121NEWS

غضب عارم يجتاح مجتمعات “الأمن السيبراني” ضد شركة “مايكروسوفت”


تصاعدت حدة الخلافات والتوترات العتادية بين عملاق البرمجيات الأمريكي “مايكروسوفت” (Microsoft) ومجتمعات الخبراء والباحثين في مجال الأمن السيبراني حول العالم.

وجاء هذا الاشتعال البرمجي العنيف عقب تلويح الشركة بالاستعانة بـ “وحدة الجرائم الرقمية” (Digital Crimes Unit) التابعة لها والتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون الدولية لملاحقة الباحثين الذين يقومون بنشر الثغرات الأمنية من نوع “اليوم الصفر” (Zero-Day) علناً، مما أثار عاصفة من الانتقادات الحادة ضد استراتيجية القمع القانوني التي تنتهجها الشركة لعام 2026.

تفكيك الروابط البرمجية لست ثغرات عتادية خطيرة

بدأت الأزمة الحالية بعد قيام باحث أمني مستقل، يطلق على نفسه اسم “Nightmare Eclipse”، بنشر تفاصيل برمجية وأكواد تشغيلية كاملة لست ثغرات أمنية غير مكتشفة تؤثر على المكونات الأساسية لنظام التشغيل “ويندوز”، ومنها أنظمة الحماية “Windows Defender” وتشفير البيانات “BitLocker”.

وحملت الثغرات المسربة أسماء هيكلية مثل “BlueHammer” و”RedSun” و”UnDefend”، حيث أكدت تقارير رصد سيبرانية بدء استغلال الهجمات الخبيثة لثلاث منها بالفعل في اختراق الأجهزة قبل صدور الحزم الإصلاحية.

اتهامات متبادلة بحذف الحسابات وحظر المكافآت المالية

أرجعت التقارير الفنية المنشورة إصرار الباحث على النشر العلني والأحادى للأكواد الخبيثة دون التنسيق مع الشركة إلى خلافات مالية وإدارية حادة مع نظام مكافآت الثغرات (Bug Bounty).

وادعى الباحث المتخفي أن مايكروسوفت تعمدت إذلاله وحذف حسابه الرسمي المخصص للإبلاغ عن الأخطاء الرقمية، وحرمانه من التعويضات المالية المستحقة، بالتزامن مع قيام الشركة باستخدام نفوذها لحظر ومحو حساباته البرمجية التابعة لمنصتي “GitHub” و”GitLab” بالكامل لعام 2026.

استياء واسع النطاق في قطاع الحماية الرقمية بمصر

أثار التهديد الصريح بـ “تجريد وحدة الجرائم الرقمية” لملاحقة خبراء الحماية ارتباكاً واسعاً ومخاوف كبرى لدى مهندسي الأمن السيبراني في مصر والشرق الأوسط.

وأجمع قادة قطاع الحماية على أن لجوء مايكروسوفت لتهديد الباحثين الأحرار جنائياً بدلاً من صقل منصات الاستجابة الأمنية الخاصة بها يمثل قفزة حمائية خطيرة للوراء، محذرين من أن هذه الإجراءات القمعية ستجبر المطورين على بيع أخطر الثغرات في أسواق الويب المظلم (Dark Web) لجهات مشبوهة بدلاً من إعلام المصنعين.

يبرهن الانفجار الأمني الحالي بين مايكروسوفت ومجتمع الباحثين لعام 2026 على أن حماية البنية التحتية للاقتصاد الرقمي لا يمكن تحقيقها عبر سياسات التخويف والملاحقة القضائية؛ ومع توعد الباحث بنشر تسريب “مزلزل” جديد لثغرات ويندوز في منتصف شهر يوليو المقبل.

يتوقع خبراء التقنية أن تضطر الشركة الأمريكية للتراجع عن نبرتها الهجومية وفتح قنوات حوار شفافة لضمان أمن مئات الملايين من الحواسب الشخصية والمؤسسية عالمياً ومحلياً.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.