121NEWS

دان تيري جاكوبسون: عندما يصمم الـشـخص عطـره يكتـشـف ذاتـه


دان تيري جاكوبسون: عندما يصمم الـشـخص عطـره يكتـشـف ذاتـه

#عطور

بين الذاكرة، والعاطفة، والكيمياء.. تحوّل العطر إلى وسيلة؛ للتعبير عن الهوية، وصناعة التجارب الحسية، المرتبطة بالمشاعر والذكريات. وفي هذا السياق، يبرز دان تيري جاكوبسون، المؤسس والرئيس التنفيذي لعلامة «Oo La Lab»، الذي كرّس مسيرته؛ لاستكشاف العلاقة بين الشمّ، والذاكرة، والرفاهية العاطفية. ومن خلال استوديوهاته في: سنغافورة، ودبي، وبانكوك.. يقدّم جاكوبسون تجارب عطرية تفاعلية، تدعو الأشخاص إلى ابتكار روائح تعبّر عن ذواتهم.. وفي هذا الحوار، يتحدث عن تحوّل العطر إلى لغة عاطفية معاصرة، ودوره في تشكيل الهوية، والطقوس اليومية.

  • دان تيري جاكوبسون: عندما يصمم الـشـخص عطـره يكتـشـف ذاتـه
    دان تيري جاكوبسون

في بداياتك.. ما الذي كان يقود رؤيتك للعطور، العاطفة أم التركيب العلمي؟

في البداية، قادتني العاطفة، والذاكرة؛ وروائح الطفولة في جنوب أفريقيا شكّلت علاقتي بالعطر، قبل فهمي لعلم التركيب. ومع السفر، والتجارب المختلفة، تعمّق إدراكي للروائح كثقافة، وحكاية. وبمرور الوقت، أدركت أن العطر يعيش في حالة من الازدواجية المتوازنة؛ فالكيمياء تمنحه البنية والدقة والثبات، بينما تبقى العاطفة العنصر الذي يمنحه الروح، والمعنى.

تعبير عن الهوية

كيف تحوّل العطر من منتج جمالي إلى وسيلة؛ للتعبير عن الهوية؟

أصبح الناس يبحثون عن معنى أعمق، يتجاوز المظهر، والعطر بات وسيلة للتعبير عن الهوية، والمشاعر، والتجارب الشخصية، خاصة مع ازدياد الوعي، وإتاحة المعرفة بعالم العطور للجميع.

  • دان تيري جاكوبسون: عندما يصمم الـشـخص عطـره يكتـشـف ذاتـه
    دان تيري جاكوبسون: عندما يصمم الـشـخص عطـره يكتـشـف ذاتـه

ما دور العطر في الذاكرة، وتعريفنا لأنفسنا؟

العطر من أقوى الأدوات الحسية تأثيراً؛ إذ ترتبط الروائح مباشرة بالذاكرة والمشاعر، ويمكن لرائحة واحدة أن تُعيدنا، فَوْراً، إلى لحظة ومكان بعيدَيْن؛ كأنها شكل من أشكال السفر عبر الزمن. ولا يقتصر دور العطر على التعبير عن الذات، بل يساهم، أيضاً، في تشكيل إحساسنا بالمكان والذكريات؛ لذلك لا أراه مجرد شيء نرتديه، بل نظاماً عاطفياً يوثّق لحظات حياتنا. وفي «Oo La Lab» بحي دبي للتصميم، نقدّم تجارب متكاملة؛ لابتكار الروائح من خلطات الزيوت العطرية، إلى تعطير المساحات، والبخور الشرقي.

هل أصبح العطر أداة عاطفية أكثر منه مجرد عنصر جمالي؟

بالتأكيد.. فالروائح تترك أثراً طويل الأمد، وتمنح ارتباطاً عاطفياً عميقاً؛ لذا تستخدمها العلامات التجارية؛ لترسيخ الهوية. بينما يعتمدها الأفراد؛ للتعبير عن شخصياتهم، ومشاعرهم.

اليوم.. لماذا ارتبط العطر بالطقوس اليومية أكثر من فكرة الاقتناء؟

لأن مفهوم الرفاهية تغيّر؛ فلم يعد قائماً على التكديس، بل على التجارب الواعية، والعافية. وأصبح العطر جزءاً من الروتين اليومي، يمنح التوازن والهدوء، ويعبّر عن أسلوب الحياة.

هل العطر لغة عاطفية مشتركة، أم تجربة شخصية؟

 أعتقد أن العطر يجمع بين الأمرين؛ فهو يحمل معاني مشتركة، لكنه يظل تجربة شخصية مرتبطة بالذاكرة، والتجارب الفردية. وقد لاحظت، خلال ورش تصميم العطور التي نقدّمها، أنه لا يوجد شخصان يشمّان الرائحة بالطريقة نفسها. ومع ذلك، تصنع الروائح روابط ومشاعر مشتركة، متعلقة بلحظة محددة، أو مكان معيّن. وربما تكمن جاذبية العطر، تحديداً، في هذا التوازن بين كونه تجربة شخصية جداً، وتجربة جماعية أيضاً.

  • دان تيري جاكوبسون: عندما يصمم الـشـخص عطـره يكتـشـف ذاتـه
    دان تيري جاكوبسون: عندما يصمم الـشـخص عطـره يكتـشـف ذاتـه

إلى أي مدى يؤثر العطر في المزاج، والإدراك؟

هناك أدلة على تأثير الروائح في المشاعر، والانتباه، والتوتر. لكن قوتها الحقيقية تكمن في ارتباطها بالذاكرة، والتجارب الشخصية؛ ما يجعل تأثيرها عميقاً، وفَوْرياً أحياناً.

بين العلم.. والحدس

كيف توازن بين العلم، والحدس.. في تصميم العطور؟ 

العلم يوفّر الفهم الدقيق للمكوّنات، بينما الحدس يمنح العطر إحساسه الإنساني، والعاطفي. والتوازن بين الاثنين يصنع تركيبة متماسكة، ومؤثرة.

هل نتجه نحو اعتبار العطر جزءاً من العناية بالصحة النفسية؟

في الشرق الأوسط، يُعدّ العطر جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، ويرتبط بالرفاهية، والهوية الشخصية. واليوم، يتوسّع هذا المفهوم عالمياً؛ فلم يعد العطر عنصراً جمالياً فقط، بل وسيلة تساعد في التوازن العاطفي، والشعور بالطمأنينة. كما أصبح العطر جزءاً من الطريقة، التي يصنع بها الناس بيئتهم الداخلية؛ لهذا نقدّم في «Oo La Lab» بحي دبي للتصميم تجارب تجمع بين ابتكار العطور، والتأمل، واليقظة الذهنية؛ لتخفيف التوتر، وتعزيز الشعور بالرفاهية.

اليوم.. لماذا أصبحت صناعة العطور أكثر انفتاحاً؟

 بسبب الشفافية، وسهولة الوصول إلى المعرفة والمكوّنات؛ ما قلص المسافة بين صانع العطر، والمستهلك، وجعل التجربة أكثر تفاعلاً، ومشاركة.

  • دان تيري جاكوبسون: عندما يصمم الـشـخص عطـره يكتـشـف ذاتـه
    دان تيري جاكوبسون: عندما يصمم الـشـخص عطـره يكتـشـف ذاتـه

ما أهمية الإبداع المشترك، وتصميم الأشخاص عطورهم الخاصة؟

عندما يصمم الشخص عطره؛ فهو لا يختار رائحة فقط، بل يكتشف ذاته، ويعبّر عن جزء من هويته، ومشاعره، بطريقة شخصية، وعميقة.

إتاحة عالم العطور للجميع.. تحوّل ثقافي، أم تطور في مفهوم الرفاهية؟

أراها الاثنين معاً؛ فهي تعكس وعياً أكبر بالهوية، والتعبير الذاتي، وفي الوقت نفسه تقدّم مفهوماً جديداً للرفاهية، قائماً على التجربة، والمعنى.

لو صمّمت عطراً يجسّد عصرنا الحالي.. كيف ستكون طبيعته؟

سيحمل إحساس بداية «عاصفة كهربائية»: مفاجئاً، ومشحوناً، وفوضوياً بدقة. وسيذكّر الناس بأن الحياة تُقاس باللحظات العابرة، وما تتركه فينا من أثر، وذكريات.


Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان