كشفت عملية تفكيك حديثة أجرتها منصة iFixit، لـ هاتف ترامب T1 by Trump Mobile، المعروف باسم “Trump Phone”، عن مفاجآت تتعلق بحقيقة مكونات الجهاز ومدى “أمريكيته”، رغم الترويج له باعتباره منتجا يعكس “القيم الأمريكية” و”الابتكار الأمريكي”.
وكان “هاتف ترامب” قد روج له رسميا باعتباره منتجا “فخورا بأنه أمريكي الصنع”، مع الإشارة إلى مفاهيم مثل “الابتكار الأمريكي” و”تصميم يفخر بأمريكيته”، إلا أن الفحص التقني أظهر صورة مختلفة تماما.
تطابق شبه كامل مع هاتف HTC U24 Pro
بحسب تقرير iFixit، فإن هاتف ترامب T1 يكاد يكون مطابقا لهاتف HTC U24 Pro الذي صدر عام 2024 من شركة HTC التايوانية، والذي يرجح أنه صنع في الصين، مع اختلافات طفيفة فقط في التصميم الخارجي.
وتشمل هذه الاختلافات واجهة ذهبية اللون في نسخة ترامب فون Trump Phone، إلى جانب تغييرات بسيطة في تصميم وحدة الكاميرا وشبكة السماعات، دون أي تغييرات جوهرية في البنية الداخلية أو المكونات الأساسية.

اختلافات محدودة في البطارية والشحن
أظهر التفكيك أيضا أن هاتف ترامب T1 يأتي ببطارية أكبر قليلا بسعة 5000 مللي أمبير مقارنة بـ 4600 مللي أمبير في HTC U24 Pro، لكنه في المقابل يدعم شحنا أبطأ بقدرة 30 وات فقط، مقارنة بشحن 60 وات في الهاتف الأصلي.
وبخلاف ذلك، أكدت iFixit أن معظم المكونات والتصميم الداخلي متطابقان تقريبا بين الجهازين، ما يجعل الهاتفين عمليا نفس المنتج مع تغييرات سطحية.

“أمريكي الصنع” أم تجميع فقط؟
ورغم تسويق الهاتف على أنه مرتبط بالقيم الأمريكية، تشير iFixit إلى أن الجهاز يحمل عبارة “assembled in the USA” أي “تم تجميعه في الولايات المتحدة”، وهو ما يختلف عن عبارة “Made in USA” التي تخضع لمعايير تنظيمية أكثر صرامة.
وبحسب التقرير، يتم تجميع الهاتف من نحو 10 مكونات في ولاية فلوريدا، إلا أن أجزاء رئيسية مثل الهيكل والشاشة يُرجح أنها تستورد كقطع شبه جاهزة من الخارج، على الأرجح من نفس خطوط الإنتاج في الصين التي صنعت HTC U24 Pro.
كما يعتقد أن فريق التجميع في الولايات المتحدة يضيف بعض المكونات مثل البطارية ووحدة الكاميرا، والتي قد تكون بدورها مصنعة خارج البلاد قبل تركيبها النهائي.
أقرب إلى آسيا من أمريكا
خلص التقرير إلى أن وصف الهاتف بأنه “أمريكي الصنع” أو يعكس “القيم الأمريكية” يفتقر إلى الدقة، نظرا لاعتماده الكبير على تصنيع خارجي، مع عمليات تجميع نهائية فقط داخل الولايات المتحدة.
ومع ذلك، أشار تقرير iFixit بشكل ساخر إلى أن الهاتف ليس مبالغا في سعره مقارنة بمواصفاته، بل يأتي قريبا من سعر HTC U24 Pro، رغم التخلي عن ميزة الشحن الأسرع بقدرة 60 وات.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الهاتف “ليس صفقة سيئة كما قد يتوقع البعض”، لكن الاختلاف الحقيقي يظل محدودا جدا على المستوى التقني والفعلي بينه وبين نظيره الأصلي.





Add comment