121NEWS

ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني


ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني

#أخبار الموضة

ضمن فعاليات معرض بينالي البندقية الدولي للفنون 2026، حيث تتقاطع الذاكرة مع المعاصرة، وتتحوّل المدينة إلى مسرح مفتوح للإبداع.. تحضر دار «بولغري» (BVLGARI) شريكاً حصرياً للبينالي، في شراكة تمتد حتى عام 2030، مؤكدةً التزامها بدعم الإبداع؛ بوصفه مساحة للحرية، والحوار، والابتكار. ويتميّز افتتاح هذه الدورة بمبادرتين بارزتين: الأولى: استضافة جناح «بولغري»، في «حدائق البينالي»، مشروع الفنانة الكندية Lotus L. Kang. والثانية: تقديم «مؤسسة بولغري» أول معرض لها في «مكتبة مارشيانا الوطنية»، بمشاركة الفنانتَيْن الإيطاليتَيْن: لارا فافاريتو، ومونيا بن حمودة.

  • ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني
    ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني

هناك، التقينا ماتيو موربيدي، مدير «مؤسسة بولغري» ومدير قسم الإرث والعمل الإنساني في «الدار»، في لحظة تختصر روح المكان بين التاريخ الحيّ، والتجريب المعاصر. ولا يتوقف حديث موربيدي عند حدود المعرض، بل يمتد إلى رؤية ترى في الإرث نقطة انطلاق، وفي المعرفة كياناً مفتوحاً على التحوّل.. ومن مكتبة «مارشيانا» العريقة، التي تحتضن أول مشاريع «المؤسسة»، يضيء موربيدي، في حواره مع «زهرة الخليج»، على دور المؤسسات الثقافية اليوم، وكيف يمكن لدار عريقة أن تُعيد صياغة حضورها، لا كحافظة للماضي، بل كفاعل يشارك في تشكيل المستقبل.

  • ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني
    ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني

بدايةً.. كيف تعرّفون دور «مؤسسة بولغري» اليوم، وما الهدف من إطلاقها؟

أنشئت «مؤسسة بولغري» في مارس 2024، ككيان قانوني مستقل عن «الدار»، ليس فقط لتنظيم المبادرات القائمة، وإنما لإعادة صياغتها ضمن رؤية أكثر اتساعاً، واستدامة؛ فتجمع «المؤسسة» – تحت مظلة واحدة – إرثاً طويلاً من الالتزام الثقافي والإنساني، شكّل جزءاً أصيلاً من هوية «بولغري»، سواء على مستوى الدار أو العائلة؛ لتمنحه إطاراً مؤسسياً، قادراً على التطوّر والاستمرار. وتنطلق «المؤسسة» من قناعة بأن الجمال لا يكتمل إلا بمشاركته، وأن الحفاظ على الإرث لا يعني تجميده، بل إعادة تفعيله في سياق معاصر. لذلك، تتمحور رسالتها حول صَوْن هذا الإرث وتطويره، والتركيز على جعله متاحاً وملموساً للأجيال القادمة، لا كذاكرة محفوظة، بل كتجربة حيّة قابلة للتفاعل. ولا يقتصر دَوْر «المؤسسة» على كونها منصة فنية، بل أيضاً تتبنّى دوراً إنسانياً أوسع، يتقاطع فيه الإبداع مع المسؤولية. فمن دعم الفن المعاصر، إلى ترميم المواقع التاريخية، مروراً بالتعليم والعمل الإنساني وحماية الحقوق، ووصولاً إلى نقل الحِرَفية، والمعرفة.. تسعى «المؤسسة» إلى بناء منظومة متكاملة، يكون فيها الجمال أداةً للتأثير، والثقافة وسيلةً لربط الماضي بالحاضر والمستقبل.

  • ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني
    ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني

بين الإرث.. والمعاصرة

في تقاطع بين الإرث الثقافي، والمشهد المعاصر.. كيف تترجمون إرث «بولغري»، ضمن الواقع الثقافي اليوم؟

طموحنا أن تكون «المؤسسة» لاعباً حقيقياً في المشهد الثقافي العالمي؛ فنحن ندعم الفن المعاصر منذ سنوات، خاصة المواهب الشابة، ونوفر لها منصة للظهور في معارض عالمية. فالإرث – بالنسبة لنا – ليس شيئاً ماضياً، بل يمكن أن يكون معاصراً جداً، إذا انطلق من قيم قوية. إن القيم الحقيقية، بطبيعتها، قادرة على عبور الزمن، ويمكن ترجمتها بسهولة إلى الحاضر.

انطلاقاً من خلفيتك المعمارية.. كيف أثرت رؤيتك الشخصية في تعاملك مع الفن، والسرد الثقافي؟

أؤمن بأن الفن، مثل العمارة، يشكّل مصدر إلهام للقرارات، التي نصنعها للمستقبل. وفي «بولغري»، لطالما كانت العمارة والفنون مصدر إلهام مباشراً لتصميم المجوهرات. وكمعماري، أمتلك القدرة على تخيّل الفضاء قبل اكتماله، وفهم التوازن، والنِّسب، والأحجام؛ ما يساعدني كثيراً في العمل على المعارض، والمساحات الثقافية.

  • ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني
    ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني

لماذا اخترتم «المعرفة» فكرةً محوريةً، لمشاركتكم في «بينالي البندقية»؟

يجب أن نفرق بين دَوْر «الدار»، ودَوْر «المؤسسة».. إن «بولغري»، كدار، هي الشريك الرئيسي للبينالي. أما «المؤسسة»؛ فاختارت تقديم أول معرض لها في «مكتبة مارشيانا الوطنية»، وهذه المكتبة، بطبيعتها، تمثل رمزاً للمعرفة. وفي هذا الوقت، تحديداً، نرى أن تسليط الضوء على قيمة المعرفة أمر بالغ الأهمية؛ لذلك اخترنا فنانتَين يرتبط عملهما بهذا المفهوم بشكل مباشر.

كيف تم اختيار الفنانتين المشاركَتين في هذا المشروع، وما الذي يميّز أعمالهما؟

اختيار الفنانتين لم يكن عشوائياً؛ فمونيا بن حمودة تستلهم أعمالها من الخط، والكتابة، بحكم خلفيتها الثقافية. بينما تقدم لارا فافاريتو عملاً، يُعيد إحياء فكرة المكتبة كمساحة حيّة للمعرفة. وحتى المكان نفسه (القاعة التي تحتضن العمل)، كان في الأصل مخصصاً لقراءة الكتب، كأننا نعيده إلى وظيفته الأولى.. برؤية معاصرة!

  • ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني
    ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني

كيف توازنون بين هوية «بولغري» كدار فاخرة، ودورها كمؤسسة ثقافية وإنسانية؟

أعتقد أن على العلامات الفاخرة مسؤولية تجاه الأماكن، التي نشأت فيها. بالنسبة لنا، روما ليست مجرد مدينة، بل جزء من هويتنا، ومن واجبنا دعم ثقافتها. هذا الإحساس بالمسؤولية لا يقتصر على علامات الرفاهية التجارية فقط، بل يجب أن يشمل المؤسسات الكبرى عامة.

حرية.. وإبداع

هل يشكل العمل مع فنانين من ثقافات مختلفة تحدياً؟

 الفنانون يملكون لغتهم الخاصة، لكننا في «المؤسسة» نؤمن بأن الإبداع يحتاج إلى حرية مطلقة. ونحن لا نفرض قيوداً على الفنانين، بل نمنحهم مساحة كاملة للتعبير؛ لأننا نؤمن بأن الحرية أساس الإبداع.

في ظل عالم رقمي متسارع.. هل لا تزال التجربة الفنية المباشرة ضرورية، ولماذا؟

اليوم، لا يمكن تجاهل «الرقمنة»؛ فهي واقع قائم. وفي الفن، تحديداً، من السهل دمجها؛ نظراً لانتشار الفن الرقمي. لكن على المستوى الشخصي، أميل إلى الفنون التقليدية؛ رغم إدراكي قوة الحضور الرقمي في الوقت الحالي.

  • ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني
    ماتيو موربيدي: لدى «بولغري» إرث ممتد من الالتزام الثقافي والإنساني

هل هناك مشروع قريب إلى قلبك.. بشكل خاص؟ 

بصفتي معمارياً، تظل مشاريع الترميم الأثري الأقرب إلى قلبي؛ لأنها تجمع بين الشغف المهني، والإرث الثقافي.

كيف ترى مستقبل «مؤسسة بولغري»؟

رؤيتنا واضحة: لا نبحث عن كثرة المشاريع، بل عن عمقها، كما نركز على الشراكات طويلة الأمد، مثل دعمنا لبينالي البندقية لدورات عدة حتى عام 2030، مع رغبة حقيقية في الاستمرار بعدها.

أخيراً.. كيف ترى مستقبل المشهد الفني في أبوظبي؟

 أعتقد أن أبوظبي ستصبح أحد أهم المراكز الفنية في الشرق الأوسط، خاصة مع المشاريع الثقافية الكبرى، التي تشهدها اليوم. وتشهد أبوظبي حراكاً فنياً لافتاً، وستلعب دوراً محورياً في المستقبل.


Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان