
كشفت شركة مايكروسوفت، أن مجموعة قرصنة مرتبطة بالدولة الصينية استخدمت أداة لاختبار الاختراق مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لاختراق شركة ConnectWise المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات، ضمن حملة سيبرانية استهدفت مئات المؤسسات حول العالم.
وقال ماني ريفيلو، الرئيس التنفيذي لشركة ConnectWise، في بيان منفصل، إن تحليل مايكروسوفت والأدلة المتاحة للشركة يشيران إلى مسؤولية مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين عن الهجوم الذي استهدف خدمة ConnectWise Cloud Backup.
وأوضح ريفيلو أن الشركة احتوت الاتصالات المتأثرة بالتطبيق، وتعمل على استعادة الخدمات على مراحل خاضعة للرقابة، محذرا من أن هذه الإجراءات لا تضمن إزالة أي وصول غير مصرح به ربما تمكن المهاجمون من إنشائه داخل بيئات العملاء، وهو ما يتطلب مراجعة مستقلة لكل حالة.
من جانبها، أكدت السفارة الصينية في واشنطن أن بكين تعارض أنشطة القرصنة وتحاربها وفقا للقانون، لكنها ترفض في الوقت نفسه ما وصفته بالاتهامات والهجمات الموجهة ضد الصين تحت ذريعة الأمن السيبراني.
أداة ذكاء اصطناعي لأتمتة الهجمات السيبرانية
بحسب مايكروسوفت، نفذت المجموعة، التي تتعقبها الشركة تحت اسم Storm-0940، الحملة باستخدام إطار مفتوح المصدر لاختبار الاختراق يعرف باسم ARTEX.
وتستخدم أدوات اختبار الاختراق بصورة مشروعة لتقييم أمن الشبكات والخدمات واكتشاف الثغرات، لكن ARTEX يتيح للمستخدمين توظيف نماذج مختلفة من الذكاء الاصطناعي لأتمتة مجموعة متنوعة من مهام الاختراق، كما يمكن تهيئته لتنفيذ عمليات مستقلة، تشمل استطلاع الأنظمة المستهدفة واستخراج البيانات منها.
وأوضحت مايكروسوفت أن الحملة استهدفت مؤسسات تعمل في قطاعات واسعة، من بينها الطيران والدفاع والسيارات والكيماويات والطاقة والخدمات المالية والحكومات والقانون والتصنيع والإعلام والصناعات العسكرية وأشباه الموصلات والبرمجيات والتكنولوجيا ومراكز الأبحاث والمنظمات غير الربحية.
وصول متقدم إلى الأنظمة السحابية
رغم أن معظم محاولات الاستهداف لم تنجح، تمكنت مجموعة Storm-0940، خلال فترة زمنية قصيرة، من تحقيق وصول سحابي مستمر بصلاحيات مرتفعة لدى عدد من المؤسسات، وفقا لـ مايكروسوفت.
ويعني هذا النوع من الوصول أن المهاجمين قد يحتفظون بقدرتهم على الوصول إلى الأنظمة حتى بعد تنفيذ إجراءات المعالجة الأولية، ما يزيد صعوبة احتواء الاختراق ويستدعي فحصا أمنيا دقيقا للتأكد من إزالة أي وصول غير مصرح به.
وتسلط الحملة الضوء على المخاطر المتزايدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في أتمتة العمليات الهجومية، إذ يمكن لهذه الأدوات تسريع تنفيذ المهام السيبرانية وتوسيع نطاق الاستهداف، بما يفرض تحديات إضافية أمام المؤسسات وفرق الأمن الرقمي.














Add comment