قررت فولكس فاجن الألمانية تعليق الأعمال التطويرية الأولية لسيارتها جولف الكهربائية المرتقبة ID. Golf بصورة مؤقتة، ويرجع ذلك الأمر بسبب التحديات المالية التي تواجهها الشركة خلال الفترة الحالية، والتي تدفعها إلى مراجعة خطط الإنفاق على المشروعات المستقبلية.
وأوضحت فولكس فاجن أن استكمال العمل على السيارة يحتاج إلى توفير الاستثمارات المطلوبة بصورة تضمن استمرار المشروع دون التأثير على السيولة.
وأشار توماس شيفر، رئيس علامة فولكس فاجن، إلى صعوبة اتخاذ هذه الخطوة بالنظر إلى المكانة التي تحملها جولف بالنسبة للشركة ومصنعها الرئيسي في مدينة فولفسبورج، لكنه أكد أن الظروف الحالية لا تسمح بمواصلة هذه الأعمال في الوقت الراهن.

مصنع فولفسبورج يعزز إجراءات خفض النفقات
ويرتبط تعليق المشروع أيضًا بأداء مصنع فولفسبورج، الذي لم يحقق المستهدفات المحددة لخفض تكاليف التشغيل، إذ تشير البيانات المتداولة في التقارير إلى وجود فجوة تقدر بنحو 300 مليون يورو مقارنة بالهدف المطلوب خلال العام الحالي.
وتعمل الشركة على تحسين كفاءة منشآتها الصناعية وتقليص المصروفات، في وقت تواجه فيه مواقع إنتاج أخرى تحديات مشابهة، بينما تتواصل جهود إعادة هيكلة عمليات المجموعة داخل ألمانيا.
خسائر مالية تضغط على خطط الاستثمار
وتزامن قرار تعليق تطوير جولف الكهربائية مع إعلان فولكس فاجن نتائجها المالية عن الربع الثالث من عام 2026، والتي كشفت عن تسجيل صافي خسارة بلغ 5.82 مليار يورو بعد الضرائب، متأثرة بصورة رئيسية ببنود استثنائية وتكاليف مرتبطة بإعادة تقييم بعض الأصول والاستثمارات.
وعلى مستوى علامة فولكس فاجن لسيارات الركوب، تراجع الربح التشغيلي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام إلى 813 مليون يورو، مقابل 1.476 مليار يورو خلال الفترة نفسها من عام 2025، نتيجة ارتفاع نفقات إعادة الهيكلة والحوافز البيعية، إلى جانب ضغوط المنافسة وتغير مزيج الطرازات المباعة.
جولف الكهربائية تعتمد على منصة جديدة كليًا
وتكتسب السيارة المنتظرة أهمية خاصة في استراتيجية فولكس فاجن، إذ من المفترض أن تعتمد على منصة SSP الكهربائية الجديدة، التي تطورها المجموعة لتكون أساسًا لمجموعة من طرازاتها المستقبلية.
وتستهدف هذه البنية التقنية توحيد عدد من المكونات والأنظمة المستخدمة في السيارات الكهربائية، وتقليل التعقيد الهندسي وتكاليف الإنتاج، فضلًا عن دعم تطوير الأنظمة الإلكترونية والبرمجيات.
وتمثل المنصة جزءًا رئيسيًا من مساعي الشركة لتقديم سيارات أكثر قدرة على المنافسة أمام الشركات الصينية التي توسع حضورها في سوق السيارات الكهربائية.
وكانت فولكس فاجن قد عدلت الجدول الزمني الخاص بالسيارة خلال مراحل سابقة، بعدما واجه تطوير منصة SSP والأنظمة البرمجية المرتبطة بها بعض التأخيرات.
وتشير الخطط الحالية إلى استهداف تقديم جولف الكهربائية في بداية العقد المقبل، بعدما كانت التوقعات السابقة تضع ظهورها في فترة أقرب، ورغم قرار تعليق الأعمال الأولية، لم تعلن الشركة حتى الآن موعدًا جديدًا لاستئناف التطوير، وهو ما يترك الجدول الزمني النهائي للسيارة مرتبطًا بسرعة توفير الاستثمارات المطلوبة.














Add comment