يعاني كثير من الأشخاص من ألم شديد في الكعب عند الاستيقاظ من النوم، وهي مشكلة قد تجعل الخطوات الأولى في الصباح مؤلمة وصعبة.
لماذا يزداد ألم الكعب في الصباح؟
وكشف الطبيب البريطاني الدكتور مارتن سكور أن السبب الأكثر شيوعًا وراء هذه الحالة هو الإصابة بـ”التهاب اللفافة الأخمصية”، وهي من أكثر مشكلات القدم انتشارًا بين البالغين ومتوسطي العمر.
وأوضح سكور أن اللفافة الأخمصية عبارة عن شريط سميك من الأنسجة يمتد أسفل القدم من عظمة الكعب وحتى أصابع القدم، ويعمل على دعم قوس القدم أثناء الحركة والمشي، وفقا لما نشر في صحيقة “ديلي ميل” البريطانية.
وبحسب الطبيب، يزداد الألم بشكل ملحوظ عند الاستيقاظ لأن الأنسجة تصبح أكثر تيبسًا خلال ساعات النوم، وعند الوقوف لأول مرة تتمدد بشكل مفاجئ، ما يسبب ألمًا حادًا في الكعب. وعادة ما يبدأ الألم في التراجع تدريجيًا بعد بضع دقائق من الحركة.

أسباب الإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية
وأشار التقرير إلى أن الحالة تنتشر بشكل أكبر مع التقدم في العمر نتيجة التغيرات الطبيعية التي تصيب الأنسجة والأربطة، كما قد تنتج عن:
ـ ارتداء أحذية غير مناسبة أو تفتقر إلى الدعم الكافي.
ـ زيادة النشاط البدني بصورة مفاجئة.
ـ المشي لمسافات طويلة.
ـ الوقوف لفترات ممتدة.
ـ زيادة الضغط على القدمين بسبب الوزن الزائد.

كيف يتم تشخيص الحالة؟
ويتمكن الطبيب من تشخيص التهاب اللفافة الأخمصية من خلال فحص منطقة الكعب والضغط على نقطة محددة أسفل القدم، حيث يشعر المريض بألم شديد عند وجود التهاب.
وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب إلى الأشعة السينية للكشف عن وجود نتوء عظمي في الكعب ناتج عن الالتهاب المزمن أو لاستبعاد أسباب أخرى للألم.

طرق علاج ألم الكعب والتهاب اللفافة الأخمصية
وأكد الدكتور سكور أن العلاج الطبيعي وتمارين الإطالة من أهم الوسائل التي تساعد على تخفيف الألم وتحسين مرونة القدم، كما يمكن الاستفادة من:
ـ استخدام النعال الطبية الداعمة للكعب.
ـ ارتداء أحذية مريحة ومناسبة.
ـ تطبيق تمارين التمدد اليومية للقدم والساق.
ـ تقليل الأنشطة التي تزيد الضغط على الكعب.
ـ الحفاظ على وزن صحي لتقليل الحمل على القدمين.
وأضاف أن بعض الحالات المتقدمة قد تحتاج إلى حقن الكورتيزون، لكن يتم اللجوء إليها كخيار أخير بسبب احتمالية حدوث مضاعفات مثل تمزق اللفافة الأخمصية.

متى يجب استشارة الطبيب؟
وينصح الخبراء بزيارة طبيب العظام أو أخصائي العلاج الطبيعي إذا استمر ألم الكعب لعدة أسابيع أو أثر على القدرة على المشي وممارسة الأنشطة اليومية، لضمان الحصول على التشخيص والعلاج المناسبين قبل تفاقم الحالة.





Add comment