121NEWS

بعد أسابيع من الاحتجاجات.. رئيس بوليفيا يعلن حالة الطوارئ ويتحدث عن “محاولة انقلاب”

بقلم:&nbspChaima Chihi&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

أعلن الرئيس البوليفي رودريغو باز فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، عقب أكثر من ستة أسابيع من الاحتجاجات وقطع الطرق التي شلت الحركة في عدة مناطق وأدت إلى نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والوقود.


اعلان


اعلان

وقال باز، في خطاب متلفز إلى الشعب، إن حكومته استنفدت جميع مسارات الحوار الممكنة قبل اتخاذ القرار، مضيفاً: “بعد أن استنفدنا كل سبل الحوار، وتوصلنا إلى اتفاقات ملموسة مع الجهات ذات المطالب المشروعة، وحددنا بدقة الأطراف التي انتهجت العنف سعياً لزعزعة استقرار بوليفيا، قررنا إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد”.

وجاء إعلان حالة الطوارئ بعد ساعات من توصل الحكومة إلى اتفاق تسوية مع الاتحاد العمالي الرئيسي في بوليفيا، وهو أبرز الجهات التي قادت الاحتجاجات منذ مايو/أيار الماضي.

وبموجب الاتفاق، أعلن الاتحاد وقف جميع خطواته ورفع إجراءات الضغط التي كان يفرضها للمطالبة بتنحي الرئيس.

وقال رئيس الاتحاد العمالي ماريو أرغولو عقب التوقيع: “اعتباراً من هذه اللحظة، تقرر رفع كافة إجراءات الضغط في جميع أنحاء البلاد”.

كما منح الاتحاد الحكومة مهلة 90 يوماً لتنفيذ التزاماتها وإحراز تقدم في المطالب المطروحة، مؤكداً أن “الكرة الآن باتت في ملعبهم”.

الحكومة تتعهد بعدم خصخصة الشركات العامة

تضمن الاتفاق تعهداً حكومياً واضحاً بعدم خصخصة الشركات المملوكة للدولة، وهو أحد أبرز مطالب النقابات العمالية وخط أحمر بالنسبة لها.

واتفق الطرفان أيضاً على تشكيل لجان عمل مشتركة تضم وزراء ومسؤولين حكوميين وقادة نقابيين لمناقشة بقية الملفات العالقة، وفي مقدمتها قضية المعتقلين الذين أوقفوا خلال المواجهات مع قوات الأمن، والذين تجاوز عددهم 100 شخص.

ودافع الرئيس باز عن نهج التفاوض الذي اتبعته حكومته، قائلاً إن “الحوار هو خيار مطروح دائما، بل هو الخيار الأول. القوة ليست إلا لمن يختار العنف”.

كيف بدأت الأزمة؟

تعود جذور الأزمة الحالية إلى مطلع مايو/أيار، عندما أطلق الاتحاد العمالي الرئيسي احتجاجات واسعة بسبب ما وصفه المحتجون بفشل الحكومة في التعامل مع أزمة اقتصادية تعد الأسوأ التي تشهدها البلاد منذ نحو أربعين عاماً.

ومع مرور الوقت، انضم إلى الاحتجاجات المزارعون وعمال المناجم والمصانع، الذين رفضوا خطة الإصلاح الاقتصادي التي اقترحها الرئيس باز.

ويُعد باز أول رئيس من تيار يمين الوسط يصل إلى السلطة منذ نحو عقدين، بعدما أنهى فوزه في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عشرين عاماً من هيمنة التيارات الاشتراكية على الحكم.

وأدت الحواجز الإسمنتية والترابية التي أقامها المحتجون على الطرق الرئيسية إلى تعطيل حركة النقل في أنحاء واسعة من البلاد.

وتسببت هذه الإغلاقات في نقص كبير في المواد الغذائية والأدوية والوقود، خصوصاً في العاصمة الإدارية لاباز ومدن رئيسية أخرى.

ورغم تراجع زخم الاحتجاجات خلال الأيام الأخيرة، وانخفاض عدد نقاط الإغلاق من أكثر من مئة حاجز في ذروة الأزمة، فإن نحو 50 نقطة لا تزال قائمة حتى الآن.

ولم يحظ الاتفاق بين الحكومة والاتحاد العمالي بقبول جميع المحتجين، إذ رفضته مجموعات من الفلاحين ومزارعي نبتة الكوكا في منطقة تشاباري وسط البلاد، المعقل التاريخي والسياسي للرئيس الأسبق إيفو موراليس الذي حكم البلاد بين عامي 2006 و2019.

وأكدت هذه المجموعات أنها ستواصل قطع الطرق، بل وستعمل على تشديد الحواجز القائمة.

وقال أنتونيو مالكو، أحد أبرز قادة ائتلافات الفلاحين، لقناة “يونيتل” التلفزيونية: “لقد اتخذنا قراراً بتعزيز الحواجز وتشديدها”، مضيفاً أن “إخواننا من السكان الأصليين يشعرون بأنهم تعرضوا للخيانة من قبل أرغولو والاتحاد العمالي”.

الرئيس يصدر أوامر للجيش والشرطة

في ظل استمرار الإغلاقات، أعلن الرئيس باز أنه أصدر أوامر مباشرة إلى الشرطة والقوات المسلحة لإعادة فتح الطرق واستعادة حركة التنقل بشكل طبيعي وضمان أمن المواطنين.

كما توعد بملاحقة كل من يواصل إغلاق الطرق أو ينفذ أعمالاً تخريبية، مؤكداً أنهم سيواجهون “أقصى العقوبات القانونية المتاحة”.

وفي ختام خطابه، برر الرئيس البوليفي فرض حالة الطوارئ بالحديث عن وجود “محاولت للانقلاب تقودها شبكات إرهابية مرتبطة بكارتيلات تهريب المخدرات”.

وتواصل الحكومة توجيه الاتهامات للرئيس الأسبق إيفو موراليس بالتحريض على الاحتجاجات وإدارة عمليات قطع الطرق، بينما يرفض رئيس الاتحاد العمالي ماريو أرغولو هذه الرواية، مؤكداً أن موراليس لم يكن يوماً قائداً لهذا الحراك الشعبي.


Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان