
شهدت الأسواق المصرية خلال الفترة الأخيرة انتشارًا ملحوظًا لما يعرف بـ”البيض المختوم”، والذي يتم تسويقه في عدد من المحال والسلاسل التجارية على أنه “بيض أورجانيك” أو منتج ذو جودة أعلى من البيض التقليدي، مستندًا في ذلك إلى وجود ختم مطبوع على قشرة البيضة.
وأثار انتشار هذا النوع من البيض تساؤلات بين المستهلكين حول حقيقة دلالة الختم الموجود على البيضة، وما إذا كان يمثل بالفعل شهادة على كون المنتج “أورجانيك” أو عضويًا، أم أنه مجرد وسيلة لتمييز المنتج وتسويقه بسعر أعلى.
فروق سعرية ملحوظة
ورصدت جولة في عدد من الأسواق ومحال بيع المواد الغذائية فروقًا سعرية واضحة بين البيض التقليدي والبيض المختوم، حيث تتراوح أسعار كرتونة البيض العادي بين 65 و90 جنيهًا بحسب المنطقة ونوع التغذية وحجم البيض، بينما تباع كرتونة البيض المختوم أو المسوق على أنه “أورجانيك” بأسعار تتراوح بين 90 و110 جنيهات، وأحيانًا أكثر في بعض المتاجر المتخصصة.
ويؤكد عدد من البائعين أن الختم الموجود على البيضة يعد علامة على أنها منتجة في مزارع تطبق معايير تربية خاصة للدواجن وتستخدم أعلافًا طبيعية، فيما يربط آخرون بين الختم وبين سهولة تتبع مصدر المنتج وضمان جودته.
ما معنى الختم على البيضة؟
ويشير متخصصون في قطاع الدواجن إلى أن وجود ختم على البيضة لا يعني بالضرورة أنها “أورجانيك”، إذ يمكن أن يكون الختم مجرد وسيلة لتعريف المنتج أو المزرعة المنتجة أو تاريخ الإنتاج أو العلامة التجارية الخاصة بالشركة.
وأضافوا أن تصنيف البيض كمنتج عضوي أو أورجانيك يتطلب الالتزام بمعايير إنتاج محددة تتعلق بنوعية الأعلاف المستخدمة وظروف التربية والرعاية الصحية للدواجن، وهي أمور لا يمكن التأكد منها بمجرد وجود ختم على القشرة.
المستهلك بين الجودة والسعر
ومع اتساع الفجوة السعرية بين النوعين، ينقسم المستهلكون بين من يفضل شراء البيض المختوم اعتقادًا بأنه أكثر أمانًا أو جودة، ومن يرى أن الفارق السعري لا يستند إلى معلومات واضحة أو معايير معلنة يمكن التحقق منها.
ويطالب عدد من المستهلكين بزيادة التوعية بشأن دلالات الأختام المطبوعة على البيض، وإيضاح الفروق الحقيقية بين المنتجات المتداولة في الأسواق، بما يساعد على اتخاذ قرار شراء مبني على معلومات دقيقة.
دعوات للرقابة وتوضيح المواصفات
ويرى خبراء أن زيادة الإقبال على المنتجات التي تحمل وصف “أورجانيك” تستدعي وجود معايير معلنة وواضحة للتمييز بينها وبين المنتجات التقليدية، مع تشديد الرقابة على طرق التسويق المستخدمة في الأسواق لمنع أي ممارسات قد تؤدي إلى تضليل المستهلك.
وأكدوا أن الشفافية في عرض بيانات المنتج ومصدره وطريقة إنتاجه تعد العامل الأهم في بناء ثقة المستهلك، بعيدًا عن الاكتفاء بوجود ختم على قشرة البيضة أو استخدام مسميات تسويقية قد لا تكون مفهومة للجمهور بشكل كامل.





Add comment