إلى وجود مشكلة صحية كامنة في العين.

ماذا يقول الأطباء؟

بحسب الدكتورة جاريما تشودري، استشارية قسم طب العيون في مستشفى كايلاش ومعهد الأعصاب، فإن أحد أهم العوامل المساهمة في ذلك هو تأثير استخدام الشاشات على نمط رمش العين الطبيعي. وتوضح قائلة: “عندما تحدق في الشاشة لساعات، ينخفض ​​معدل رمش عينيك دون أن تشعر بذلك. فالرمش هو ما يحافظ على ترطيب عينيك، لذا عندما تتوقف عن القيام به بنفس الوتيرة، تتوقف الدموع عن الانتشار بالتساوي على سطح العين”.

وقد يؤدي انخفاض ترطيب العين إلى جفافها وتهيجها وثقلها. يلاحظ الكثيرون تفاقم الأعراض مع مرور اليوم، خاصةً بعد فترات طويلة من العمل المتواصل. كما أن بيئة العمل الحديثة قد تزيد الأمر سوءًا، فالمكاتب المكيفة، والإضاءة الخافتة، وانعكاسات الشاشة، وتصميمات محطات العمل التي تجبر الموظفين على النظر إلى الشاشات من زوايا غير مريحة، كلها عوامل تزيد من إجهاد العين. ومع مرور الوقت، تُسهم هذه العوامل فيما يُعرف عادةً بإجهاد العين الرقمي، وهي حالة مرتبطة بالتعرض المطول للشاشات.

وأوضحت أن الأمر لا يقتصر على إجهاد الشاشة فقط، فبالنسبة لبعض الأفراد، تتجاوز المشكلة مجرد إجهاد الشاشة. 

وتشير الدكتورة تشودري إلى أن حرقة العينين قد تكون مرتبطة بمتلازمة جفاف العين، وهي حالة لا تنتج فيها العينان كمية كافية من الدموع أو تتبخر الدموع بسرعة كبيرة، وتقول: “يمكن أن يؤدي تكييف الهواء والغبار والتلوث، وحتى عدم شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم، إلى تفاقم الحالة”. 

وواصلت: في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان، يمكن أن يُسبب التعرض للمهيجات المحمولة جوًا ضغطًا إضافيًا على العينين، خاصةً لمن يعانون بالفعل من أعراض جفاف العين.

ولحسن الحظ، يقول الخبراء إن تعديلات بسيطة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا. ومن أكثر الاستراتيجيات الموصى بها على نطاق واسع قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، انظر إلى شيء يبعد عنك حوالي 20 قدمًا لمدة 20 ثانية. هذه العادة البسيطة تُساعد عضلات العين على الاسترخاء وتُقلل من الجهد المبذول في التركيز لفترات طويلة.

وتنصح الدكتورة تشودري أيضاً بالرمش بشكل متكرر أثناء العمل، إذ يغفل الكثيرون عن قلة رمشهم عند التركيز على الشاشة. كما أن الحفاظ على سطوع مناسب للشاشة، والجلوس على مسافة مريحة للمشاهدة، وشرب كمية كافية من الماء، كلها عوامل تساعد على تخفيف الشعور بعدم الراحة.

وتشير إلى أن “الجفاف يؤثر على عينيك أكثر مما يدركه معظم الأشخاص”، مضيفة أن أخصائيي العناية بالعيون قد يوصون باستخدام قطرات ترطيب العين لبعض المرضى.

وعلى الرغم من أن الشعور بالتهيج بين الحين والآخر بعد يوم عمل شاق أمر شائع، إلا أنه لا ينبغي تجاهل الأعراض المستمرة. وينصح الدكتور تشودري قائلاً: “إذا لم يختفِ الشعور بالحرقان، أو إذا لاحظت احمرارًا أو ألمًا أو تشوشًا في الرؤية مصاحبًا له، فلا تؤجل زيارة طبيب العيون”.

وأحيانًا، قد يكون ما يبدو كإجهاد عادي للشاشة علامة مبكرة على أن عينيك بحاجة إلى عناية طبية. إن الانتباه لهذه الإشارات مبكرًا يساعد على منع تحول إزعاج بسيط إلى مشكلة أكبر.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان