وتتجه الأنظار إلى المباراة التي ستشاهدها الجماهير في المنطقة العربية بعد منتصف ليل السبت، على ملعب نيويورك نيوجيرسي، ويأمل المغاربة أن يعيد “أسود الأطلس” تكرار إنجاز مونديال قطر 2022، لا سيما بعدما قاد المدير الفني للمنتخب محمد وهبي “أشبال الأطلس” في تشيلي، عندما عادوا إلى المغرب بكأس العالم تحت 20 سنة في أكتوبر الماضي.
ويلعب رفاق أشرف حكيمي في مجموعة تضم المنتخب البرازيلي، كما سيلتقي المغرب اسكتلندا يوم 19 يونيو، ثم هايتي يوم 24 من الشهر ذاته.
وخاض المغاربة مباراتين وديتين قبل البطولة، الأولى أمام مدغشقر التي حسموها برباعية نظيفة، بينما انتهت مباراة أخرى أمام النرويج بالتعادل الإيجابي 1-1 الأسبوع الماضي.
وتلقى “أسود الأطلس” ضربة قوية قبل بدء مشوارهم في المونديال بعد استبعاد عبد الصمد الزلزولي بسبب إصابته في ودية النرويج، ونايف أكرد الذي لم يتعاف من إصابة تعرض لها قبل أشهر، من القائمة، غير أن وهبي استدعى أمين السباعي ومروان السعداني كبديلين لهما.
ويمتلك وهبي، الذي تولى قيادة الفريق خلفا لوليد الركراكي قبل أشهر، لاعبين متميزين في كل المراكز، وعلى رأسهم حكيمي، وإبراهيم دياز، وياسين بونو، ونائل العيناوي، وأيوب الكعبي، وغيرهم.
التكتيك والخطة هما المفتاح
وفي هذا السياق، قال اللاعب الدولي المغربي السابق عبد العالي الزهراوي، إنه يصعب توقع ما سيحققه “أسود الأطلس” في ظل الإدارة الفنية لوهبي الذي عين في منصبه قبل أشهر، مضيفا أن المباريات الودية التي خاضها المغرب ليست كالمباريات الرسمية، ولا تسمح بتوقع مسار المنتخب في البطولة.
وأضاف الزهراوي لموقع “سكاي نيوز عربية” أن المباراتين الوديتين اللتين خاضهما المغرب ستمكنان المدرب من اختيار التشكيلة التي سيلعب بها في المباراة الأولى أمام البرازيل، ومن هناك سيتضح الأمر.
وردا على سؤال حول قدرة المغرب على تكرار إنجاز مونديال قطر بالوصول إلى نصف نهائي البطولة، أجاب الدولي المغربي السابق الذي فاز مع المنتخب بكأس أمم إفريقيا لعام 1976: “هذا سؤال صعب. لم نتعرف على أسلوب المدرب وخطته وتكتيكه بعد، ولم نشاهد أداءه في المباريات، عكس الركراكي الذي ظهر بأسلوبه في الدوري المغربي وبعدها مع المنتخب قبل التوجه إلى مونديال قطر”.
وأكد الزهراوي أن أهم عنصر بالنسبة له هو حارس المرمى، مشيرا إلى أن هذا الخط بقيادة المتألق بونو جيد وسيمنح الفريق دفعة جيدة.
وعن توقعه لنتيجة مباراة البرازيل، قال إن الفريقين يلعبان تقريبا بنفس التكتيك، مؤكدا أن “اللاعبين المغاربة محترفون، ولن يجدوا أي صعوبة مع كتيبة كارلو أنشيلوتي”، واعتبر أن “الفريق الذي يستطيع اللعب بخطة جيدة هو من سيفوز”.
منتخب المغرب.. خصم قوي
ومن جهة أخرى، قال المدرب المحلل الرياضي مهدي كسوة إن طموحات منتخب المغرب في المونديال كبيرة “نظرا للطفرة النوعية التي يعيشها بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022، واحتلال المغرب للمركز السابع في آخر تصنيف عالمي”.
وأضاف كسوة لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن المغرب “لم يعد ذلك الحصان الأسود في البطولات القارية”، مؤكدا أنه أصبح مرشحا للفوز في أي مباراة، وحتى أن يصل إلى الأدوار الإقصائية.
وأكد كسوة أن “المقابلة الأولى في المونديال هي المفتاح لتحديد المستوى الذي سيصل إليه المنتخب في هذا الاستحقاق العالمي”، مشددا على أن “المغاربة مؤهلون تقنيا وتكتيكيا وبدنيا للبداية بشكل إيجابي”.
ولم يستبعد احتمال تكرار “أسود الأطلس” إنجاز مونديال قطر 2022، مضيفا أن الحصول على المركز الأول في المجموعة سيتيح لهم اللعب بأريحية، مما قد يوصلهم إلى ربع النهائي أو نصف النهائي، بينما سيدخلهم الحلول في المركز الثاني أو الثالث في عراقيل كبيرة.
وأفاد المحلل الرياضي أن “نقطة قوة المنتخب المغربي هي المجموعة كاملة. من الصعب القول إن في المغرب نجما فارقا، لكن يمكننا القول إن النجم هو المجموعة، فهي متحدة الصفوف ومندمجة”، مشددا على أن الخط الذي سيشكل الفارق هو خط وسط الملعب.
لكنه حذر من الصعوبات المرتبطة بالارتداد الدفاعي التي قد تخلق مشاكل للمغرب، وشرح: “أحيانا نترك مساحات خلف الدفاع، وهذه نقطة يمكن أن تستغل ضدنا إذا واجهنا منتخبا يعرف كيف يستغل المساحات ويضربنا من وراء الدفاع”.
خط وسط قوي
وفي سياق متصل، قال المحلل الرياضي عبد العزيز البلغيتي إن “الكل يتحدث عن المغرب لأنه حقق ما لم يحققه أي منتخب عربي أو إفريقي من قبل ببلوغ المربع الذهبي لنسخة قطر 2022″، مضيفا أن المنتخبات القوية تهاب المغرب وتضرب له ألف حساب.
وأضاف البلغيتي لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “المغاربة ذاهبون ليس للمشاركة فقط، بل لتأكيد الصحوة والتألق والتطور الكبير الذي وصلت إليه كرة القدم المغربية على جميع المستويات”.
وتابع أن “اللاعبين سافروا إلى الولايات المتحدة لترك بصمة والذهاب بعيدا في هذه النسخة، والحفاظ على إرثهم من مونديال قطر، ولم لا التتويج باللقب”، وفق رأيه.
وأشاد المحلل بقدرات الشاب الصغير الذي اختار تمثيل المنتخب حديثا أيوب بوعدي، إضافة إلى نائل العيناوي وعز الدين أوناحي وسفيان أمرابط، إلى جانب بلال الخنوس ورحيمي ودياز اللذين يشغلان وسط الميدان الهجومي والأجنحة.





Add comment