121NEWS

بعد سنوات المجاعة.. إثيوبيا السابع عالميا في إنتاج القمح


وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن فكرة تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح تحولت إلى واقع ملموس بعد أن كانت حتى قبل سنوات قليلة مضت أمرا بعيد المنال.

وبهذه الأرقام الجديدة تساوت إثيوبيا مع كندا التي تحتل المركز السابع عالميا بمتوسط إنتاج 33.8 مليون طن سنويا.

ولا تزال روسيا تتصدر الإنتاج العالمي بنحو 102 مليون طن تليها الولايات المتحدة بإنتاج 44.9 مليون طن.

وتقدر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)،  متوسط الإنتاج العالمي من القمح سنويا بنحو 790 مليون طن.

وينظر إلى طفرة الإنتاج الأثيوبية باعتبارها خطوة مهمة لدعم الأمن الغذائي في إفريقيا التي تستورد ما قيمته نحو 8 مليارات دولار سنويا من القمح من روسيا وأوكرانيا.

وحسب بنك التنمية الإفريقي، فإن 90 في المئة من تجارة إفريقيا مع روسيا (نحو 4 مليارات دولار) تذهب لتغطية واردات القمح.

دعم الأمن الغذائي

اعتبر مراقبون طفرة إنتاج القمح الإثيوبي خطوة مهمة في مجال تحقيق الأمن الغذائي ليس لإثيوبيا وحدها بل لقارة إفريقيا التي تأتي 40 بالمئة من احتياجاتها الغذائية من الخارج، رغم امتلاكها 60 بالمئة من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم.

وينمو الطلب على الغذاء في إفريقيا بنحو 3 بالمائة سنويا توازيا مع النمو السكاني.

ويعاني نحو 278 مليون أي ما يعادل 20 في المائة من سكان إفريقيا من انعدام الأمن الغذائي.

وتشكل الزيادة السكانية واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الأمن الغذائي في إفريقيا؛ إذ تضع الحكومات الإفريقية أمام تحد آخر، يتمثل في رفع فاتورة الدعم التي تبلغ نحو 260 مليار دولار سنويا.

وتعتبر إثيوبيا من بين 5 بلدان إفريقية تستحوذ على الحصة الأكبر من الزيادة التي سجلها العدد الكلي لسكان العالم، الذي بلغ 8 مليارات نسمة، بحسب ما أعلنه صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وتنعكس الزيادة السكانية سلبا على قدرة الحكومات على توفير السلع الغذائية؛ خصوصا في إثيوبيا والصومال وكينيا والنيجر ومالي، التي تشكل مجتمعة موطنا لنحو 80 بالمائة من الأشخاص الأكثر معاناة من انعدام الأمن الغذائي في العالم.

استراتيجية فاعلة

منذ العام 2019 بدأت وزارة الزراعة ومعهد التحوّل الزراعي الإثيوبي، في تطبيق استراتيجيات لزيادة إنتاج القمح في إطار مبادرة أوسع  للحد من الاستيراد القمح من خلال تنفيذ الري الشتوي.

وأكدت منظمة الزراعة والأغذية العالمية “الفاو” نجاح التدابير الإثيوبية “الجريئة” في تعزيز إنتاج القمح.

وتشهد العديد من بلدان القارة تدهورت كبيرا في الإنتاج الزراعي بسبب قصور السياسات التمويلية، وعدم الاهتمام بإدخال التقنيات الحديثة، مما جعل إنتاجية الفدان في إفريقيا تقل بأكثر من 40 بالمئة، مقارنة مع إنتاجية الفدان في أوروبا أو الأميركتين.

لكن إثيوبيا، نجحت خلال الأعوام الثلاث الماضية في إدخال أنواع متنوعة من البذور المحسنة وكثفت استخدام التكنولوجيات الرقمية الجديدة والابتكار. وعملت على إنشاء جمعيات زراعية وحددت هدفًا  لزراعة 1.3 مليون هكتار سنويا.

وتأتي طفرة الإنتاج الإثيوبية بعد سنوات من الجفاف والمجاعة شهدتها معظم بلدان شرق إفريقيا منذ عام 1980.

وغطت الموجة أكثر من 90 بالمئة من مساحة الصومال، وأجزاء واسعة من إثيوبيا وكينيا والسودان، إضافة إلى النيجر ومالي وبوركينا فاسو وموريتانيا في غرب إفريقيا.

ويربط عبد الرحمن عبد الشكور خبير شئون الاستجابة للجفاف في شرق إفريقيا نجاح الطفرة الزراعية إلى الشراكات الاستثمارية في مشروعات الأمن الغذائي، إضافة إلى استخدام أساليب الزراعة المستدامة وادخال التكنولوجيا وتطوير البنية التحتية وتحسين عمليات وإدارة المياه.




Source link

ranzware

Add comment