
حافظت العملات الآسيوية على استقرار نسبي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل تحركات محدودة للدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع، بينما أبقى تذبذب أسعار النفط وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية المستثمرين في حالة من الحذر إزاء آفاق الاقتصاد العالمي ومسار السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% إلى 101.77 نقطة، بعدما تراجع بنسبة 0.3% خلال تعاملات أمس الثلاثاء، متأثرا بانخفاض أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما قلل من جاذبية العملة الأمريكية.
وفي أسواق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني قرب مستوى 158 ينا للدولار، وسط مخاوف من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، فيما استقر اليوان الصيني في السوقين المحلية والخارجية، بعدما سجل أعلى مستوياته في أربع سنوات خلال الجلسة السابقة.
وتلقى اليوان دعما من بيانات اقتصادية صينية جاءت أقوى من المتوقع، إذ نما الاقتصاد الصيني بنسبة 4.5% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، متجاوزا تقديرات الأسواق، إلى جانب التثبيت اليومي لسعر صرف العملة من جانب بنك الشعب الصيني.
وفي أسواق العملات الأخرى، انخفض الدولار أمام الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.3%، بينما استقر أمام الدولار السنغافوري، وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى نحو 0.70 دولار أمريكي، مقتربا من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع.
وجاءت مكاسب العملة الأسترالية عقب تصريحات لنائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر، أشار فيها إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، في ظل تصاعد مخاطر التضخم، وهو ما عزز التوقعات بإبقاء السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
وفي الهند، واصلت الروبية مكاسبها للجلسة التاسعة على التوالي، لتسجل أقوى أداء بين العملات الآسيوية الرئيسية، مدعومة بإجراءات بنك الاحتياطي الهندي الرامية إلى الحد من الطلب على الدولار، فضلا عن توقعات بتدفقات استثمارية مرتبطة بالطرح العام الأولي لأسهم شركة “جيو بلاتفورمز”.
وتراجع سعر صرف الدولار أمام الروبية الهندية بنسبة 0.2% إلى 94.57 روبية، مسجلا أدنى مستوياته منذ مطلع سبتمبر الماضي.
غير أن ارتفاع أسعار النفط لا يزال يشكل مصدر ضغط على العملة الهندية، في ظل اعتماد البلاد الكبير على واردات الطاقة.
وتتجه أنظار المستثمرين الأسبوع المقبل إلى اجتماعات عدد من البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، المقرر عقدها خلال الفترة من 28 إلى 30 أكتوبر الجاري، بحثا عن مؤشرات بشأن اتجاهات أسعار الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتحديات الاقتصادية.
وتشير توقعات الأسواق إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4% خلال اجتماعه المقرر في 28 أكتوبر، بينما يترقب المستثمرون مؤشرات بشأن احتمال استئناف رفع الفائدة في ديسمبر المقبل.
وفي اليابان، تتوقع الأسواق أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة عند 1.25%، عقب رفعه في سبتمبر إلى أعلى مستوى في 31 عاما، فيما يترقب المستثمرون توقعاته المحدثة للتضخم وتصريحات محافظه كازو أويدا، بحثًا عن إشارات بشأن توقيت الزيادة المقبلة المحتملة في أسعار الفائدة، والتي قد تتم في ديسمبر.














Add comment