يواجه عملاق صناعة السيارات الألماني “مجموعة فولكس فاجن” واحدة من أكبر الأزمات الهيكلية والتاريخية في مسيرته الممتدة؛ إذ تشير التقارير الصادرة من ألمانيا لعام 2026 الحالي إلى أن المجموعة تدرس خطة إعادة هيكلة تدميرية قد تسفر عن تقليص ما يصل إلى 100000 وظيفة حول العالم، بالتزامن مع احتمالية إغلاق مصانع رئيسية داخل معقلها الأم في ألمانيا لتفكيك الأعباء المالية المرتفعة.
خطة ترشيد الإنفاق الأكبر في تاريخ الصانع الألماني
تأتي هذه التحركات اللوجستية الصارمة بعد فشل خطط خفض التكاليف السابقة في تحقيق التوازن الاستثماري المطلوب؛ نتيجة للتراجع المستمر في مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا، والمنافسة الشرسة من الشركات الصينية في صالات العرض الدولية.
وتبحث الإدارة التنفيذية للمجموعة تقليص القوى العاملة ماديًا عبر برامج التقاعد المبكر، وعدم تجديد العقود المؤقتة، وإلغاء وظائف إدارية وهندسية ممتدة؛ بهدف توفير مليارات اليورو وحماية القيمة البيعية والاستثمارية للمجموعة واقتصاديًا.

4 مصانع ألمانية مهددة بالإغلاق النهائي لأول مرة
تمثل المفاجأة الأكبر في الدراسة التوثيقية الحالية احتمالية إغلاق 4 مصانع ضخمة تقع داخل الأراضي الألمانية فور انتهاء دورات الإنتاج الحالية للطرازات المعتمدة بها.
ويعد هذا التوجه سابقة خطيرة في تاريخ فولكس فاجن التي لم تغلق مصنعًا واحدًا في ألمانيا منذ تأسيسها، مما يعكس عمق الفجوة الميكانيكية والتشغيلية التي تعاني منها العلامة الأساسية (Core Brand)، حيث يرى الخبراء أن تكلفة الإنتاج المحلي باتت مرتفعة للغاية مقارنة بالمصانع الخارجية الموجودة في شرق أوروبا وجنوب شرق آسيا.
غضب عمالي متوقع ومواجهة شرسة مع نقابات العمال
فور تسريب تفاصيل الخطة، أعلنت نقابات العمال الألمانية ومجالس الإدارة المشتركة عن استعدادها لخوض مواجهة ضارية وصارمة ضد مجلس إدارة فولكس فاجن لتفكيك هذه المقترحات.
وأكد قادة النقابات أن العمال لن يدفعوا ثمن القرارات الإستراتيجية الخاطئة للإدارة في الرهان الكهربائي الجاف، وتعهدوا بفرض مقاومة شرسة تشمل الإضراب الكامل عن العمل في المصانع لتعطيل سلاسل التوريد، مما يضع الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم أمام معركة معقدة تتطلب موازنة دقيقة بين الحفاظ على الاستقرار العمالي وبين إنقاذ مبيعات المجموعة من الانهيار بنهاية عام 2026 الحالي.





Add comment