Cinemacity Starlight في أبوظبي.. السينما أسلوب حياة
#تكنولوجيا
لاما عزت
اليوم
لم تعد السينما ذلك الفضاء المعتم، الذي ندخله؛ لنغادره بعد ساعتين، محمّلين بحكاية تبقى في النفس زمناً. ففي تحوّلاتها المعاصرة، باتت تجربة متكاملة، تُعاد صياغتها بوصفها أسلوب حياة؛ حيث يتداخل السرد البصري مع الإقامة الشعورية، ويتحوّل الفيلم من عرضٍ يُشاهَد إلى حالة تُعاش. وفي هذا المشهد الجديد، أيضاً، لم تعد الشاشة مركز التجربة، بل أصبحت واحداً من عناصرها، إلى جانب: المكان، والصوت، والطعام، والناس.
-

Cinemacity Starlight في أبوظبي.. السينما أسلوب حياة
في أبوظبي.. تتجسّد هذه الرؤية عبر «Cinemacity Starlight»، الوجهة السينمائية الجديدة في «مارينا مول»، التي تعيد تعريف العلاقة بين الجمهور و«الفن السابع». فلا تقتصر التجربة، هناك، على مشاهدة فيلم، بل تبدأ قبل ذلك بكثير، وتمتد بعده؛ إذ يضم المكان تسع شاشات متطورة، من بينها صالة «Starlight Theatre»، التي تستوعب نحو 500 ضيف، إلى جانب مجموعة من القاعات الفاخرة، وقاعات كبار الشخصيات، والمقاعد المخصصة للأزواج، ومساحات صُمّمت؛ لتحتضن الفنون الأدائية، والعروض الحية، والتجارب الثقافية المتجددة.
-

Cinemacity Starlight في أبوظبي.. السينما أسلوب حياة
دعوة إلى البقاء
ولا تتميّز هذه التجربة بالبنية التقنية فحسب، بل أيضاً بالفلسفة التي تقف خلفها؛ فالمكان يُقدَّم كـ«بيت ثقافي» نابض، حيث تتجاور السينما مع الموسيقى، والمسرح، وفنون الطهي، في صيغة تدعو الزائر إلى البقاء، لا المرور. من مطعم «Graffiti Forno e Focacceria»، الذي يقدّم نكهات إيطالية حرفية، إلى تجارب الطعام داخل القاعة، حيث يتحوّل المقعد إلى امتدادٍ لطاولةٍ أنيقة؛ فتصبح السينما طقساً حسّياً متكاملاً، وليست مجرد عرض بصري.
نادي الأعضاء الحصري
ضمن هذا الإطار، يبرز، أيضاً، مفهوم النادي الخاص الجديد (1927)، الذي يُقدَّم كامتداد أكثر خصوصية للتجربة. إنه ليس مجرد «نادٍ»، بل بيت أعضاء قائم على فكرة الانتقاء، حيث تتوزع المساحات بين صالة طعام مركزية، و«لاونج» للحوار، وركن للعروض الحيّة، وصولاً إلى «The Vault»، الذي يمنح تجربة أكثر انعزالاً، ونخبوية. هنا، تصبح السينما جزءاً من نسيج أوسع، يتداخل فيه الفيلم مع الموسيقى، واللقاء مع العزلة، في تجربة مصمّمة بعناية؛ لمن يبحثون عما هو أبعد من الترفيه.
-

Cinemacity Starlight في أبوظبي.. السينما أسلوب حياة
مساحة للقاء.. والحوار
التحوّل الأعمق يكمن في إعادة تعريف «الاجتماع» ذاته؛ فالسينما لم تعد تجربة فردية صامتة، بل مساحة للقاء، والحوار، وتبادل الانطباعات. في هذه البيئة، يصبح الفيلم بدايةً للحديث وليس لنهايته، ويغدو المكان امتداداً للسرد، حيث تستمر الحكاية خارج الشاشة، بين جلسة عشاء، ولقاء عفوي، وعرضٍ حيّ، يُعيد صياغة اللحظة.
هكذا، تتحوّل السينما إلى مرآة لأسلوب حياة جديد، يقدّر التفاصيل، ويحتفي بالوقت، ويمنح التجربة عمقها. فلم تعد المسألة في ما نراه، بل في كيف نراه، ومع من، وأين.. لتقدم السينما وعداً مختلفاً: لحظة مكتملة، تتقاطع فيها الحكاية مع المكان، ويصبح الحضور نفسه جزءاً من الفن.
Source link








Add comment